بعد فترة غياب تجاوزت ثلاث سنوات تعود النجمة السورية سوزان نجم الدين لتطل على جمهورها العربي الذي أحب ادوارها المختلفة في «الثريا» و«خان الحرير» و«نهاية رجل شجاع» والعديد من الأعمال الدرامية المختلفة، والتي كان آخرها مشاركتها المتميزة في مسلسل «الكواسر» للمخرج نجدة انزور. في هذا الحوار تبوح سوزان بالكثير من التفاصيل والأسرار حول أسباب غيابها عن الجمهور خلال هذه الفترة.. ـ طوال فترة غيابك الأخيرة ألم تشعري بالخوف من أن يؤثر ذلك الغياب على نجوميتك ومحبة الجمهور لك؟ ـ بالعكس يجب أن أخاف أكثر عندما أقدم على خطوة جديدة ليست بمستوى الخطوة القديمة التي وضعت فيها بصمة معينة سواء في «الكواسر» أو «الثريا» أو «اخوة التراب» أو «خان الحرير» وغيرها فكل عمل من أعمالي ترك بصمة واضحة في مسيرة الدراما السورية والعربية، ولو أن هذا ليس كل ما اطمح اليه فما زلت أبحث عن الافضل الذي يحتاج الى كثير من الجهد وهذا ما أبحث عنه دائماً. ـ ألم تقدم اليك نصوص درامية خلال الفترة الماضية؟ ـ عرضت علي أعمال كثيرة فيها النص الجيد ولكن لا يوجد المخرج الجيد الذي يتبنى هذا النص.. بالمقابل تكون هناك اعمال جيدة لمخرجين لكن النصوص دون المستوى وهكذا.. لم أجد العمل المتكامل بعناصره الفنية لأنه لو افتقدنا أي عنصر من هذه العناصر: النص ـ المخرج فاحتمال النجاح يكون ضعيفاـ. ـ هل تحققت هذه العناصر في مسلسل «صلاح الدين الأيوبي» الذي تنوين المشاركة به حاليا؟ ـ بالتأكيد فالنص كتبه د. وليد سيف الذي قدم العديد من الأعمال الدرامية المهمة كما ان المخرج حاتم علي اثبت في الفترة الاخيرة قدرته على تقديم رؤية اخراجية متميزة اثارت انتباه الجميع ونالت النجاح والمتابعة من شرائح مختلفة من الجمهور والنقاد. ـ وماذا عن سيرة القائد «صلاح الدين الأيوبي»؟ ـ لا أكون مبالغة اذا قلت لك ان السبب المباشر الأول الذي جعلني أوافق على المشاركة في هذا العمل هو تناوله لسيرة هذا القائد الكبير الذي استطاع طرد المحتلين الغرباء وتحرير القدس الشريف. لذلك ارى انه من الضرورة في هذه الفترة التي تمر بها امتنا العربية تقديم سيرة هذا القائد لتكون فيها العبرة والفائدة للجميع. ـ وأي الشخصيات النسائية ستقدمين في هذا المسلسل؟ ـ سأقدم شخصية عصمت الدين خاتون زوجة نور الدين الزنكي هذه المرأة التي تتحلى بكثير من الصفات والتي لن اتحدث كثيرا عن تفاصيلها حتى يتابع الجمهور العربي هذا العمل ويرى الشخصيات النضالية فيه. ـ وما رأيك بما يحدث الآن حيث يقدم نجدة انزور مسلسله «البحث عن صلاح الدين»؟ فيما يقدم حاتم علي «سيرة صلاح الدين الأيوبي»؟ ـ وما المانع في ذلك ما دام كلا العملين يختلفان في الرؤية والمعالجة الدرامية والاخراجية.. وأنا هنا لا أدافع عن أي عمل لكنني أقول انه من الممكن تقديم عشرات الأعمال الدرامية من مسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية عن صلاح الدين والاشقاء في مصر قدموا صلاح الدين منذ سنوات طوال.. والآن يمكن تقديم عملين عن صلاح الدين وأكثر وبرؤية مختلفة والجمهور سيستمتع بذلك بالتأكيد ويشعر بالفائدة من العملين.. ـ لكن هناك من يحاول ان يصور الأمر على انه معركة فنية؟ ـ هذا الكلام مبالغ فيه ونحن بحاجة لكثير من التكاتف والتعاون دراميا وانسانيا وفي كل المجالات.. ومن المضحك فعلا أن يأتي أحد ويقول ان هناك معركة فنية للفوز بمسلسل ناجح عن صلاح الدين الأيوبي وأنا اقول وعبر هذا الحوار وارجو ان يذكر جيدا ان المسلسلين سينالان النجاح والمتابعة وسيحوز كل من نجدة أنزور وحاتم علي على رضى وحب الجمهور والنقاد وعلى ما سيقدمانه للتاريخ. ـ من جهة أخرى قدمت العديد من الأعمال البدوية الناجحة لكنك توقفت عن المشاركة في هذه الأعمال.. فهل يمكن اعتبارها مرحلة فنية مررت بها؟ ـ ربما.. فالمراحل التي مررت بها كانت نفس المراحل التي مرت بها الدراما السورية في تلك الفترة وقد كانت الأعمال البدوية هي الدارجة والمطلوبة عربياً في تلك الفترة لذلك اخترت منها الافضل والمتميز وقدمت «الدخيلة» و«غدر الزمان» و«كهف المغاريب» وقد كانت هذه الأعمال تقدم المرأة بشكل جميل وصادق ومتطور كأننا نتحدث عن المرأة العربية المعاصرة لكن بقالب بدوي. ـ برأيك هل نالت المرأة حقها في الدراما العربية؟ ـ للاسف لا.. فللآن لم تأخذ المرأة دورها الكامل في الدراما مثلما وصلت اليه في الحياة.. المرأة في مجتمعنا اثبتت وجودها كمحامية ومهندسة وكمسئولة ووزيرة ونائبة على كل الأصعدة وقد اثبتت وجودها في الفن ايضا، لكن الدور الذي يقدم للمرأة عبر الشاشة لا يصل الى مستوى دورها الحقيقي في الحياة وخاصة الأم. ـ وماذا يمكن ان تقدمي دراميا وقد أصبحت أماً لطفلتين صغيرتين؟ ـ أبحث دائما عن التكامل بين الرجل والمرأة ولا أسعى أبدا ان يكون دور المرأة هو الأول فبدون المرأة لا حياة وبدون الرجل لا حياة ايضا وضمن هذا التكامل ابحث عن أدوار جديدة لكن في قوالب مختلفة. دمشق ـ أحمد ابو الحسن