في حياتنا اليومية المتسارعة بات مصطلح التوتر (السترس) يتردد على كل لسان، فهذا الشخص يعاني من توتر العمل وذاك من توتر البيت وآخر من التوتر الناجم عن المشاكل المالية والقائمة تطول في هذاالمجال. التوتر النفسي التوتر النفسي يصيب كل انسان صغيرا كان ام كبيرا، فنادرا ما نجد انسانا ما لم يعاني من التوتر النفسي. وبالطبع تختلف الاستجابة للتوتر النفسي من شخص لآخر وفقا لنمط شخصيته ومدى نضجه وحالته الصحية والاجتماعية والثقافية والمادية بشكل عام. فالبعض يستجيب بشكل ايجابي اي انه يواجه التوتر ويجابهه فان خسر يحاول ان يكرر المحاولة حتى يتغلب على التوتر، والبعض الآخر وهم كثر يستجيب بشكل سلبي ويستسلم للتوتر حتى ينال منه باحدى الاعراض التالية: ـ صداع شديد ـ اضطرابات معدية ـ فقدان الشهية والوزن ـ صعوبة النوم والارق ـ الشعور الاكتئاب ـ فقدان الرغبة بالعمل وغير ذلك من الانشطة الحياتية اليومية المعتادة. ويمكن ان تحدث اضطرابات عديدة اخرى تتصف في غالبيتها بكونها مهمة وغير محددة تماما. واكثر انواع التوتر حدوثا هو التوتر الناجم عن العمل ومن ثم التوتر الناجم عن البيت والاضطرابات التي تطال الحياة العائلية، وبالطبع لدى تداخل العمل مع الحياة العائلية تتعقد المشكلة وتكبر ويزداد التوتر النفسي ويدخل المرء في حلقة مفرغة من الاضطرابات الجسدية النفسية المنشأ. المنزل للراحة يعتبر المنزل المكان الآمن والهاديء الذي يلجأ اليه الانسان لكي ينعم بالهدوء والراحة والطمأنينة والاستقرار النفسي. ولكن للأسف ان الكثيرين من الاشخاص يحملون مكاتبهم على اكتافهم الى البيت حيث ينقلون هموم العمل لداخل المنزل ويعكسها على مجريات الحياة الاسرية فتزداد المشاكل وتتفاقم ويتعاظم دور التوتر. ولهذا اود ان اهمس في اذن كل قاريء بضرورة فصل العمل من البيت والبيت من العمل. اذ ينبغي ترك هموم ومشاكل العمل خارج المنزل قبل الدخول وذلك كله من اجل ضمان حياة عائلية هادئة وسعيدة. ومن أهم الارشادات التي تساعد على التخفيف من حدة التوتر. ـ تجنب مصادر الضجيج المختلفة. ـ التنظيم الجيد يجنبك الكثير من العوامل التي تؤدي لحدوث التوتر. ـ عدم الانتظار لفترة طويلة اثناء دفع احدى الفواتير، خصوصا اذا كان الازدحام قائما. ـ ينصح بممارسة التمارين الرياضية واهمها رياضة المشي بشكل منتظم من اجل التخفيف من حدة التوتر والمحافظة على الحيوية. ـ تجنب المنبهات واستعض عنها بشاي الاعشاب والعصائر. ـ امتنع عن التدخين. ـ حافظ على هدوئك في العمل. ـ تمتع بفترة وجيزة للراحة بعد كل ساعتين من العمل المستمر. ـ ينصح قبل الذهاب للنوم باخذ حمام دافيء والاسترخاء تمهيدا للنوم الكافي والمريح. ـ لدى الشعور بالتوتر اثناء العمل يمكنك الانتقال الى مكان آخر مؤقتا، او استنشاق الهواء النقي في الشرفة، بدلا من الاستمرار في حالة التوتر. وبشكل عام ينصح بالاستماع للموسيقى الهادئة وتناول الغذاء المتنوع وممارسة التمارين الرياضية والتمتع بالاسترخاء الذي يعيد للجسم توازنه المفقود وينصح بعدم الادمان على الهم والغم، اذ ان الهدوء وضبط النفس والتنظيم والتخطيط من العوامل الاساسية لمواجهة مشاكل الحياة اليومية بنجاح، ولنتذكر اخيرا بأن الضحك هو الدواء المجاني الذي لايستخدمه احد، فلماذا لا نستخدمه من اجل التمتع بالصحة والسعادة. د. بسام علي درويش