كرجل.. هل اعيتك الحيل في العثور على أنثى جميلة.. رشيقة.. آخر صيحة في الاناقة حسب كتالوج الموضة الفضائي، تحبك.. أو تهتم بك.. أو تذرف دموعا ساخنة حين تفارقها، كما ترى يوميا في الافلام الرومانسية.. أو في فئات الفيديو كليبات..؟! تنظر إلى نفسك في المرآة فتجد انك بشكل عام «مش بطال»، تتقدم وتتأخر.. وتبتسم وتكشر فلا ترى انك تختلف كثيرا عن أبطال الافلام والمسرحيات ونجوم الفيديو كليب، تفتح دولاب ملابسك فلا تلاحظ فرقا كبيرا بين ما دفعت فيه دم قلبك من ملابس حرصت على شرائها «كلما سنحت فرص التنزيلات» حسب آخر الموضات الرجالية كما تشاهدها على شاشات الفضائيات يرتديها نجوم.. اقلهم تعرفه.. وأكثرهم لا تعرفهم ويتولى مقدمو ومقدمات البرامج تعريفك بهم. المهم.. انك ترى نفسك بعد كل هذا الفحص والتمحيص لشكلك وملابسك.. ولمشيتك وابتسامتك، لا تختلف كثيراً عن نجوم تراهم اقل منك شكلاً وموضوعا ـ ان لم يكن شكلهم «مشلفطا» ومنفرا ـ ومع ذلك تلتف حولهم الجميلات من كل شكل ولون.. وتذوب أكثرهن جمالا واناقة حباً وولهاً ـ كما ترى في اشرطة الفيديو كليب بكل ـ أو بأي ـ واحد منهم، وتمضي تضرب كفا بكف، محاولا ـ بين الغيظ والحسد ـ فهم سر ذلك التهافت الحريمي على أي منهم، هل لانهم مطربون وأصحاب اصوات جميلة؟، والاجابة التي انت ـ ويتفق معك الكثيرون ـ متأكد منها انهم لا هم موهوبون ولا مطربون ولا أصحاب أصوات جميلة، هل لأنهم أكثر وسامة أو رشاقة أو اناقة منك؟، ولا تجد حرجا في الاجابة على هذا التساؤل أيضاً بالنفي، فأنت ـ والحمد لله ـ لا تقل عنهم وسامة أو رشاقة أو اناقة، وفرضا.. وحتى لو كان ذلك هو الواقع فليس هذا مبررا كافيا لكل هذه الكوكبة من الاناث الرشيقات الجميلات.. اللابسات وغير اللابسات، اللاتي يحطن بذلك المطرب ويترامين عليه كالفراشات، ويتدللن في حبه كما لو كان قيس الزمان وروميو العصر والاوان..! وحتى لا اتعبك واتعب نفسي، فلعلك قد فهمت واستنتجت مما سبق حقيقة السر الذي حيرك، وادركت تماما سر «الخلطة العجيبة» التي تضع في خدمة هؤلاء المطربين او اشباه المطربين تلك الاسراب من الحسان.. وتلك الفاتنة التي تبدو في الفيديو كليب واقعة لشوشتها في حب ذلك البني آدم الذي لا يتميز عنك أو عني بشيء، والوصفة السحرية لتنال ـ انت أو أنا او هو ـ ذلك الشرف، ولتحظى ـ انت او انا او هو ـ بذلك الحضور الانثوي الكبير، ولتستمتع بنظرات الحب والهيام ممن تختارها من بين عشرات المتلهفات على القيام بدور العاشقة المدللة في حبك.. أو «التقلانة» عليك، الوصفة السحرية لكل هذا لا تخرج عن الآتي: 1 ـ البحث عن مؤلف اغاني يكتب لك «أي كلام» يصلح ـ أو لا يصلح ـ للغناء، وتؤكد له ضرورة ان يكون مطلع الاغنية شاذا أو غريبا يشد اسماع المراهقين والمراهقات، ويتفوق على كل كلام غناه قبلك كل مطربي الكليبات.. حتى ولو في السخافة! 2 ـ تسليم الكلام المذكور إلى ملحن عصري، لا يهمه استلهام معاني الاغنية في لحنه لها، بقدر ما يهمه ان يكون اللحن راقصاً ذا ايقاع يحرك وسط أي فتى أو فتاة يسمعه «أو تسمعه»، حتى ولو كان الكلام ينعي حباً راح وانقضى أو حبيبا «فلسع» ونفد بجلده..!! 3 ـ اجمع كل مدخراتك ومدخرات من تستطيع من معارفك واصدقائك، وضم كل ذلك إلى سلفة من البنك، ليكون في يديك بعد ذلك مبلغ لا بأس به تسلمه إلى أحد منتجي الفيديو كليب، وعلى قدر رأس مالك ترتفع أو تنخفض اعداد الحسان اللواتي سيصاحبنك في أغنيتك الفيديو كليب، وترتفع أو تنخفض نسب جمالهن ورشاقتهن، وبالتالي أيضاً ترتفع أو تنخفض حرارة حب الفاتنة التي ستختارها لتقوم ـ شاءت أم ابت ـ بدور العاشقة الولهانة في حب سعادتك طوال مدة الشريط..! وهكذا.. ستجد حلمك قد تحقق.. وسترى عشرات الفاتنات يحطن بك ويبتسمن لك، فأنت النجم وكلهن ـ من اجل لقمة العيش ـ في خدمتك، لا تشغل بالك بصوتك ان كان يصلح للغناء أو لا يصلح، فالفيديو كليب مشاهدة وليس استماعاً، وكلما كان مستوى الجمال مرتفعاً.. وكانت نسبة الملابس إلى اجسام الراقصات منخفضة، وكانت حركات الرقصات المصاحبة للأغنية شديدة الاثارة كلما كان الاهتمام بتقييم صوتك.. أو التفكير في معاني ما تردد من كلام شيئا ثانوياً وغير وارد على الاطلاق عند مشاهدي فيديو كليبك، كل ما يهمهم بالدرجة الأولى هو ايقاع اللحن الراقص ليشبعوا رقصاً على نغماته.. و«شخلعة» الراقصات المصاحبات لك بالدرجة الثانية، وما عدا ذلك من غناء أو صوت أو كلام، فهي كلها لا تخرج عن مستلزمات العرض الراقص.. أو مكملات له..! المهم في كل ذلك انك استمتعت بما فيه الكفاية بصحبة الحسان.. واستمتعت أكثر وأكثر بتلك العاشقة التي نفذت تعليمات المخرج ـ حسب توصياتك له ـ بالمبالغة في اظهار مدى «شحتفتها» في حبك، خصوصاً وقد اتفقت معه سرا على تكرار البروفات واعادة اللقطات اكثر من مرة لزيادة الاستمتاع.. وكله بفلوسك..!! لايهم بعد ذلك ان ينجح الفيديو كليب أو لا ينجح، ان يهاجمك النقاد أو لا يهتموا على الاطلاق بك وبأغنيتك، المهم أنك حققت حلما كنت تظنه مستحيلا، وانك تستطيع ـ كلما حوّشت مبلغا من المال ـ ان تكرر الاستمتاع.. وتحقق المزيد من الاحلام..!!