«معشوقات أمريكا» أو «SweetheartUAmerica» فيلم اختلف عليه النقاد في أمريكا، فبعضهم يرى انه فيلم اكتملت له كل مسببات النجاح دون فائدة وآخرون يرون انه فيلم رقيق ويقدم وجبة رومانسية كوميدية تكشف واقع هوليوود وحقيقة العلاقات فيها. ورغم هذا الشد والجذب بين نقاد السينما الأمريكية، فإن الجمهور احتشد داخل قاعات السينما لمشاهدة فيلم يجمع نجوم هوليوود المحبوبين كاثرين زيتاجونز وبيلي كريستي وجون كوزاك، وفوق هذا كله نجمة الأوسكار والمرشحة الدائمة لنيله الجميلة جوليا روبرتس، ومن هنا نعرف انه فيلم لا يمكن تجاهله حتى لو كان ضعيفا فنيا. الناقد الأمريكي كيرك هو نيكت يعارض الفيلم بشدة ويسخر من قصته ومن مستوى الأداء الفني فيه، بل من مستوى الاخراج أيضا فيقول: «معشوقات أمريكا» فيلم يقدم ضحكا كافيا لدرجة تجعلك مرغما على وصفه بأنه كوميدي، كما انه يقدم فريقا فنيا يشبه الحلم لابد وان يجلب الجمهور إليه حتى ولو كانوا يلعبون أدوارا تافهة، الفيلم ينتهي تاركا المشاهد متعجبا وحزينا لعدم رؤيته كوميديا عظيمة وحقيقية، بالتأكيد قدم السيناريست بيلي كريستال ومساعده في الكتابة بيتر تولان العديد من الفذلكات في بداية الفيلم ولكن بعدها تجد نفسك ضائعا بين المشاهد التي تنتهي فيما أنت تنتظر المزيد. ويؤكد كيرك هونيكت ان الفيلم منذ بدايته وأحداثه متوقعة ولا يحمل أي جديد ويقول: سيناريو كريستال وتولان يميل إلى النكات الواضحة الثابتة مورطين معهما نجوما نرجسيين وغيرة مؤسفة وخناقات كوميدية فظة وقواعد جامدة متجاهلين فرصة تقديم سيناريو يضم احتمالات ومفاجآت كثيرة للمشاهد. وفي النهاية لا يمدح هونيكت إلا مصور الفيلم جوروث الذي يقول انه نجح في هذا الفيلم حيث خرجت الصورة رائعة بدون عيب واحد. والفيلم يدور حول ايدي توماس (كوزاك) وجوين هاريسون (زيتا جونز)، وهما زوجان يشكلان ثنائيا فنيا قدم لهوليوود أفلاما وحقق أرباحا خيالية وصلت إلى مئة مليون دولار، لكن هذه الخرافة تصل إلى نهايتها فقد وقعت جوين في حب ممثل اسباني وعندما يعلم ايدي بذلك يصاب بانهيار عصبي ويمضي شهورا في مصحة نفسية. لكن يتقابل كل من جوين وايدي مرة أخرى ليدعما صورتهما العاطفية الأخيرة في فيلم يقدمانه معا.. اثنان من العاملين بالدعاية للفيلم وهما لي (كريستال) وأخت جوين كيكي (جوليا روبرتس) يتوليان مهمة اقناع الصحافة ان ايدي وجوين في سبيل حل مشاكلهما.. لكن كيكي تقع في حب ايدي مما يهدد مهمتها والدعاية للفيلم. هذه هي قصة (معشوقات أمريكا) التي أثارت جدلا صحفيا كبيرا ويمكننا أن ندرك السبب عندما نطلع على ما كتبه الناقد الأمريكي جيمس بيرادينيللي والذي أكد على أهمية وجودة الفيلم حيث يقول: بروس ويليس وديمي مور، ميج رايان ودينيس كوايد، توم كروز ونيكول كيدمان.. هؤلاء هم الوجوه المشهورة من أزواج هوليوود والذين انفصلوا في السنوات السابقة.هذه الانفصالات أشعلت النميمة في كل مكان، لم تكن سوى مسألة وقت قبل أن يقرر صناع الأفلام تقديم فيلم عن نموذج الطلاق في هوليوود.. والثلاثي الموهوب الذي تصدى لمعالجة هذا الموضوع هم المنتج الذي تحول إلى مخرج جوروث وكاتبا السيناريو بيلي كريستي وبيتر تولان، ثلاثتهم يمتلكون المبادئ لإنجاح هذه المحاولة ولقد تم بالفعل بيع «أفيش» الفيلم على اعتبار انه كوميدي رومانسي في الوقت الذي يحتوي فيه على عناصر أكثر من ذلك فهو يقدم أكثر بكثير من مجرد تركيبة قدرية لقصة فتى أحد فتاة. ويعد بيرادينيللي «معشوقات أمريكا» أول فيلم من نوعه يسخر من حال هوليوود الآن ويحتوي على أهداف متنوعة ومختلفة مثل فريق الفيلم والنتيجة انه واحد من أكثر الأفلام مرحا وسخرية منذ فيلم (Bow Fingers) أو (الأصابع المنحنية)، فالفيلم تطور بشكل يفوق تصاعد الفولت الكهربائي يرافقه أبطال الفيلم الذين يشبهون الصاعقة الكهربائية أيضا. ويقول الناقد جيمس بيرار دينيللي: «معشوقات أمريكا» يتميز بالحوار الجاد والكوميديا المتنوعة بين الوداعة والبذاءة والرومانسية التي تضيف قليلا من السكر على ظروف الفيلم المالحة، فهو يدور حول الخدعة التي تحيكها الصحافة حول شخصية أو علاقة وهذه هي التوليفة التي تجعل الفيلم ممتعا. ويصف جيمس الممثل (جون كوزاك) بأنه لم يقدم جديدا فدوره في الفيلم اكمال للشكل التقليدي الذي اعتاد تقديمه فهو دائما ما يظهر في صورة الشخص ذي العواطف المشبوبة، أما جوليا روبرتس فقال انها جسدت الدور بجدارة حيث لعبت شخصية المرأة التي تكتفي بمشاهدة الآخرين التي تتعلم كي تتطور، أما كاثرين زيتا جونز فتلعب دور المرأة الجميلة الباردة التي تعلم كيف تحسب خطواتها جيدا. ثم ينهي نقده قائلا: لقد تمتع الفيلم بسيناريو ذكي ومجموعة عمل ممتازة واخراج مؤثر ليجعله على قمة هوليوود لصيف 2001. اعداد: أمنية طلعت