اكد الدكتور عبد الفتاح جلال الاستاذ المتفرغ بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ان التغيرات المناخية وميل درجة الحرارة الى الارتفاع منذ ما يقرب من عشر سنوات رجح فرضية علماء الارصاد الجوية والفلكية فى مختلف دول العالم والتى تقول ان الارض سائرة الى الدفء. وقال ان السبب الرئيسى الذى يعزى اليه النزوع الاطول لكوكب لارض نحو الدفء وهو الميل الذى بدأ فى عام 1900 تقريبا هو زيادة نسبة غاز ثانى اكسيد الكربون فى الجو موضحا انه حتى الان لايمكن الجزم بأن هذا الدفء سوف يجلب معه امطارا اقل او اكثر الى المناطق الافريقية التى تعتبر عرضة للجفاف. واضاف ان هناك علاقة قوية متبادلة بين احداث ظاهرة النينو وتساقط المطر فى جنوب شرق افريقيا قائلا «ان ظاهرة النينو هى توغل مؤقت لمياة سطح البحر الدافئة فى المحيط الهادى الاستوائى الشرقى فى المنطقة الواقعة على سواحل بيرو والاكوادور مما يحدث تذبذباً او ارجحة لمتوسط فروقات الضغط وهو ما يطلق عليه التذبذب الجنوبى». واوضح ان النشاط البشرى يساهم كذلك فى التحميل المتزايد للغلاف الجوى بغاز ثانى اكسيد الكربون وغيره من الغازات النشطة وسلسلة الغازات التى تتكون باتحاد الفلور مع الكربون واكاسيد النيتروجين ويؤدى الى تسخين الطبقات الدنيا من الغلاف الجوى مشيرا الى ان مجموعة هذه الغازات تشكل ما يعرف بالصوبة الزجاجية التى تسمح بمرور الموجات القصيرة للاشعاع الشمسى وتمتص الموجات الطويلة. ـ أ.ش.أ