أكد علماء في مجلة «جيوفيزيكال ريسيرش ليترز» الصادرة هذا الاسبوع ان الانفجارات الشمسية وتساقط ذرات ايونية (مشحونة كهربائيا) على الارض تساهمان في تدمير طبقة الاوزون على مستوى الطبقة الجوية العليا. واستعان علماء في وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) بأقمار صناعية لدراسة التأثيرات الناجمة عن الانفجارات الشمسية التي اسقطت على النصف الشمالي من الارض بروتونات مشحونة ايجابيا بين 14 و16 يوليو 2000، في ما اعتبر ثالث اكبر ظاهرة من نوعها خلال 30 عاما. وعندما تصل البروتونات الى الطبقة العليا من الغلاف الجوي تقوم بتفكيك جزيئيات الازوت وبخار الماء ما يؤدي الى اطلاق ذرات تشكل مواد من اكسيد الازوت والهيدروجين يمكن ان تدوم اسابيع او ربما اشهراً وتساهم في خفض كثافة الاوزون في الطبقة العليا للجو، على ارتفاع ما بين 15 الى 50 كيلومترا. واوضح تشارلز جاكمان الباحث في المختبر الجوي في مركز جودارد الفضائي التابع لناسا ان التأثير على الاوزون يتم في مجمله بصورة طفيفة وعلى فترة زمنية طويلة. لكن حين يحصل انفجار شمسي نلاحظ على الفور تبدلا في الجو ما يشير بشكل واضح الى وجود رابط سببي بين الظاهرتين. وقدر العلماء ان اوكسيدات الازوت يمكن ان تدمر نسبة 9% من الاوزون في طبقة الستراتوسفير (على ارتفاع 15 الى 50 كيلومترا) ، في حين يدمر اكسيد الهيدروجين حوالي 70% من الاوزون الموجود في طبقة الميسوسفير (على ارتفاع ما بين 50 و90 كلم). وتحتوي الطبقتان المتوسطة والسفلى من طبقة الستراتوسفير (بين 15 و35 كلم) على حوالي 80% من الاوزون الذي يشكل حزاما واقيا حول الارض يحمي الكائنات الحية من قسم كبير من الاشعاعات الشمسية فوق البنفسجية. أ.ف.ب