تستعد العائلة المالكة الايطالية للعودة الى ايطاليا بعد نصف قرن من العيش في المنفى وفي اعقاب خطوات جديدة تبنتها الحكومة الايطالية مؤخراً باسقاط مادة دستورية تمنع عودة افراد «هاوس اوف سافوي» أو «عائلة سافوي» الذكور الى ارض الوطن ثانية. يقول مسئولون ايطاليون أن وريث العرش، الامير فيكتور ايمانويل البالغ من العمر 64 عاما، وعائلته يستطيعون جميعا العودة ثانية في غضون عام من الآن، علماً ان الملكية الايطالية، التي حكمت ما بين 1870 الى 1964، قد الغيت بموجب استفتاء عام اعقب الحرب العالمية الثانية. فقد وجه الكثير من الايطاليين اللوم الى السلالة الحاكمة التي كان يقودها آنذاك فيكتور ايمانويل الثالث بايوائها نظام بينيتو موسوليني الفاشي. والآن قد تغير مزاج الشعب ليس في ايطاليا فحسب، بل في دول البلقان المجاورة حيث تعيد بلغاريا ورومانيا ويوغسلافيا تقييم مواقفها حيال عائلاتها المالكة. وقد رحب فيكتور ايمانويل، الذي يعيش الآن في سويسرا، باقتراح الحكومة الايطالية قائلا انه في حال السماح له بالعودة الى موطنه فانه سيلتزم، بالقوانين التي تمنع اعضاء عائلة سافوي بالمطالبة بالاملاك الملكية السابقة او لعب اي دور سياسي. من جهة اخرى، اظهرت استطلاعات الرأي ان غالبية الطليان يؤيدون انهاء المنفى بشرط عودة افراد العائلة المالكة كمواطنين عاديين فقط وان يتعهدوا بولائهم للجمهورية. وقبل ذلك، اعاد ايمانويل فيلييرتو، ابن فيكتور الذي يحمل لقب امير البندقية، القول ان لا مشكلة لديه من التعهد بذلك بينما ابدى والده من قبل عدم رغبته بذلك. وجاء هذا التغيير في وجهات النظر عندما كتب الرئيس الايطالي رسالة تعزية الى الامير فيكتور بمناسبة وفاة والدته، الملكة السابقة ماريا جولي، ورد عليه الامير برسالة جوابية بدأها بعبارة «عزيزي الرئيس»، وهي المرة الأولى التي تعترف بها عائلة سافوي باللقب الجمهوري.