أكدت دراسة علمية حديثة أجريت مؤخرا بمعرفة فريق بحثي في جامعة أوهايو ان طلاق الزوجين يلحق أضرارا بليغة على الأطفال ووخيمة جدا على جميع الأبناء. وتقول الدراسة ان الضرر الذي يصيب الأطفال الذين ينفصل أبويهم بالطلاق، يقع عليهم حتى قبل تنفيذ الطلاق ذاته. وأفادت بأن مشاكل سلوكية ونفسية وفي التحصيل الدراسي تقع للأطفال حتى قبل عام كامل من انفصال أبويهم بالطلاق، مقارنة بالأطفال الذين لا ينفصل أبويهم، والأكثر من ذلك ان هذه المشكلات تكون أكثر حدة قبل وقوع الطلاق، حتى مقارنة بفترة ما بعد الانفصال بين الأبوين. ويقول يونجمين صون المشارك في الدراسة ان الطلاق عبارة عن عملية متصلة وليس حادثة آنية أو وقتية في حياة الأطفال. ويضيف الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع في جامعة أوهايو ان المشكلات التي ترتبط بالطلاق تصيب الأطفال حتى قبل عام من انفصال الأبوين. وقد بحث صون في حالة الأطفال لأبوين ينفصلان قبل حدوث الانفصال وبعده بناء على بيانات لمعهد الدراسات الوطني التي تشمل آلاف الأطفال. وشملت البيانات التي درسها صون 10088 طفلا في فترة زمنية معينة، وقع الانفصال بالطلاق لأبوي 798 طفلا منهم. وشملت البيانات المقارنة التي درسها صون درجة التحصيل الدراسي والحالة النفسية والسلوك في المدرسة وفي المنزل واللجوء إلى عادات مثل التدخين المبكر لدى هؤلاء الأطفال قبل وبعد وقوع الطلاب بالنسبة للذين انفصل أبويهم. وأثبتت نتائج تحليل هذه البيانات الأثر السلبي على أطفال الآباء والأمهات الذين ينفصلون، حتى من قبل وقوع الطلاق ذاته. ومن النتائج التي لاحظها الباحثون ان تحصيل الأطفال الذين انفصل أبويهم، تراجع في كل من الرياضيات والقراءة بصفة خاصة. ويقول صون ان غالبية المشكلات التي يتعرض لها الأطفال لأبوين ينفصلان تكون بسبب المناخ السيء السائد في المنزل من قبل وقوع الطلاق، وليس الطلاق ذاته. كما ان الآباء الذين على وشك الانفصال لا يتابعون الأبناء بشكل جيد، ولا يحضرون المناسبات المدرسية ولا يناقشون قضايا الأطفال بخصوص التحصيل والدراسة. ويتزامن كل ذلك أيضا مع انخفاض معدل الرعاية للأطفال. وكانت دراسات سابقة قد ذكرت ان الذكور يتأثرون بشكل أكبر من الإناث بسبب انفصال الأبوين، غير ان صون يقول ان تحليل البيانات الذي قام به أثبت تساوي الأضرار على الفتيان والفتيات.