بدأ التعامل مع الانترنت ومرور المعلومات والرسائل من خلالها في وضع عادي امس، بعد 12 ساعة من المهلة المحددة لتنشيط فيروس «كود رد» المخيف. وفي الولايات المتحدة أورد الخبراء حدوث تأثير ضئيل للغاية أو عدم وجود أي تأثير على عمل الانترنت. وقال خبير بريطاني «لقد كان الامر حتى الان مجرد فرقعة». وفي أستراليا وصف الفيروس الذي يظهر على الشاشة مصحوبا برسالة على مواقع الشبكة تقول انه مرسل من الصين، على أنه «نمر من ورق». ونسب الخبراء فشل الفيروس المرعب، إلى آلاف البرامج التي قامت الشركات بتحميلها من موقع مايكروسوفت خلال الايام الاخيرة ردا على حالة الفزع غير المسبوقة من فيروس «كود رد». وقالب جيري فريز مدير شركة الامن والاستخبارات فيجلينكس التي تتخذ لها مقرا من بارسيباني في نيوجرسي، «ليس هناك أي مؤشر بعد على حدوث هجوم كبير. وقد لا يحدث شيء على الاطلاق». وقال رونالد ديك مدير المركز القومي لحماية البنية التحتية في مكتب التحقيقات الفيدرالية «لقد بذلت جهود كبيرة لكي نضمن أن القطاعين العام والخاص قد حصنا أجهزة الكمبيوتر ضد كود رد». وأضاف «والان تعمل الانترنت بصورة عادية». وحذر خبراء أمن الكمبيوتر من أن الفيروس، الذي يمكنه وقف المرور من خلال الشبكة بتحميل النظام بطلبات زائفة للبيانات، يمكن أن يكتسب زخما وسرعة خلال الايام القليلة المقبلة، مما يسبب مضايقات لملايين المستخدمين. وهذا الفيروس الذي يصيب أجهزة الكمبيوتر التي تستخدم نظم تشغيل مايكروسوفت وندوز 2000 ووندوز أن.تي، هو برنامج متطور للغاية يتربص بالشبكة بحثا عن مواقع يمكن اختراقها والكمون فيها لشن حملات معلومات مدمّرة انطلاقا منها بحيث يربك كل مسارات الانترنت الاخرى. ولا يتأثر بالفيروس مستخدمو نظام تشغيل وندوز 95 و98 ووندوز أم.ئي. وقال الخبير جراهام كلولي من مركز سوفوس لمكافحة الفيروسات «لقد كان الامر حتى الان مجرد فرقعة. يبدو أن حمرة الخجل كست وجوه المتنبئين هذه الصباح». وفي أستراليا أوردت شركة سيمانتيك لبرامج مكافحة الفيروسات أن الاجهزة المصابة بفيروس «كود رد» قد خالفت النبوءات ولم ترسل بالفيروس للاجهزة الاخرى. وقال دافيد بانز من مركز أبحاث سيمانتيك لمكافحة الفيروسات في سيدني أن التهديد الفوري بنشر الفيروس لنفسه قد انتهى. ونقلت تقارير إخبارية أسترالية عن الخبراء مقارنتهم للفيروس «بالنمور الورقية». ولا زال مسئولو تطبيق القانون ليس لديهم مفاتيح لمعرفة من الذي وضع برنامج الفيروس. وعلى الرغم من أن النسخ الاولى من الفيروس حملت رسالة «مبرمج في الصين»، إلا أن خبراء الكمييوتر الصينيين رفضوا أمس الاول الشكوك بأن يكون الفيروس نشأ في بلادهم. ـ د.ب.أ