أفاد تقرير صادر عن منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو) أمس الأول ان 17 دولة افريقية في جنوب الصحراء تعتبر في حالة الطوارئ الاستثنائية على الصعيد الغذائي بسبب ظروف مناخية غير مؤاتية واضطرابات داخلية وانعدام الامن. ويشهد القرن الافريقي خطر موجة جفاف جديدة قد تضرب عددا من دوله. وفي السودان، ادى التصعيد الاخير للنزاعات في جنوب البلاد الى تفاقم الوضع الغذائي المتردي اساسا بسبب الجفاف في حين يتوقع ان يؤدي الجفاف في الصومال الى ازمة غذائية خطرة. وفي افريقيا الجنوبية، ادت موجات الجفاف المزمنة والفيضانات الخطيرة وتوقف النشاطات الزراعية في بعض المناطق الى انخفاض كبير في الانتاج الزراعي في عدد من الدول ولا سيما زيمبابوي. واشار التقرير الى ان «فئات واسعة من السكان تعاني وضعا غذائيا مقلقا» في هذا البلد. وصرح رئيس النظام العالمي للاعلام والانذار السريع عبد الرشيد انه «ينبغي بذل جميع الجهود الممكنة للحؤول دون المزيد من تفاقم الوضع الغذائي في السودان والصومال. ان التوقعات الغذائية المقلقة في زيمبابوي حتى المحصول المقبل تتطلب اتخاذ تدابير عاجلة من اجل تأمين مساعدة غذائية في الاشهر المقبلة». وقد شهد العديد من دول افريقيا الجنوبية انخفاضا كبيرا في انتاج المواد الغذائية بسبب قلة البذور والطقس الرديء. وقدر محصول الذرة الذي يمثل اكثر من 90% من اجمالي انتاج الحبوب في المنطقة بـ 7،13 مليون طن ما يمثل انخفاضا بمعدل 26% بالنسبة للعام 2000 وهو رقم دون المعدل بكثير، حسب فاو. وفي غرب افريقيا، اشار التقرير الى ان الوضع الغذائي «متأزم بصورة خاصة» في بعض مناطق بوركينا فاسو وليبيريا والنيجر وتشاد.والدول الأفريقية الـ17 التي اعتبرتها منظمة فاو في حالة الطوارئ الاستثنائية على الصعيد الغذائي هي: أنجولا، بوركينا فاسو، بورندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، اريتريا، أثيوبيا، غينيا، كينيا، ليبيريا، النيجر، سيراليون، الصومال، السودان، تنزانيا، تشاد. أ.ف.ب