من المشاكل الصحية التي يعاني منها بعض الاشخاص والتي تؤدي لنفور من حولهم منهم كالزملاء في العمل او الاصدقاء وحتى الزوج او الزوجة، رائحة الفم غير المستحبة والتي لا يشعر بها المريض عادة، حيث لا يتم اكتشافها، الا من خلال الآخرين الذين يبتعدون عنه لهذا السبب، ولهذا فإنه من المفترض على هؤلاء الاشخاص ان يخبروا المريض بذلك كونه لا يدري بمرضه ولا يشعر بهذه الرائحة، من اجل استشارة الطبيب واجراء الفحص السريري ومعرفة السبب الاساسي لهذه المشكلة تمهيدا لمعالجتها بشكل جذري. أسباب عديدة في البداية يقوم طبيب الاسنان بفحص المريض بعد الاستماع لقصته المرضية بشكل مفصل، ومن ثم يقوم باجراء الكشف على حالة الفم والاسنان، اذ غالبا ما تكون هذه الرائحة ناجمة عن تخمر فضلات الطعام المحشورة بين الاسنان او بسبب وجود نخر في الاسنان او احتقان والتهاب، وعلاج هذه المشكلة سهل اذ يقوم الطبيب بعلاج النخر اوالالتهاب او اي اضطراب في الفم والاسنان، ويمكن ان يصف بعض الادوية، اضافة الى ذلك فانه ينبغي على المريض الالتزام بالارشادات التالية: ـ العناية التامة بصحة الفم والاسنان وذلك عن طريق تفريش الاسنان بالفرشاة المناسبة والمعجون واستخدام الخيط السني الطبي الذي يزيل الفضلات التي لا يمكن للفرشاة ان تطالها. عادة ينصح باستخدام الفرشاة والمعجون بعد تناول الطعام اما الخيط السني فينصح باستخدامه قبل النوم. ـ ينصح بالاقلاع عن التدخين نهائيا. يمكن استعمال بعض السوائل المطهرة لجوف الفم. ـ ينصح بالاكثار من تناول السوائل وبشكل خاص الماء، لان جفاف الفم يساعد على نشاط العوامل الممرضة. ـ من المهم جدا الاهتمام بتناول الاطعمة المتنوعة المفيدة للجسم والتي تمده بالاحتياجات الاساسية والضرورية مع التقليل من الحلويات والسكريات التي تساعد على حدوث التخمرات في جوف الفم وانبعاث تلك الرائحة غير المستحبة. ـ لابد من اجراء الفحص الدوري على الاسنان بمعدل مرة واحدة كل ستة اشهر من اجل التدخل المبكر لعلاج اي مشكلة فور اكتشافها. وبالطبع قد يكون مصدر الرائحة غير المستحبة من اعضاء اخرى في الجسم، لهذا اذا لم يتوصل طبيب الاسنان الى اكتشاف السبب يمكن للطبيب المتخصص بالامراض الباطنية ان يقوم باجراء كافة الفحوص والتحاليل التي تساعده على تحديد السبب الاساسي لمصدر هذه الرائحة ووضع خطة علاجية مناسبة للتخلص منها، والتي تضع حدا لمعاناة المريض النفسية والاجتماعية والصحية ايضا من انبعاث الرائحة غير المستحبة التي يعاني منها حوالي 90% من الاشخاص دون علم لهم بذلك. د. بسام علي درويش