بورصة أسعار المطربين دائما في حالة اهتزاز ما بين الارتفاع والانخفاض ويؤكد الجميع أن نجاح الحفلات الغنائية في مصر أصبح غير مضمون وأن عدد الحفلات أصبح قليلا منذ منتصف الثمانينيات، وبالتحديد مع الوقت الذي اختفت فيه وردة الجزائرية ونجاة ورحيل فايزة أحمد واعتزال عزيزة جلال ومعهن انتهى الاهتمام بالحفلات الغنائية رغم انتشارها في هذه الفترة خلال انعقاد مهرجان السياحة والتسوق والذي تمتد فترة اقامته الى شهر ومرورا بليالي التلفزيون وحتى حفلات أضواء المدينة لا تشهد هي الأخرى أي اقبال و90% من الحاضرين بدعوات خاصة ومن أقارب المسئولين عن الحفل رغم انخفاض قيمتها المادية مقارنة بالحفلات التي تقام من أجل المطربين العرب والتي يحضرها السياح العرب.. المطرب السعودي محمد عبده صاحب التاريخ الطويل يأتي في المقدمة فايرادات حفلاته تزيد عن النصف مليون جنيه مصري في حين أن التذاكر تبدأ من 450 جنيها وتصل الى 750 جنيها، ويشير خبراء تنظيم هذه الحفلات الغنائية التي تقام في القاعات الفاخرة بأكبر فنادق القاهرة أن محمد عبده يرفض تقاضي أجر مقابل غنائه لكن يحصل على نسبة من ايراد الحفل ما بين 30% الى 40% ويشترط محمد عبده عدم تقديم خمور في القاعة التي يغني بها ويأتي بعده في المرتبة الثانية فنان الخليج عبدالمجيد عبدالله والذي يتقاضى عن الحفل 30 ألف دولار، وعلى نفس المستوى الفنانة الاماراتية أحلام التي تتقاضى هي الأخرى 30 ألف دولار، وإن كانت حفلاتها في الأعوام السابقة لم تشهد اقبالا كبيرا ولم تستطع أن تحقق المكاسب المنتظرة، وبعد ذلك يأتي عبادي الجوهر، وراشد الماجد وخالد عبدالرحمن وعبدالله الرويشد ونبيل شعيل، ويشير البعض أن كل هذا الاقبال وراء عدم تصوير أغانيهم بطريقة الفيديو كليب إلا نادرا كما يفعل باقي مطربي لبنان والعرب وهؤلاء فقدوا الاقبال الجماهيري على حفلاتهم مثلما يحدث مع حفلات راغب علامة فالاقبال عليه بدأ مع أول حفلاته بمصر عام 1994 حتى بدأت اسهمه في الهبوط خلال السنوات الأخيرة ويؤكد متعهدو الحفلات أنه كان ستايل جديدا في الشكل واللون الغنائي ولكن بعد ذلك اعتاده الجمهور واكتفى بمشاهدته في التلفزيون. أما المطربون المصريون أو العرب المقيمون في مصر مثل لطيفة وسميرة سعيد فلا توجد حفلات غنائية لهم غير حفلات ليالي التلفزيون وليالي أضواء المدينة وفي هذه الحفلات لا يتقاضون أجورا مقابل ظهورهم على شاشة التلفزيون بل ويساهمون في أجور الفرق الموسيقية التي ترافقهم في الحفلات ولكن في المقابل تشهد تنظيما من حيث أجهزة الصوت والاضاءة، على ذات مستوى الحفلات التي يقدمها هؤلاء المطربون للجاليات العربية في الدول الأوروبية والأمريكية أو في المهرجانات الغنائية التي تقام في الدول العربية فتحصل لطيفة على 20 ألف دولار، وسميرة سعيد 15 ألف دولار، بينما يحصل عمرو دياب على 30 ألف دولار، ومحمد فؤاد 25 ألف دولار، أما أصالة فأجرها 30 ألف جنيه وهو نفس ما تتقاضاه نوال الزغبي وديانا حداد في مثل هذه الحفلات التي تقام في الخارج، أما كاظم الساهر فيتقاضى في الحفل 60 ألف دولار، وهاني شاكر وصل أجره الى 60 ألف دولار ويؤكد الجميع أنه مطرب الجيل فهو مطرب دون مشاكل في اتفاقاته مع المتعهدين وفي اختياره لمواعيد حفلاته وتأتي ماجدة الرومي لتضرب كل الأسعار وتصل الى 100 ألف دولار. واذا كان هذا الصيف رغم محاولة البعض زيادة عدد الحفلات فيه إلا أنه يعاني حالة من الركود سواء في تنظيم هذه الحفلات أو في سوق الكاسيت ليتنافس الجميع على احياء الأفراح التي ترتفع نسبتها صيفا أكثر من الشتاء ويأتي عمرو دياب في المقدمة حيث يحصل على 30 ألف جنيه، ومحمد فؤاد 25 ألف جنيه، ومصطفى قمر 17 ألف جنيه، وحكيم 15 ألف جنيه، وايهاب توفيق 14 ألف جنيه، وهشام عباس وخالد عجاج 10 آلاف جنيه. ويشير المتعهدون الى أن الراقصة فيفي عبده بلغ أجرها 25 ألف جنيه في الفقرة الخاصة بها والتي تصل الى نصف ساعة، وبعدها تأتي لوسي ويصل أجرها الى 20 ألف جنيه رغم قلة أعمالها واختفائها المستمر عن الساحة الفنية لانشغالها بالرقص في الملهى الليلي الذي يملكه زوجها المنتج السينمائي سلطان الكاشف وتأتي بعدها في الترتيب الراقصة دينا والتي ترتبط بأكثر من عقد مع أكبر فنادق القاهرة ويصل أجرها 17 ألف جنيه وتختلف هذه الأرقام الخاصة بأجور المطربين والمطربات والراقصات في احتفالات ليلة رأس السنة والكريسماس لترتفع الى ثلاثة أضعاف أجورهم في الأيام العادية. القاهرة ـ سعد جمال الدين: