في عصر أحد أيام شهر يوليو المشمسة في لوس انجلوس، جلست بريجيت فوندا على الاريكة بأحد فنادق المدينة وهي تظهر بكل فخر الجروح والكدمات التي تعرضت لها، ليست من جراء فيلمها الاخير قبلة التنين، المليء بمشاهد فنون القتال حيث تلعب فيه دور جيسكا فتاة الليل إلى جانب الممثل جيت لي، ولكن من جراء الاعتناء بحديقة منزلها. تبدو الممثلة ذات الـ «37 عاماً» أصغر بكثير من عمرها، فهى اكثر نضارة، لكن النظرات يمكنها ان تكون خادعة. ولبريجيت سر في اختيار عنواين افلامها حيث تبدأ أو تنتهي معظم أفلامها بحرف «اس»، حيث قدمت العديد من الاعمال السينمائية مثل «الانثى البيضاء العزباء» و«العزاب» عام 1992 ومثلت من قبل في فيلم «فضيحة» عام 1989 وهناك «الاختصاص» عام 1994 و«جنوب الجنة ـ غرب الجحيم» عام 2001 من اخراج صديقها دوايت يواكام، الآن يعرض فيلمها الجديد قبلة التنين، بالاضافة إلى بعض الافلام التي لاتبدأ او تنتهي بحرف «اس» منها فيلم «ايريا» عام 1988 حيث كان ظهورها الأول في السينما وشاركت أيضاً بالجزء الثالث من فيلم العراب عام 1990. يبدو أيضاً انه لا مفر من اسم الشهرة الذي تحمله وهو اسم العائلة، فهي حفيدة هنري فوندا وابنة بيتر فوندا وتمثل بريجيت فوندا الجيل الثالث للعائلة المشهورة بعالم السينما، وهي مدركة جداً لمسئوليات التزامها بذلك الاسم. وفي هذه المقابلة الصحفية تحدثت فوندا عن فيلمها الاخير قبلة التنين وعن علاقتها مع دوايت، ولماذا تتفادى الزواج والامومة حتى الآن؟ بالاضافة إلى بعض الأمور الخاصة. ـ هل صحيح ان الكاتب لوك بيسون كان سريا جداً حول فيلمه «قبلة التنين» قبل المخرج وودي الن، اذ اعطاك فقط بعض صفحات من السيناريو بشكل مبدئي؟ ـ اجل وهذا امر غريب بعض الشيء. ـ لماذا كان سريا جداً؟ ـ اعتقد انه يتعامل بسرية في كل مشاريعه، ولست متأكدة من السبب، ربما مطاردة الصحافة الفرنسية له، هي السبب الذي جعله يتعامل بهذا الاسلوب السري خوفاً على اعماله وانا لا الومه على هذا. ـ ما الذي جذبك للقيام بدور جيسكا في فيلم قبلة التنين؟ ـ حسناً، عندما اخبرني لوك بيسون عن مشروع الفيلم مع الممثل جيت لي والذي دارت احداثه في فرنسا والعب فيه دور جيسكا فتاة الليل، لقد كان وعداً من الكاتب بأنه سيكون فيلما مختلفا جداً ومميزا، فوافقت على الفور وسعدت كثيراً بالتعامل مع بيسون والممثل جيت لي وعلمت ان دوري هو فتاة الليل «جيسكا» اعجبت بالدور لمعرفتي السابقة بلوك بيسون واهتمامه الكبير بالشخصيات النسائية في قصصه، ثم اعطاني بعض الصفحات لاطلع عليها وكان الاعجاب كبيراً فقلت نعم. ـ إلى أي مدى انت قريبة من شخصية جيسكا؟ ـ ان يخوض الانسان صراعاً يومياً امر محبط جداً، اننا نواجه يومياً حالات واشياء لا نريد التعامل معها أو مواجهتها وبالتالي هذا هو الشيء المحدد الذي اعطاه لي الكاتب لوك بهذا الخصوص. حينما بدأت العمل وقبل ان تبدأ الشخصية بالتأثير علي لانك حينما تبدأ تقول «آه.. كل شيء في الشخصية مثير» ثم تبدأ في استكشاف ملامحها لتبدأ هذه الملامح لاحقاً بالانعكاس على شخصيتك لهذا السبب حرصت من البداية على محاولة فهم كيف يمكن لهذه الشخصية ان تتعامل مع هذه الأمور. ـ جيسكا فتاة ليل وحياتها قذرة جداً، هل تتخلين عن الشخصية عندما ينتهي التصوير؟ ـ لا، بل اخذها مع إلى المنزل وهذا ما يحدث لي كثيراً فعندما ابدأ بأداء هذه الشخصيات تأخذ حياتي بعكس نمط الشخصية على تصرفاتي أو فلنقل ان ما يحدث هو ان الحالة التي امثلها تجبرني على اعادة النظر بالقضايا المهمة في حياتي بمنظور مختلف. الاحتفاظ بالنجومية ـ ليست هناك أدوار عظيمة للنساء طبعاً باستثناء ادوار الحركة التي تحظى بها الممثلات الشابات، يا ترى ما مدى الصعوبة التي تواجهها الممثلة في محاولتها الاحتفاظ بنجوميتها في عالم السينما بعد ان تتجاوز سن الثلاثين بعدة سنوات؟ ـ ما حدث في السنتين الاخيرتين هو انني قد تلقيت الكثير من العروض ودرست سيناريوهات لم امثلها كان لدي اربعة مشاريع لم يقدر لها ان ترى النور رغم اني وفرت لها الكثير من الوقت والجهد لأنني اعتقدت بأ نني سأمضي معها. ـ هل استمتعت في باريس؟ ـ ليس بالشكل المطلوب لأنها كانت زيارة من اجل العمل وليس للاستجمام فالانسان لا يستطيع الاستمتاع وهو في جو مضغوط. ـ بالنسبة لك كممثلة تمضين حياتك المهنية وانت تظهرين وكأنك شخص آخر، كيف هي بريجيت فوندا الحقيقية؟ ـ قليلاً من كل ذلك، هذا هو الأمر، هل هي أنا التي تفقد نفسها في الشخصيات الاخرى أم ان هي التي تأخذ مني بعض الاشياء. ـ عندما لا يكون لديك عمل كيف تمضين يومك بالمنزل؟ ـ احب الخروج مع الأصدقاء، بالاضافة إلى الاعتناء بحديقة منزلي حتى انني جرحت نفسي جرحاً كبيراً بمقص الزهور. ـ ماذا تحبي ان تزرعي في الحديقة، الزهور أم النباتات؟ ـ جميع الأنواع، لدي الورود والاشجار المثمرة وبالطبع هناك البطاطا واريد زراعة الشمام هذه الامور تجعلني في غاية السعادة. ـ هل تعيشين لوحدك؟ ـ نعم دوايت يواكام أمازال صديقك؟ ـ نعم، اننا أصدقاء منذ ثلاث سنوات. الا تفكرين في الزواج والاستقرار؟ ـ أجل، لكن هناك بعض الأسباب التي تحول دون ذلك. ـ هل انت خائفة من الزواج؟ ـ في الحقيقة لم اتزوج من قبل ولكنني لست خائفة أبداً. ـ هل انت سعيدة مع دوايت؟ ـ اجل انا سعيدة جداً. ـ هل تريدين انجاب أطفال؟ ـ لا اعرف، اعتقدت دائماً انه علي الانجاب لكن ليس الآن واعتقد انني غير ناضجة بما فيه الكفاية عاطفياً. ـ هل سبق لك ان صدمت عاطفياً؟ ـ نعم، مرات عديدة واتمنى الا يتكرر الامر معي مستقبلاً وان أكون حازمة أكثر. ـ على ماذا انفقت أكثر أموالك حتى الآن؟ ـ على بيتي وحديقتي، فأنا لدي بيت كبير وحديقة حوله في لوس انجلوس مما يعني انه علي ان احصل على المال لكي احافظ عليه، لقد كنت دوماً قادرة على رفض أي عمل لا يعجبني والآن علي ان ادرس الاعمال جيداً بمقدار ما اريد، أو كم استطيع ان اتحمل لكي اقوم بعمل لا احبه، حتى الآن انا لم يساورني القلق. ـ ما الذي يغضبك؟ ـ الناس العدوانيون السلبيون يجعلونني افقد اعصابي. ـ من المحتمل انك صادفت الكثير من هذه النوعية من الاشخاص؟ ـ نعم، لكن كنت اتمكن من السيطرة على الموقف والانسحاب منه بعيداً عن هذه النوعية من الناس. ـ هل صحيح انك رفضت العمل في مسلسل الي مكبيل؟ ـ ليس تماماً، انها احد تلك الاشياء التي كنت سأقوم بها لو كانت لدي الرغبة بالعمل في التلفزيون وليس ما يقوله الناس صحيحاً حول هذا الموضوع. فأنا لم ارغب في الالتزام بعقد طويل الأمد وابتعد عن السينما. ـ هل تتحدثين إلى جين فوندا، أو تطلبين نصيحتها؟ ـ عادة ما اعتمد على نفسي في اتخاذ القرارات التي تخصني ومنذ مدة طويلة لم اتكلم معها ولكن طلبت سابقاً نصيحتها حول كيفية التعامل مع الصحافة. وبالطبع ساعدتني كثيراً جداً. ـ هل تشعرين بأن اسم العائلة أصبح عبئاً كبيراً عليك من حيث النجاح؟ ـ في السابق كنت افكر كثيراً باسم العائلة ولكن الآن أصبح أمراً عادياً جداً وشيئا من الماضي.