بينما كان فيليتشي ماسترودوناتو يقفل راجعا الى الفندق الذي ينزل به بالعاصمة الفرنسية باريس اصطدم به احد المارة المسرعين... وأخذ يربت برفق على السائح الايطالي ويكيل له الاعتذارات ثم اطلق ساقيه للريح وهو يلوح بيده سعيدا. فقد كانت لديه كل الاسباب التي تجعله سعيدا فأثناء الارتباك الذي أعقب الاصطدام تمكنت اصابع هذا الرجل المسرع بمهارة من التسلل الى جيوب ماسترودوناتو وسرقة محفظته التي تكتظ بأوراق نقدية وبطاقات ائتمانية وجواز السفر. وعندما توجه للابلاغ عن السرقة وجد ان اربعة سياح اخرين يقفون في الطابور امامه بعد ان تعرضوا لنفس التجربة وشعروا بالاهانة. ومع بلوغ موسم السياحة في الصيف ذروته تواجه مراكز الشرطة في العاصمة الفرنسية طوابير يومية من الاجانب الذين تعرضوا لمضايقات والذين دمرت عطلاتهم بفضل الاصابع الماهرة للنشالين. وقالت وزارة الخارجية الصينية في الاسبوع الماضي ان الاوضاع الامنية للسياح في باريس سيئة للغاية حتى انها حثت رعاياها على الغاء أو تأجيل رحلاتهم الى باريس. ورغم ان الادلة الظرفية تشير الى زيادة في الهجمات على السياح من جميع الجنسيات فإن قادة الشرطة الفرنسيين يصرون على ان بكين تصرفت بمبالغة شديدة ويقولون انه ليس هناك حاجة الى تحذير زوار باريس اكثر مما يجب. ويقول مجلس بلدية باريس ان العاصمة الفرنسية هي أكثر المدن التي يقبل عليها الزوار في العالم وان 9.6 ملايين اجنبي قاموا بزيارة معالمها في عام 1999 . واذا اخذنا في الاعتبار عدد الزائرين فقط فإن المرء لا يصاب بالدهشة اذا توجه الى مراكز الشرطة عدد اكبر من أي مركز اوروبي اخر لاسيما وان فرنسا تواجه موجة جريمة واضحة. وذكرت قيادة الشرطة في الاسبوع الماضي ان الجريمة زادت بنسبة عشرة في المئة في النصف الاول من عام 2001 وان هجمات الشوارع زادت بنسبة 11.5 في المئة والسرقة بنسبة 9.8 في المئة. وأعقب هذا زيادة نسبتها 5.7 في المئة في معدل الجرائم التي تم الابلاغ عنها في عام 2000 بالكامل.