شهدت بريطانيا بداية لفجر جديد عندما تولى الكابتن جوستن يوتاه الموقع المرموق بصفته قائد الحرس الملكي أثناء مراسيم استعراض الجند الذي جرى على هامش الاحتفال السنوي بذكرى ميلاد الملكة اليزابيث. والجديد في الأمر هو ان يوتاه أول ضابط غير أبيض يحتل هذه المكانة في حياة الحرس الملكي الممتدة طيلة 340 سنة في التاريخ. كانت المناسبة مؤثرة وهامة ليس لوالديه حسب، بل لكبار ضباط الجيش البريطاني الذين لم يأل بعضهم جهدا طيلة السنوات القليلة الماضية في تشجيع مزيد من أفراد الأقليات العرقية للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة البريطانية. يقول الكابتن يوتاه، ذو الأصل الغاني والبالغ من العمر 30 عاما عن تجربته في الجيش البريطاني منذ التحاقه قبل تسع سنوات: «ثمة قوة ومشقة تسيران معك طالما انك في الجيش. انني جندي أولا وآخرا، وانه لشرف لي ان أدافع عن ملكتي وبلادي». ويضيف يوتاه وهو يدعو الأقليات العرقية للانضمام إلى أفواج النخبة في الجيش البريطاني كفوج الخيالة أو الحرس: «إذا لم تكن قادرا على صنع مرتبة لك فهذا الميدان ليس لك، لكنني أرى انه ليس هناك مبرر يدعوك لتكون ثاني أفضل فرد».
