بعد غياب استمر أكثر من 5 سنوات عاد النجم أحمد بدير ليمثل عملا كوميديا جديدا حيث اختاره المخرج ابراهيم الشقنقيري لبطولة حلقات إحنا نروح القسم قصة وسيناريو وحوار مجدي الابياري. وفي البداية يقول أحمد بدير أنه سعيد جدا بعودته الى اللون الكوميدي على شاشة التليفزيون بعد أن أمضى الفترة الماضية في تقديم مسلسلات تاريخية واجتماعية لعدم عثوره على الدراما الكوميدية التي تضع الابتسامة فوق وجوه المشاهدين وتصيبهم بالملل نتيجة لمواقف مفتعلة وسخيفة تثير الاشمئزاز والغضب وهذا هو باختصار سبب تدهور حال الأعمال الفكاهية وتراجعها عن مكانتها المميزة عند المشاهدين. ـ وما العمل الجديد الذي جعلك تعود لتقديم الأعمال الكوميدية على شاشة التلفزيون؟ ـ أعجبتني جدا شخصية زكي أبو النواس سائق السيارات الذي يثير العديد من المشاكل في كل مكان يذهب للعمل فيه حيث ينتهي به المطاف بطرده من وظيفته وتحرير محضر ضده في قسم الشرطة الى أن يقرر في نهاية الأمر شراء سيارة تاكسي للعمل بها بعيدا عن التوظف لدى أفراد أو هيئات أو مؤسسات. ويضيف أحمد بدير أن مشاكله لم تنته أو تتوقف نتيجة سوء حظه حيث يرتكب العديد من الحوادث عن طريق أخطاء يصفها بأنها تقع قضاء وقدرا ثم تتطور الأحداث الى أن يلتقي بصحفية شابة رندا تعد تحقيقا صحفيا عن حوادث المرور وتستمع منه الى مغامراته المثيرة ويشكو لها همومه فتوعده بمساعدته على الحاقه بوظيفة سائق لدى صديقة لها. وبالفعل يتم تعيين زكي أبو النواس في وظيفته الجديدة ولكن قبل أن يتسلمها تحدث له مفاجأة جديدة تطيح بأحلامه مرة أخرى!! ـ ألم تشعر أن ملامح تلك الشخصية زكي أبو النواس تحمل تشابها شديدا مع شخصية أخرى كان نجم الكوميديا الراحل محمد عوض مثلها منذ عدة سنوات واشتهر من خلالها باسم شرارة حيث كان النحس يطارده في كل عمل يتواجد فيه لدرجة أن الناس ابتعدت عنه؟ ـ إطلاقا ليس هناك تشابه بين شخصيتي زكي أبو النواس وشرارة فشخصية زكي ليست في أفعالها مصدرا للنحس بل هو يقع في أخطاء تثير عليه المتاعب نتيجة لإهماله والضحك يأتي عن طريق ما يسمى بالمفارقات أو سوء الفهم الذي يترتب عليه الوقوع في الخطأ والعمل عبارة عن حلقات متصلة الموضوع منفصلة في الأحداث بمعنى أن كل حلقة لها أحداث خاصة بها تدور حول حدوتة معينة لا علاقة لها بالحلقة التي تليها وهي ما اصطلح على تسمية حلقات الحدث الدرامي الأوحد. ـ ومن يشترك معك في بطولة حلقات إحنا نروح القسم؟ ـ يشترك معي في بطولة الحلقات كل من عايدة رياض وسيد زيان وأنعام سالوسة وفريدة سيف النصر وحسن مصطفى وفاروق نجيب ووفاء مكي والاخراج لابراهيم الشقنقيري الذي يعود للكوميديا بعد غياب طويل مثلما حدث معي تماما. ـ هل عودتك للأعمال الكوميدية تعني ابتعادك خلال الفترة القادمة عن المسلسلات التاريخية خاصة بعد أن أعلنت غضبك لعدم فوزك بجائزة التمثيل من مهرجان الاذاعة والتلفزيون عن دورك الأشطر الكليبي في حلقات حسن البصري؟ ـ عدم فوزي بجائزة التمثيل في المهرجان أغضبني جدا لأنني قدمت دورا يعد من أهم أدواري كممثل منذ احترافي للتمثيل وحتى الآن ولكن لا أعرف لماذا تم تجاهل جهدي في عمل صعب مثل الحسن البصري ولكن وبالرغم من ذلك لن ابتعد عن الدراما التاريخية إذا عثرت على دور جيد مثل الأشطر الكليبي في عمل آخر. ـ وأين أنت من المسلسلات الاجتماعية؟ ـ أمثل الآن في مسلسل اجتماعي اسمه الخيول قصة وسيناريو وحوار مدحت يوسف واخراج ابراهيم عفيفي ويتناول على مدى 15 حلقة الصراع الطبقي في فترة الخمسينيات من خلال قصة الباشا والخيال الذي يعمل لديه ثم تتغير أحواله الى الثراء ويتزوج ابنة الباشا وتكبر معه طموحاته وأطماعه ثم تتطور الأحداث وتنتهي بعدة مفاجآت! ـ قطعت مشوارا طويلا في السينما ولكنك لم تحقق نجومية كالتي حققتها في المسرح والتلفزيون فما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟ ـ معظم أعمالي السينمائية جيدة وأدواري في تلك الأفلام تعد من الأعمال الممتازة ولكن السينما مرت بمشاكل كثيرة أثرت على مستوى الانتاج الجيد الى جانب تراجع عدد الأفلام التي كانت تنتج سنويا وابتعاد كتاب الكوميديا عن تقديم الدراما المتميزة كل ذلك جعلني أعطي جهدا أكبر في المسرح والتلفزيون ولكنني في الوقت نفسه مثلت أدوارا جيدة للسينما كان آخرها فيلم العاشقان مع نور الشريف وبوسي وعبدالمنعم مدبولي وفي الفترة المقبلة أعود للسينما بقوة من خلال أفلام كوميدية جديدة يتم تحضيرها الآن. الأسمر الضلع الثالث ـ وماذا بعد عرض شقع بقع في المسرح؟ ـ العرض مستمر ولن يتوقف لأنه يحقق نجاحا كبيرا ويناقش عدة قضايا اجتماعية مهمة باسلوب كوميدي راق ليس فيه ابتذال أو خدش للحياء العام ويتخلل الأحداث لوحات استعراضية اشترك في تقديمها مع عايدة رياض وحسن الأسمر ويكفي أن يكون كاتب هذه المسرحية هو المؤلف محمود أبوزيد صاحب أنجح الأعمال الدرامية خلال السنوات الماضية ومعي أيضا نجوم كبار بخلاف عايدة وحسن فهناك عزة بهاء وفتوح أحمد والاخراج لشاكر خضير وهو واحد من أكفأ مخرجي المسرح المصري الآن. ـ لماذا إصرارك على أن يكون معك في معظم أعمالك المسرحية المطرب حسن الأسمر؟ ـ حسن الأسمر فنان مسرحي موهوب وصاحب صوت دافئ ومميز ووجوده له أهمية درامية في الأحداث ويمثل الضلع الثالث في مثلث الحدوتة الدرامية التي تتكون من أحمد بدير وعايدة رياض ثم يأتي حسن الأسمر لتكتمل الحدوتة. وبصراحة شديدة لا غنى لحسن الأسمر عن الاشتراك في مسرحياتي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: