اصبحت كندا الدولة الاولى في العالم التي تشرع استهلاك حشيشة الكيف (الماريجوانا) للاغراض الطبية، وفي خطوة اثارت ردود فعل غاضبة من الاطباء وجمعياتهم، صادقت الحكومة الكندية على قانون يسمح للكنديين المصابين بأمراض انحلالية كمرض الايدز ومرض تصلب الاوعية والشرايين، بزرع حشيشة الكيف بأنفسهم واستهلاكها، بهدف التخفيف من آلامهم، وذلك ابتداء من يوم الاثنين. ورغم ان القانون اشترط ان يشهد طبيب بخطورة المرض وبحاجة المريض الفعلية الى هذه المادة، الا ان «الجمعية الطبية الكندية» اعلنت معارضتها للقانون الجديد، مؤكدة انه يتجاهل التجارب التمهيدية الضرورية، كما عبرت عن خشيتها من تدفق المرضى على الاطباء لطلب اعفائهم من القانون الفيدرالي الذي يجعل من زراعة الماريجوانا والحصول عليها عملا اجراميا. واللجوء الى طرق التزييف والاحتيال لهذا الغرض. ورأت الجمعية الكندية لطب الادمان ان القانون ينطوي على خطر اكثر من المنفعة المفترضة، لانه سيثبط عزيمة المرضى ويجعلهم يستسلمون للتخدير فقط، فلا يتابعون العلاج لدى الاطباء، ودعت الى اعتماد البحوث السريرية في معالجة الامراض التي حددها القانون. وكانت وزارة الصحة الكندية قد اجازت في ابريل الماضي لمن يعانون من الآلام الحادة بسبب التهاب المفاصل امتلاك وتدخين الماريجوانا قانونيا في حال اثبتوا انهم لا يمكنهم المعالجة بالمخدرات الاخرى لتخفيف ألمهم المستمر. وقد حصل حتى الآن 292 شخصا على الاستثناءات من القانون الذي يجرم زراعة واستهلاك الماريجوانا لاغراض اخرى. مونتريال ـ «بيان اليوم»