لا يزال نمو الديناصورات والعصر الذي عاشت فيه وظروف حياتها يشغل تفكير العلماء من اجل معرفة كيفية نمو الحيوانات والحياة عموما على سطح الارض. ويقول الدكتور جريجوري اريكسون استاذ تشريح النمو بكلية طب فلوريدا بناء على بحث جديد اجراه على حفريات ديناصورية ان الديناصورات سجلت نموا اسرع من بقية انواع الزواحف التي عاشت في عصرها. ويؤكد الدكتور اريكسون ان جميع انواع الديناصورات البدائية والمتقدمة والكبيرة والصغيرة سجلت معدلات نمو تفوق اي معدل نمو للزواحف بمقياس عصرنا الحالي ايضا. وكان الدكتور اريكسون قد قال في الستينيات انه كان هناك اعتقاد بأن الديناصورات هي صورة مكبرة من الزواحف ذات معدل النمو البطيء مقارنة بالثدييات والطيور، لكن هذه المقولة انقلبت رأسا على عقب في السبعينيات عندما اكتشف الباحثون ان الديناصورات تشبه الطيور بشكل اكبر. ويؤكد الدكتور جريجوري اريكسون انه كان من المعتقد مؤخرا ان وجود خطوط نمو في عظام الديناصورات يتبع منظومة دقيقة مثل الطيور والثدييات، والتي تشير الى معدلات النمو بين الزواحف والطيور او الثدييات. وهذه الخطوط هي علامات تحدد مناطق توقف النمو خلال مسيرة التطور في هذه الانواع. لكنه يوضح ان الديناصورات تميزت بنمط نمو فريد ربط بين معدلات النمو وكتلة او حجم الديناصور، فالديناصورات الصغيرة الحجم تنمو بمعدلات اقل من الكبيرة، والاخيرة تنمو بمعدلات تشبه نمو الحيتان. ويضيف ان الديناصورات الصغيرة بحجم الدجاج كانت تنمو بمعدل الثديات، والديناصورات بحجم الخيول تنمو بمعدل نمو الطير، اما الديناصورات بحجم الافيال فهي تنمو بمعدل الثديات المتقدمة، والديناصورات العملاقة ذات الرقبة الطويلة تنمو مثل الحيتان. ويقول اريكسون ان هذه المعلومات الجديدة ذات اهمية كبيرة لان معدلات النمو هي اشارات هامة في تسجيل تاريخ الديناصورات وتكاثرها ونضجها وغذائها وخصائص اخرى تتعلق بها. ويقول اننا ما زلنا بعيدين جدا عن الحصول على نظرة شاملة مثل فيلم حديقة الديناصورات غير ان البحث الاخير استخدم وسائل متقدمة جديدة في تحليل الحفريات تضع علوم الحياة القديمة على عتبات مرحلة جديدة من التقدم.
