الفنان محمود ياسين يعكف هذه الأيام على دراسة أكثر من عمل تلفزيوني جديد يعود به للشاشة الصغيرة خلال شهر رمضان المقبل. ويقول محمود ياسين إنه بسبب ارتباطاته التلفزيونية قرر تأجيل عودته للسينما على مستوى إنتاجه الشخصي أو من خلال غيره من زملائه المنتجين الذين عرضوا عليه خلال الفترة الماضية الإشتراك في بطولة ثلاثة أفلام دفعة واحدة . ويضيف إنه اعتذر في الوقت نفسه عن عدم قبول العودة لخشبة المسرح لعدة أسباب من أهمها عدم اقتناعه بالأفكار التي عرضت عليه فمعظمها مستهلك وضعيف وليس فيه إبهار أو تشويق علاوة على انشغاله بالتحضير لأعمال درامية جديدة للشاشة الصغيرة خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل سوق العصر وحصوله على جائزة أفضل ممثل فيه من خلال مهرجان الإذاعة والتلفزيون الأخير. ـ وما مسلسلاتك التلفزيونية الجديدة؟ ـ هناك مسلسلان تحت الدراسة والقراءة وهما «العصيان» تأليف سلامة حمودة وإخراج أحمد السبعاوي النورج لمحمد رفعت وإخراج سامي محمد على والعملان يمثلان إضافة جديدة في مشواري الفني حيث أدخل إلى مجالات جديدة من الأدوار لم أمثلها من قبل في السينما أو التلفزيون لأنني أكره تكرار دور سبق أن مثلته من قبل. ـ معنى هذا إنك لن تمثل أدوار الشر مرة أخرى بعد حلقات سوق العصر؟ ـ بالتأكيد لن يتم تكرار التجربة لأن شخصية حلمي عسكر لن يكون لها مثيل في أي عمل آخر لعدة أسباب من أهمها أن الكاتب محمد جلال عبد القوي طراز فريد من كتاب الدراما له لغته ومفرداته الدرامية ويتمتع بقدرة غريبة على رسم الشخصيات وتطويعها لخدمة الأحداث وتصاعدها بجانب أن تلك الشخصية كانت نمطا إنسانيا من الأنماط التي ظهرت على الساحة السياسية والاجتماعية عقب قيام ثورة يوليو في مصر. ـ بماذا تفسر رفضك المستمر للعمل في مسلسلات كان كاتبها محمد جلال عبد القوي ثم فجأة تقبل شخصية الشرير في سوق العصر؟ ـ اعترف بأنني كنت دائما مرشحا لمعظم أعمال محمد جلال عبد القوي إلا أن الظروف لم تساعدني بكل أسف على قبولها لانشغالي المستمر بالسينما حتى جاءتني الفرصة في «سوق العصر» وأعجبتني جدا شخصية حلمي عسكر فقبلت العمل فورا ولم أتردد فيه لأن جلال عبد القوى كما ذكرت من قبل كاتب متميز لذلك كنت حريصا على أن أهدى جائزتي إليه فبدونه لا تكون للجائزة قيمة أو معنى أو طعم ولا أدري كيف يفوز عمل بجائزتي أحسن ممثل وأحسن مخرج هاني إسماعيل ولا يفوز مؤلفه بجائزة أنه لغز يحيرني ولكن على كل الأحوال جلال عبد القوى واحد من أعظم كتاب الدراما التلفزيونية في مصر والعالم العربي. ـ انشغالك بالنواحي الإدارية والفنية داخل الاستوديو الخاص الذي يحمل اسمك هل كان سببا في قلة نشاطك كممثل وكمنتج؟ ـ إنشغالي بإدارة استوديو التسجيلات الغنائية والبرامجية الخاص بي لم يؤثر على نشاطي كممثل أو كمنتج لأنني أنظم أوقاتي جيدا والاستوديو يخضع لنظام دقيق في الإدارة والإشراف الفني ولكنني كممثل أدقق جدا في اختيار أدواري ولن أمثل إلا الشئ الذي يضيف لإسم محمود ياسين وبالنسبة للإنتاج لن أفكر في العودة إليه إلا إذا تحسنت ظروف السينما واستردت عافيتها بالكامل بصورة أفضل من الآن.. صحيح الوضع الآن أفضل عن ذي قبل ولكن مازالت هناك حالة من الركود تحتاج للمزيد من الإصلاحات الإدارية والفنية لتعود السينما كما كانت من قبل. ـ بعد أن أصبح محمود ياسين جدا له أحفاد عمرو ومحمود لماذا لا تفكر في تقديم مسلسل خاص للأطفال؟ ـ بالتأكيد فكرة تقديم مسلسلات للأطفال تشغلني جدا وأبحث عن عمل جيد لا يقل في مستواه الفني عن عمل سبق أن قدمته منذ سنوات مع الفنانه سميرة أحمد باسم عندما تتفتح الزهور.. والمسلسل سيكون لجميع اطفال مصر والعالم العربي ولن يكون لأحفاد محمود ياسين فقط. ـ ألم تفكر في تقديم عمل سينمائي أو تلفزيوني يجمع بينك وبين ابنتك رانيا وزوجها الفنان محمد رياض؟ ـ فيلم «قشر البندق» جمع بيني وبين رانيا ومسلسل «العصيان» ربما يجمعني مع محمد رياض. ولا أدري ماذا يحمل المستقبل فهناك عدة احتمالات قوية لعمل سينمائي من إنتاجي يجمع بيني وبين أبنائي رانيا ومحمد رياض وهذا يتوقف على السيناريو الجيد ولكن إذا جاءت الفرصة مع جهة أخرى إنتاجية لن أتردد في قبولها بشرط أن تكون الفكرة جيدة وفيها أحداث درامية غير تقليدية أو مصطنعة لمجرد وجودنا نحن الثلاثة معا.