اخيرا وصلت عدوى التذمر من مرض جنون البقر الى مصارعي الثيران الاسبان الذين يمثلون واحدا من ابرز معالم التراث الاسباني ويحقق للبلاد عوائد ضخمة عبر السياحة. فقد هدد مصارعو الثيران الحكومة الاسبانية بانهم سيبدأون اضرابا يشمل كل البلاد مالم ترفع القيود التي وضعتها بسبب المخاوف من انتشار عدوى جنون البقر. وهذا الاضراب اذا ما بدأ في الموعد المقرر له وهو 24 يوليو الحالي سيؤدي الى الغاء اهم مهرجانات مصارعة الثيران في كل اسبانيا وهي المهرجانات التي تقام في فصل الصيف عادة. وأكد المصارعون ان مطالبهم ان لم تنفذ فسيستمر اضرابهم الى موعد غير محدد ابدا. ويدور الخلاف حول كيفية التصرف بلحوم الثيران التي تذبح بعد خروجها من حلبة المصارعة. ففي السابق جرت العادة ان تباع لحومها في محلات الجزارة المحلية لتوفر بذلك مصدرا مهما للدخل لمروجي ومنظمي مباريات المصارعة وخصوصا في المدن الصغيرة. لكن الحكومة الاسبانية ونتيجة المخاوف من انتشار عدوى جنون البقر امرت بان يتم اعدام لحوم الثيران بعد خروجها من الحلبات بحرقها. ولتعويضهم عن هذه الخسارة بدأت الحكومة بتقديم معونات حكومية لمنظمي المباريات لكن هذه التعويضات توقفت الأول من يوليو الحالي بشكل هدد بتعرض هولاء الى خسائر كبيرة. وقد عرض ممثلو رياضة مصارعة الثيران على حكومتهم خيارين لا ثالث لهما: اما الاستمرار في دفع هذه التعويضات او الاحتفاظ بلحوم الثيران في الثلاجات الى حين تحليل عينات منها والتأكد من عدم اصابتها وبالتالي بيعها في الاسواق لكن الرد الحكومي هو الرفض حتى الآن.
