اذا كان الضحك هو افضل الدواء، فلعل اقتناء كلب ودود صغير يأتي في المرتبة الثانية. في صن سيتي انجزت مؤسسات صحية محلية برنامجا «للعلاج بالحيوانات المنزلية الاليفة» وبموجبه يطوف «معالجون» بأربع قوائم على الغرف ليجلبوا الابتسامات الى وجوه المرضى. وثمة نسخة مصغرة لهذه الكلاب «المحترفة» اسمه «إدي» ـ وهو كلب صغير من فصيلة «داكشند» وصل مؤخرا الى عالم الاطباء، ومالكة الكلب سوزان ايزنمان تصطحبه في زياراتها لمرضى المستشفيات والمصابين بمرض الزهايمر وذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة منذ ستة اشهر. وتقول ايزنمان: نعتبر امتلاك هذا الحيوان الاليف وسيلة لجعل الحياة اقل ضغوطا. ذات يوم زرنا امرأة لم تنطق كلمة واحدة منذ اكثر من سنتين. وادخلت إدي الى غرفتها فأخذت تربت على ظهره وهو جالس في حضنها ثم اخذت تغني. انني لا استطيع ان اصف روعة شيء كهذا عندما يحدث. وتقول ايزنمان وهي ممرضة سابقة عملت في المستشفيات والمدارس انها شاهدت عدة مرات كيف ترتفع معنويات المرضى عندما يأتي حيوان لزيارتهم، ومن اصعب الاوقات على المريض في المستشفى عندما يحس بالوحدة والوحشة خلال العطلات. وتضيف ايزنمان: هذا هو بالضبط الوقت الذي يؤدي فيه احضار كلب الى رفع معنويات المريض. هناك رابط مهم للشفاء وهو يجعل الناس سعداء ويعطيهم احساسا بالرغبة في العيش. وتقول مارلين فينسون رئيسة برنامج العناية بالكلاب ان البرنامج يضم 20 كلبا والبرنامج موجود منذ حوالي ثلاث سنوات غير انه خلف أثرا عظيما على حياة العديد من المرضى. وتضيف فينسون: لقد احرز البرنامج نجاحا عظيما، والمرضى يرحبون بزيارات الكلاب مهما كانت حالتهم لأن مجيء الكلب يزيل الضغوط ويسبب الارتياح لان الكلب او اي حيوان آخر يحب دون قيد او شرط ولا يهمه سواء كانت المريضة متبرجة او غير متبرجة ولا تبدو في اجمل حالاتها وقت الزيارة. اضف الى ذلك ان الكلاب الزائرة، فضلا عن جلبها الارتياح النفسي، تجعل بعض المرضى يتذكرون طفولتهم، حسب فينسون التي تشير الى ان بعض المرضى لا ينقطعون عن سؤال اقاربهم عما حدث لكلب كانوا يملكونه في صغرهم، وكانت هناك مريضة لا تتوقف عن الكلام عن الاسباب التي تجعلها تكره الكلاب مع انها كانت تجلس الكلب الزائر في حضنها وتداعبه وتربت عليه. ورغم نجاح برنامج المعالجة بالكلاب، غير ان هذا العمل ليس لمجرد اي كلب، والنادي الامريكي للكلاب يضع لائحة بالمستلزمات التي ينبغي ان تتوفر للكلاب المؤهلة للانضمام الى البرنامج. وينبغي بموجب تلك التعليمات ان يجتاز «الكلب المعالج» اختبار سلوكيات مؤلف من عشرة اسئلة لكي يجاز له القيام بزيارات للمرضى في المصحات ومؤسسات العناية الصحية. وتتعلق الاسئلة بما اذا كان الكلب خجولا او عصبيا او يخاف بسرعة، واذا كان حلو المعشر مع الناس ويطيع اوامر صاحبه بسهولة. وتقول ايزنمان: «الحقيقة انني اقتني كلبين في المنزل. إدي هو الكلب الهاديء ولذلك قبل في البرنامج. اما الكلب الآخر فلا اعتقد انه يصلح للمهمة ولذلك لم اخضعه للامتحان اصلا. ا. ب