عندما يدخل مصارع الثيران دينيس بوربا إلى حلبة مصارعة الثيران، فإنه يجبر هذا المخلوق الهائل على الركوع دون أن يريق نقطة واحدة من دمائه. ويعد بوربا مصارع الثيران المحترف الوحيد المولود في الولايات المتحدة. فهو يقوم بمصارعة الثيران في مسقط رأسه بولاية كاليفورنيا في عروض تخلو تماما من الدماء وذلك بفضل قطعة لاصقة مصنوعة من النيلون تعرف باسم فيلكرو. ويقول بوربا موضحا تلك الفكرة التي طرأت على ذهنه منذ عشرين عاما: «نقوم بتثبيت قطعة كبيرة من الفيلكرو على رقبة الثور وأكتافه. أما تلك الاجزاء من جسد الثور التي نطعنه فيها باستخدام السهام المزخرفة، فتغطى هي الاخرى برداء من الفيلكرو يتدلى من فوق جسد الثور خلال المصارعة ويحول دون تعرضه للاصابة». وفي عروض مصارعة الثيران المعتادة، تدفع الاسهم في رقبة الثور وأكتافه، ولكن الفيلكرو المستخدم حاليا بدرجة كبيرة في صناعة الملابس، فإنه يحمي جلد الثور من التعرض للاصابة. وقد حظرت عمليات مصارعة الثيران في الولايات المتحدة منذ عام 1957 باستثناء الجالية البرتغالية التي هاجرت من منطقة الازور إلى ولاية كاليفورنيا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. فقد سمح لها بالاستمرار في ممارسة هذا التقليد الذي اكتسب احتراما مع مرور الوقت، في الاحتفالات الدينية والمهرجانات مع الاخذ في الاعتبار ضرورة أن يتعهد المشاركون في عمليات المصارعة بعدم إلحاق الضرر بالحيوان. ويقول ألمانو كوستا، الخبير البرتغالي في جامعة تيرلوك، إنه في عروض مصارعة الثيران في أسبانيا تقوم مجموعة من راكبي الخيل الحاملين رماحا، بطعن الثيران قبل أن يجهز عليها المصارع بنهاية الامر. ولكن النمط البرتغالي من المصارعة يعد أقل وحشية حيث يقوم المصارع باستثارة الحيوان باستخدام الاسهم المزخرفة ويظل يطارده حتى يهوي على الارض من شدة التعب ولكن دون أن يقتله. أما الاسلوب الرحيم المتبع في كاليفورنيا فلا يستخدم الادوات ذات الرؤوس الحادة. ويقول بوربا إن المصارعة غير الدموية جعلت مني مصارعا أكثر مهارة. ويوضح قائلا إن الثيران تحتفظ بقدر أكبر من القوة والقدرة على التحمل عندما لا تتعرض للاصابة أو تفقد الدماء. د.ب.ا