المثقب العبدي (553 ـ 587م) أَلا حَييا الدارَ المُحيلَ رُسومُها تَهيجُ عَلَينا ما يَهيجُ قَديمُها سَقى تِلكَ مِن دارٍ وَمَن حَل رَبعَها ذِهابُ الغَوادي وَبلُها وَمُديمُها ظَلَلتُ أَرُد العَينَ عَن عَبَراتِها إِذا نَزَفَت كانَت سَريعاً جُمومُها كَأَنّي أُقاسي مِن سَوابِقِ عَبرَةٍ ومَن لَيلَةٍ قَد ضاقَ صَدري هُمومُها تُرَد بِأَثناءٍ كَأَن نُجومَها حَيارى إِذا ما قُلتُ غابَ نُجومُها فَبِت أَضُم الرُكبَتَينِ إِلى الحَشا كَأَنّي راقي حَيةٍ أَو سَليمُها سَيَكفيكَ أَمرَ الهَم عَزمُكَ صَرمَهُ وَيَكفيكَ مَخلوجَ الأُمورِ صَريمُها أَرى بِدَعاً مُستَحدَثاتٍ تُريبُني يَجوزُ بِها مُستَضْعَفٌ وَحَليمُها فَإِن تَكُ أَموالٌ أُصيبَت وَحُو لَت دِيارٌ فَقَد كُنّا بِدارٍ نُقيمُها وَنَحمي عَنِ الثَغرِ المَخوفِ وَيُتقى بِغارَتِنا كَيدُ العِدى وَضُيومُها صَبَرنا لَها حَتّى تَفَرجَ بَأسُنا وَفِئنا لَنا أَسلابُها وَعَظيمُها نَعُد لأيّامِ الحِفاظِ مَكارِماً فِعالاً وَأَعراضاً صَحيحاً أَديمُها هو العائذ بن محصن بن ثعلبة ـ شاعر جاهلي من أهل البحرين اتصل بالملك عمرو بن هند وله فيه مدائح، في شعره حكمة ورقة.