.. لا أعرف على وجه التحديد والدقة كم عدد الـ «كوفي شوب» الموجود بالدولة، ولكن اعتقد جازماً انها اصبحت ظاهرة اجتماعية جديدة حيث اصبحت نقطة التقاء وتواصلاً اجتماعياً شبيهة بما كان يعرف بالمجالس ايام ما قبل النفط... «الكافيهات» المنتشرة في مختلف المراكز التجارية والمناطق اصبحت متنفساً جيداً ليست للشباب فقط وانما لمختلف شرائح المجتمع، يلتقي فيها الناس ويطرحون ما في قلوبهم، ويتبادلون اطراف الحديث وأعماقه، وينفّس كل منهم عن نفسه، وهو يرتشف فنجان القهوة التركية او «الكابتشينو» او اي عصير من عصائر الدنيا. .. وبعد نجاح الظاهرة بشكل واضح حيث زاد الطلب على «الكافيهات»، اتجه البعض لإقامة «كوفي شوب» خاصاً للسيدات ايضا لا أعرف على وجه التحديد والدقة كم هو عددها بالضبط، ولكن اعتقد جازماً هذه المرة أنها فشلت فشلاً ذريعاً على عكس المقاهي الاخرى مما أدى الى تحويل النشاط التجاري لأكثر من 80% منها بعد اغلاقها لأسباب مادية.. تقول احدى الاخوات: مقاهي السيدات مكان رائع لمن تطلب الهدوء والتركيز فهي خاوية تماماً واعداد العاملات في المقهى يزيد على عدد الزبائن بشكل مستمر!! .. وبالطبع السبب ربما يكون معروفاً وواضحاً فالطلب على الكافيهات الشهيرة «المختلطة» اكثر بكثير حتى من النساء اللواتي يفضلن هذه المقاهي على تلك الكافيهات «المخشوشة» في زاوية او موقع غير بارز والمغلقة المنافذ والمكتوب عليها للنساء فقط!! .. عموماً مثل هذا الامر ليس غريباً على النساء ففي القاهرة مثلاً أقام احد المحامين دعوى ضد وزير النقل ورئيس هيئة مترو انفاق القاهرة بسبب تخصيص عربة من عربات المترو للسيدات فقط دون الرجال، ورغم ذلك قامت الهيئة مؤخراً بإضافة عربة اخرى للسيدات.. .. المهم ما جاء في عريضة الدعوى ان المحامي لا يعترض على تخصيص العربتين للسيدات، لكنه يطالب بتخصيص العدد نفسه من العربات للرجال اعمالاً لمبدأ «المساواة» بين الرجال والنساء.. وقال انه لاحظ ان معظم النساء يتركن العربات المخصصة لهن وهي دائماً غير مزدحمة، ليركبن العربات المشتركة مع الرجال لاحراجهم والجلوس مكانهم!! .. وقالت الدعوى ان ما يحدث يعد اخلالاً بالعدالة الاجتماعية وقيداً لحرية الرجل، وخرقاً للدستور الذي ينص على ان المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الأصل او اللغة او الدين.. .. المحكمة بدورها احالت الدعوى الى هيئة مفوضي الدولة لاعداد تقرير بالرأي القانوني تمهيداً لاصدار الحكم قريباً.. .. والى ان يصدر حكم المحكمة سيظل الكثيرون يلومون ذلك المحامي على قضيته التي رفعها.. فبالذمة هل يرفض احد عاقل ان يفسح مكانه لسيدة سواء كان ذلك في قطار ام باص او حتى طائرة!! .. ومن القاهرة الى اليابان حيث اشتهرت اليابانيات بتقديسهنّ للرجل وذلك وفقاً لمعتقداتهم وموروثهم التاريخي والديني، فالمرأة وان وصلت لأعلى المراتب القيادية تجدها تجلس على ركبتيها وتنحني لزوجها عند الدخول اليه، ولا يمكن ان تمشي امامه ابداً في منزل او شارع او مركز تجاري.. وفي حالة شبيهة وجد اليابانيون ان المرأة تبتعد عن ركوب العربات المخصصة للسيدات في معظم القطارات اليابانية وتزاحم الرجال في العربات المختلطة.. .. اذن المرأة هي المرأة في مشارق الارض ومغاربها فالكافيهات النسائية قل الطلب عليها الى حد الالغاء وعربات القطارات المخصصة للسيدات غير مزدحمة.. والزحمة كلها في الأماكن المختلطة.. فما السبب.. الله اعلم!! .. وفي اطار «الاختلاط» كتب احد الظرفاء رسالة بدأها بعنوان ماذا سيحدث لو كانت المدارس مختلطة.. ووضع النقاط التالية: أكيد بتنتهي ايام النذالة، وعدم تسليف الاقلام والفلوس، الاولاد ما شاء الله عليهم.. كل واحد يجي المدرسة وهو منظف اسنانه.. وثوبه «مكوي».. ومخلص عطر كامل كل يوم!!، كل الطلاب بيجلسون اخر الفصل علشان يشوفون اللي ما ينشاف!..، كل واحد بيرمي قلمه تحت احداهن.. وسواء هي بتجيب القلم والا هو.. ما تفرق!!، كثرة الشعراء في الفصل.. اما البنات سكر نبات.. انواع التسريحات تقول عرس وليست مدرسة.. انواع الشنط والجزم تقول محلات ملابس.. انواع المكياج تقول لوحات رسم!!، طبعاً البنت ليل نهار ماسكه التليفون.. ومن تكلمين؟ والله آخذ الواجب من زميلي.. ايه ما دريتي يا أمي عندنا اختلاط.. يعني بالواضح.. اتحداك.. تمنعيني!!