الفنانة السورية ليلى جبر ليست جديدة على الوسط الفني، فهي منذ طفولتها تعيش الجو بحلوه ومره، ابوها المسرحي المعروف محمود جبر، وامها الفنانة هيفاء واصف، وخالتها الممثلة القديرة منى واصف .. لذلك لم يكن دخول هذا العالم بالنسبة لها شيئا مبهرا او مثيرا .. وقد لعبت الصدفة دورها هنا، اذ لم تحلم قط بان تصبح فنانة يوما ما .. رغم ذلك اثبتت بموهبتها وارثها الفني انها خليط من كبار الفنانين الذين وضعوا الاحرف الاولى في مسيرة الفن السوري العريق. التقيناها في حوار صريح واجابت على اسئلتنا بكل رحابة: ـ مؤخرا شاهدنا لك مسلسل «عائلتي وأنا» مع الفنان الكبير دريد لحام . ماذا تحدثينا عنه؟ ـ طبعا هذا العمل ليس الاول الذي اعمل به مع الاستاذ دريد، فقد سبق وان مثلت في فيلم «الكفرون»، بشكل عام العمل مع دريد متعة، وخاصة انني اعمل مع فنان احبه منذ كنت صغيرة من خلال الشاشة .. يقال ان الانسان كلما كبر كلما كان اكثر تواضعا، وهذه المقولة تنطبق عليه كثيرا .. لقد اعطاني دفعة كبيرة عندما عملت في هذا المسلسل الكوميدي وشجعني كثيرا ورفع من معنوياتي لانني كنت خائفة. ـ ولم الخوف؟ ـ انا لست معتادة على العمل في الكوميديا .. انا ممثلة دراما اجتماعية وانسانية .. لذلك كنت خائفة من الا يكون ادائي للشخصية وهي الخادمة «اديبة» بالشكل المطلوب، ولكن وللحقيقة بعد اول مشهد قال لي دريد «مبروك، اهنئك». ـ وكيف وجدت العمل في الكوميديا؟ ـ صعبا للغاية، العمل الكوميدي يحتاج الى نسبة كبيرة من التفكير لان النتيجة خطرة جدا فاما ان يخرج العمل مهضوما او ثقيلا. ـ لنتوقف عند ظهورك الاول في العمل الكوميدي «الفصول الاربعة»، والآن انت قدمت عمل «عائلتي وأنا» هل يمكن ان نقول انك ستستمرين في هذا المجال؟ ـ هذا يعود للنصوص التي ستقدم لي، اما ان تكون نصوصا اجتماعية واما ان تكون نصوصا كوميدية، لكن بعد التعب الشديد الذي لمسته خلال تصوير «عائلتي وانا» اظن انني سأعمل في الاعمال الاجتماعية .. ويبقى هذا العمل الكوميدي تجربة خاصة بالنسبة لي. ـ من هو المخرج الذي شعرت انه اخرج ما بداخلك؟ ـ المخرج بسام الملا في مسلسل «الخشخاش» اذ انه اعطاني ثقة كبيرة في نفسي، وخاصة كنت قد بدأت العمل في المجال الفني منذ ثلاث او اربع سنوات. ـ كيف تختارين الدور؟ ـ ابذل جهدا كبيرا في انتقاء الدور، لذلك افضل ان أؤدي دورا مساحته قليلة ويترك اثرا لدى الجمهور من أن أؤدي دور البطولة. ـ هل انت راضية عن نفسك مقارنة مع الاجيال الجديدة الآن؟ ـ رغم ان الوجوه الفنية كثيرة، لكنني حاولت ان اكون معلقة في اذهان الناس، لذلك انا راضية عن الحجم الذي حققته. ـ وماذا تقولين عن ظاهرة سحب البساط من تحت اقدام النجوم؟ ـ نحن في حاجة الى وجوه جديدة ولأعمار صغيرة ولا اظن ان احدا يستطيع سحب البساط من تحت اقدام الآخر. من يستطيع اثبات ذاته بجدارة وتطويرها نحو الافضل فهذا امر هام لانه يساعد في تطوير الدراما السورية عموما. ـ من الذي قدمك في اول عمل؟ ـ اصدقائي هم الذين شجعوني على الدخول في عالم الفن ففي سنوات الدراسة كنت اقلد اساتذتي وكنت اسمع تساؤلات لماذا لا تمثلين؟ في الحقيقة لم يكن هذا الموضوع في مخيلتي اطلاقا بل كنت اكرهه. اما السبب الذي جعلني التفت الى العمل في المجال الفني هو الضغوط من قبل اصدقائى. عندها بدأت بالقراءة عن التمثيل وعندما انهيت دراستي الجامعية (قسم علم الاجتماع) جربت العمل في مسلسل «الذئاب». ـ وهل وجدت صعوبات اثناء وقوفك امام الكاميرا؟ ـ لا .. فأنا لست غريبة عن الجو، وفي الواقع لم يكن ذلك العمل بالنسبة لي في محمل الجد، كان مجرد لعبة .. ولكن اللعبة تحولت الى الجد فيما بعد، واستفدت من الوقوف امام نجوم كبار امثال منى واصف وثناء دبسي وغيرهم. ـ الم تفكري يوما ان تعملي في المسرح؟ ـ يسألونني كثيرا عن هذا الموضوع، وانا احب العمل على المسرح، ولكن في الوقت نفسه الامر ليس سهلا، لذا عندما يكون هناك نص مناسب فلن امانع في العمل فيه طبعا. ـ وماذا تحدثينا عن طفولتك المسرحية؟ ـ كنت افرح كثيرا عندما اذهب الى المسرح، اشعر وكأنني ذاهبة الى مدينة الملاهي، وعندما يعتلي أبي خشبة المسرح كنت اضحك كثيرا اذ كان يمازحنا ويداعبنا وباشارة واحدة منه او ايماءة صغيرة نفهم ما يريد او ما يقصده .. فنضحك بأعلى صوتنا بينما الجميع صامت. ـ لننتقل الى الاعمال الفانتازية .. وأنت التي مثلت في «الجوارح»، ماذا تقولين عن هذه الاعمال؟ ـ كل عمل يخرج من سوريا انا فخورة به جدا، وكل ما استطيع قوله انني اتمنى ان نستفيد من اغلاطنا في اي نوع من انواع الدراما التي تقدمها سوريا، لنبق متميزين .. وفي كل الاحوال لتلك الاعمال جمهور واسع وصدى كبير وانتشار واسع. ـ هل تشعرين ان الدراما السورية تنافس المصرية؟ ـ يوجد على الساحة حاليا منافسة جميلة .. ونحن لا نستهين بالدراما المصرية ذات التاريخ العريق. ـ ماهو جديدك؟ ـ احضر للعمل في الجزء الرابع من «حمام القيشاني» للمخرج هاني الروماني دمشق ـ ميادة بيلون