اكتشف فريق من علماء الوراثة اليابانيين من جامعتي ناجازاكي وطوكيو السبب الذي يجعل اليابانيين والصينيين يفرزون كميات ضعيفة من الصملاخ الجاف، بينما يفرز الاوروبيون والامريكيون كميات كبيرة من هذه المادة الشمعية الاذنية الكستنائية الشفافة. انه جين اسمه «شمع الاذن» المسئول عن انتاج الصملاخ. الا ان سدادات الاذن تشكل السبب الاول لزيارة عيادات الاذن والانف والحنجرة، حيث تستخرج ملايين سدادات الاذن طبيا كل عام. لسنا جميعا متساوين امام انتاج الصملاخ. في الواقع يصاب 2 الى 6% من مجموعة السكان بانحشار الصملاخ، وهو الاسم العلمي لسدادات الأذن. ولكن ليست كل شعوب الارض سواء، على هذا الصعيد، بل هنالك فروق هامة: وهكذا، فان اليابانيين والصينيين هم اقل ميلا الى انتاج هذه المادة، وقناتهم السمعية الخارجية هي «جافة»، في حين يفرز السود والبيض الاوروبيون والامريكيون كمية اكبر من الصملاخ الدهني الشمعي الفاتح اللون. وهكذا، تستخرج ملايين سدادات الصملاخ من آذان اصحابها، لاسباب مختلفة: يشكو البعض من انسداد اذنه بشكل مزعج، وآخرون من الصمم المفاجيء باحدى اذنيه او من احساس مزعج بوجود جسم غريب او من ألم عميق مبرح، عندما تضغط السدادة على غشاء طبلة الاذن، هذا عدا الدوار والتهابات الاذن والمشكلات الاخرى. هذا المنتج الذي تفرزه القناة السمعية الخارجية، ناشيء في الوقت نفسه عن الغدد المنتجة للدهن التي تفرز مزيجا من المواد التي تحمي جلد قناة السمع، وعن الغدد الصملاخية التي تنتج الصملاخ بدقيق العبارة. ومن شأن الخوف. والألم، والانفعالات ان تزيد انتاج هذه المادة، كذلك الاحتكاكات الميكانيكية والضغضغة (المضغ بصعوبة او بهدوء او باهمال). وفضلا عن فروق انتاج الصملاخ الملاحظة بين الشعوب، يعرف الباحثون منذ عام 1965 ان هنالك مجموعتين خاصتين تتميزان بفرط انتاج الصملاخ وتواتر اكبر بالسدادات: المتأخرون عقليا والمسنون على التوالي. ووفقا للدراسات، فإن أذني الراشد او اليافع المتخلفين عقليا تنتجان صملاخا اكثر من الاسوياء بما يتراوح بين 28 و 36%.