بعد ان كان معتقل الخيام شاهدا على عذاباتهم اليومية طيلة سنوات الاسر سيحول الاسرى المحررون هذا المعتقل في صيف عام 2002 الى متحف فني ومهرجان دائم للثقافة بمبادرة ذاتية منهم. واطلق هذه الفكرة أمس عدد من الاسرى المحررين بينهم سهى بشارة التي امضت نحو عشرة اعوام في معتقل الخيام. وكان عدة الاف من اللبنانيين قد اعتقلوا في سجون اسرائيل وسجن الخيام الذي كانت تديره ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الحليفة لاسرائيل تحت اشراف ضباط اسرائيليين على مدى سنوات الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان التي استمرت 22 عاما وانتهت في العام الماضي. وقال الفنان التشكيلي شربل فارس في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة التحضيرية لمهرجان الخيام في مقر نقابة الصحافة في بيروت ان ركيزة المهرجان الاساسية ستكون اقامة سيمبوزيوم عالمي للرسم والنحت في المعتقل الى جانب اعمال مسرحية ونشاطات ثقافية متنوعة على مدار شهر كاقامة معرض اشغال يدوية للاسرى المحررين. كما يتضمن برنامج المهرجان ندوات فكرية وافلاما سينمائية وثقافية وروائية محلية وعالمية تتناول المقاومة والتحرير ومحاكمة مجرمي الحرب. واضاف فارس سيستضيف المهرجان نحو 30 فنانا لبنانيا وعربيا واجنبيا لمدة شهر للاقامة داخل المعتقل على ان يضع الاسرى المحررون الفنانين في الاجواء التي سادت فترة الاعتقال ويوميات التعذيب والتحقيق داخل المعتقل. وقالت الاسيرة المحررة سهى بشارة من ليس له تاريخ ليس لديه مستقبل وتاريخنا ليس المعتقل بحد ذاته بل التاريخ هو الذي كتب بالدم واقل ما يمكن ان نفعله هو الحفاظ عليه عبر كتابته. واضافت بشارة عندما تضع منظمة العفو الدولية معتقل الخيام من بين خمسة اماكن عالمية لاطلاق حملتها ضد التعذيب فأقل ما يمكن ان نفعله نحن اللبنانيين اطلاق الشعلة لتحويل الخيام الى متحف. رويترز