بعد أن أكدت وجودها كنجمة تلفزيونية في العديد من المسلسلات التي حققت شهرة جماهيرية واسعة قررت أن تقتحم شاشة السينما في أول بطولة مطلقة لها.. إنها النجمة ندى بسيوني التي تركت التدريس بأكاديمية الفنون واختارت أن تكون ممثلة فقط بعيدا عن كرسي الاستاذية لتحقيق طموحاتها في أن تصبح صاحبة لون وشخصية خاصة بها أمام كاميرات السينما والفيديو. وندى بسيوني التي وقعت منذ أيام بطولة أكثر من عمل سينمائي جديد تؤكد أن أدوارها ستكون مفاجأة من حيث الشكل والمضمون حيث تقدم ولأول مرة شخصيات من قاع المجتمع إلى جانب سلسلة أخرى من الأدوار التي تناقش بصوت عال مشاكل بنات اليوم في الحياة العملية وداخل الأسرة والبيت والمجتمع. ـ وأسأل ندى بسيوني عن مشاريعها السينمائية الجديدة وأهم أفلامها خلال الفترة المقبلة؟ ـ وقعت منذ أيام بطولة 4 أفلام جديدة أمثل فيها البطولة المطلقة وهو اتجاه لتجديد شباب السينما المصرية بإسناد بطولة الأعمال الجديدة لنجمات حققن شهرة واسعة على شاشة التليفزيون إلى جانب إنني في السينما قدمت أعمالا جيدة جدا وكان اخرها فيلم حائط البطولات مع محمود ياسين وفاروق الفيشاوي وحنان ترك وفيه قدمت دور معيدة جامعية ترفض إتمام زواجها حتى يتم تحرير كامل التراب المصري. وتضيف ندى بسيوني أن فيلمها الجديد الذي تستعد لتصويره كأول بطولة مطلقة لها على شاشة السينما اسمه سلام مربع للستات قصة جمال منصور وإخراج عبد الهادي طه وتمثل فيه شخصية مندوبه تعمل في إحدى شركات التأمين وتحقق نجاحا كبيرا في عملها مما يتسبب في وقوعها في مشاكل كثيرة مع خطيبها فتقرر الانفصال عنه وتتطور بينهما الأمور لدرجة تصل إلى قيام خطيبها بالتنكر في شخصية نسائية لمحاربتها في عملها! سلام مربع للستات وتؤكد ندى بسيوني إنها تخوض تجربة تقديم اللون الكوميدي لأول مرة من خلال فيلم سلام مربع للستات حيث لم تمثل من قبل سوى الأدوار الاجتماعية الجادة فهي هنا تعيد اكتشافها من جديد من خلال دور شديد الصعوبة وتقول ان العمل يقدم كوميديا الموقف ويضعني في إطار يختلف عن كل أدواري السابقة وقد قمت بإجراء استعدادات خاصة لهذه الشخصية. ـ وما هي هذه الاستعدادات الخاصة؟ ـ غيرت في تسريحة شعري وأسلوب استخدامي للمكياج وأيضا في طريقتي للأداء ومواجهة الكاميرا ولن أتحدث أكثر من ذلك حتى لا أحرق المفاجأة عند جمهوري حيث يشاهدون ندى بسيوني في شكل جديد تماما بعد أن قمت بإعادة ترتيب أوراقي الفنية كممثلة. اتجاهك للأعمال الكوميدية في السينما هل هو بداية لابتعادك عن الأدوار الرومانسية التي كانت سببا في شهرتك على شاشة التلفزيون؟ ـ لن أبتعد عن تقديم الشخصيات الرومانسية لأنها جزء من شخصيتي الحقيقية في الحياة فأنا إنسانة رومانسية في حياتي الخاصة فمنذ طفولتي وأسرتي كانت تصف كل تصرفاتي بأنني رومانسية المشاعر وعلى هذا الأساس اتجهت كممثلة لتقديم معظم تلك الشخصيات وما تتعرض له من أحداث تؤثر في تركيبتها النفسية والعقلية مثلما حدث في دوري في حلقات هوانم جاردن سيتي مع محمود قابيل.. وحاليا أقدم شخصية رومانسية جديدة من خلال حلقات وتاهت بعد العمر الطويل قصة إحسان عبد القدوس وسيناريو وحوار مصطفى إبراهيم ويشترك معي في البطولة دلال عبد العزيز والإخراج لمحمد عبد العزيز. ـ وما هي ملامح دورك الجديد في هذا المسلسل الرومانسي؟ ـ أمثل في حلقات وتاهت بعد العمر الطويل شخصية فتاة رومانسية جدا تصطدم في الحياة بأقرب الأشخاص إلى عقلها وقلبها نتيجة لظروف خاصة غيرت من حياتها فتكتشف عن طريقها حقيقة الشخصيات المحيطة بها وتصاب بأزمة كبرى تؤثر على تصرفات الشخصية نتيجة للخداع والزيف في العلاقات الإنسانية والعاطفية وتقرر وسط معاناتها النفسية الشديدة أن تتخلى عن رومانسيتها ولكنها لا تستطيع ذلك لأن الرومانسية صفة يولد بها الإنسان ولا يكتسبها من الحياة. اختلاف كبير ـ هل اتجاهك السينمائي سيترتب عليه ابتعادك عن شاشة التلفزيون تنفيذا لرغبة المنتجين؟ ـ اتفقت مع منتجي أفلامي الجديدة على عدم الابتعاد عن شاشة التلفزيون الا خلال فترات تصوير الأفلام فقط لأنني لا أجيد العمل في أكثر من جهة خلال وقت واحد بجانب إنني أصاب بنوع من التشتت لذلك لن أجمع بين التصوير السينمائي والتلفزيوني وسوف أعود فورا للمسلسلات الدرامية بمجرد الانتهاء من تنفيذ ارتباطاتي مع شاشة السينما وبالمناسبة أود أن أشير الى أن التجربة أثبتت عدم صدق المقولة التي تقول أن الممثل التلفزيوني عندما يتجه إلى السينما ينبغي عليه أن يبتعد عن التليفزيون حتى لا يؤثر ذلك في الإيراد السينمائي لفيلمه الجديد فالسينما الآن تختلف اختلافا كبيرا في موضوعاتها عن التلفزيون والجمهور هنا غير الجمهور هناك إذن تواجد الممثلين على شاشة التلفزيون لا يؤثر على إيرادات السينما إذا انتقلوا إليها. ـ لماذا ترفضين بشدة الظهور في إعلانات على شاشة التلفزيون؟ ـ الاعلان فن جميل ومحترم ولكنني أريد أن أتفرغ للتمثيل فقط فمن أجل تلك الهواية تركت سلك أعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية واخترت أن أكون ممثلة لإشباع رغباتي في مهنة أعشقها وأحبها واحترمها جدا وفن التمثيل يتطلب ألا يكون له شريك وإنطلاقا من مفهومي هذا أرفض فكرة الاعلانات ولكن ربما أقبلها لو جاءتني فكرة جيدة تدعو إلى تحقيق قيمة غالية ففي هذه الحالة لن أتردد في قبولها بصرف النظر عن حجم قيمتها المالية وفي النهاية لكل فنان وجهة نظره في تلك القضية الخاصة بقبول أو رفض الظهور في الاعلانات! ـ يتردد إنك تخططين لتقديم تجربة إخراج على خشبة المسرح في الموسم الشتوى المقبل فهل هذا صحيح؟ ـ نعم أخطط لذلك فأنا درست الاخراج المسرحي وبالفعل لدي عدة أفكار اختار من بينها عملا أقدمه على مسارح الدولة في الموسم الشتوي المقبل ولكنني لن اكشف عنه الآن بسبب عدم استقراري على أسماء نجومه ولكنني استطيع القول إنني لن أمثل فيه وسأكتفي بدور المخرج فقط. القاهرة ـ مكتب «البيان»: