انتهت يوم أمس التجارب التكنيكية لأول حاسوب إلكتروني روسي ضخم من طراز «ا. ف .اس .ت 100 إم» القادر على القيام بتريليون عملية (ألف مليار) في الثانية. وتعتبر هذه الآلة من حيث الاستطاعة الثامنة والعشرين في العالم والثامنة في أوروبا. وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الكمبيوترات كانت تنتج في الولايات المتحدة واليابان فقط. أما الآن فإنها ستنتج في روسيا أيضا. والواضح للخبراء الآن أن القرن الواحد والعشرين سيجلب الازدهار لمثل هذه الكمبيوترات التي يتعذر بدونها حساب العمليات النووية والتقلبات في الطبيعة وإنشاء الأدوية والمواد الجديدة وإدارة العمليات المعقدة. وكان بعض الخبراء يعتقدون أن روسيا تأخرت إلى الأبد في هذا المضمار. وقد تم تصنيع الكمبيوتر العملاق «ام ف س ـ 100 م» تحت إشراف العضو المراسل في أكاديمية العلوم فلاديمير ليفين من المؤسسة العلمية ـ الإنتاجية «كفانت» والدكتور في الرياضيات والفيزياء الكسندر زابرودين من معهد الرياضيات التطبيقية. وقد شاركت في تنسيق العمل وزارة الصناعة والعلوم وأكاديمية العلوم ووزارة التعليم ومؤسسة الأبحاث الأساسية. وبفضل إنتاج هذا الكمبيوتر قفزت روسيا إلى المركز 28 في العالم وإلى المرتبة الثامنة في أوروبا بالنسبة لإنتاج هذا النوع من الكمبيوترات . ولا أحد في أوروبا يعرف هذه التكنولوجيا عدا الخبراء والعلماء الروس. ويوجد في الكمبيوتر الروسي العملاق 768 ميكروبروسيسر من طراز «ألفا ـ 256». وقد أعلن الأكاديمي نيكولاي انفيلوف أثناء إجراءات «التسليم الفني» للكمبيوتر المذكور أنه تم بنجاح حساب بعض المهام المتعلقة بالايروديناميكا وثبات المركبات الجوية والحماية ضد أحوال الطقس التي لم تكن سابقا في متناول الخبراء من حيث المبدأ. ومن المقرر منح هذه الكمبيوترات إلى العالم الروسي المعروف الحاصل على جائزة نوبل جوريس الفيوروف الذي يعمل في المركز العلمي التابع لأكاديمية العلوم ببطرسبورج. ويعتزم صانعو الكمبيوتر العملاق الروسي تصديره إلى الخارج نظرا لأنه سيكون رخيص الثمن بالمقارنة مع أسعار الكمبيوترات المماثلة المصنوعة في الولايات المتحدة.