قال رئيس الوكالة الصحية التابعة للأمم المتحدة ان العالم يحتاج الى انظمة جديدة لسلامة المواد الغذائية لان المشاكل الصحية الناجمة عن تنامي التجارة العالمية بالمواد الغذائية يمكنها ان تتفشى بسرعة من بلد الى آخر. وابلغت جرو هارلم برووندالت، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية لجنة دولية لسلامة الاغذية ان عولمة الامدادات الغذائية العالمية تعني عولمة المخاوف الصحية العالمية. وقالت بروندالت امام لجنة كوديكس اليمانتاريوس، وهي لجنة مشتركة بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة ان حل مشاكل سلامة الاغذية في بلد ما دون تعاون دولي يزداد صعوبة يوما بعد يوم. وتدرس اللجنة المؤلفة من 165 عضوا والتي تجتمع مرة كل سنتين، وضع ارشادات جديدة حول مراقبة الجراثيم ومستويات المبيدات الزراعية في المواد الغذائية وسلامة التكنولوجيا الاحيائية. ومعروف ان مخاوف سلامة الاغذية وخاصة في اوروبا، قد تفاقمت في السنوات الاخيرة اثر الازمات المتلاحقة التي برزت خلال السنوات العشر الماضية. وطالت تلك المخاوف بشكل خاص سلامة اللحوم بسبب مرض جنون البقر الذي يصيب الماشية ويعتقد انه ناجم عن العلف الملوث الذي يحضر من مخلفات جثث الحيوانات. ومعروف ان النوع البشري لذلك المرض، والذي يسمى النوع الجديد لمرض كروتزفلد ـ جاكوب، ادى الى وفاة عدد من الاشخاص في بريطانيا وبلدان اوروبية اخرى. كما ان هناك مخاوف من المواد الديوكسينية المسببة للسرطان وتلوث البيض ومنتجات الالبان بالسالمونيللا. غير ان بروندالت قالت ظهور مثل هذه الامراض التي سلطت عليها الاضواء ماهو الا جزء من المشكلة. فحوالي ثلث سكان البلدان الصناعية يصابون كل سنة بمرض ينتقل عن طريق المواد الغذائية. وطبعا، لا تقتصر مشكلة سلامة الاغذية على البلدان الغنية، فبروندالت تقول ان نحو مليوني طفل يموتون سنويا بالاسهال في البلدان النامية بسبب المأكولات الفاسدة والمياه الملوثة، خاصة وان انظمة سلامة المواد الغذائية غير موجودة في الكثير من البلدان النامية تلك. الا ان الكثير منها تتاجر مع بلدان صناعية وبالتالي من مصلحتها ان تتبنى انظمة السلام بغية حماية سكانها وسكان البلدان التي تتاجر معها. ا.ب