مؤلف هذا الكتاب هو أحد المؤرخين الأمريكيين المعروفين. وقد سبق له وقدم العديد من الكتب التي غدت في قائمة الكتب الأكثر انتشاراً في الولايات المتحدة الأمريكية. كما نال المؤلف جائزة «بوليتزر» الشهيرة عن كتابه الخاص بسيرة حياة الرئيس الأمريكي الاسبق «هاري ثرومان». ويعتبر أيضاً احد أهم الاخصائيين الامريكيين بتاريخ الحرب الاهلية الأمريكية. اما «جون ادامس» الذي يكتب المؤلف في هذا العمل سيرته فقد كان الرئيس الثاني للولايات المتحدة الأمريكية بعد جورج واشنطن، وحيث كان أيضاً نائبه لسنوات طويلة. وهو من مواليد عام 1735، في قرية «برينتري» الصغيرة جنوب مدينة بوسطن في ولاية ماسا شوزتا. كان ابوه احد أكبر المزارعين في المنطقة. دخل «جون ادامس» إلى جامعة هارفارد عندما كان عمره ستة عشر عاماً فقط وتخرج منها في الثانية والعشرين. لكن لم تكن الشهادات الاكاديمية الجامعية هي ذات الأهمية الكبرى آنذاك وانما المكانة الاجتماعية لأسرة ذلك الطالب الذي نالها. وقد اراد الأب ان يتابع ابنه دراسات ثيولوجية، لكن «جون ادامس» اصر على دراسة القانون، وذلك على قاعدة ادراكه بأن مزاجه لا يتماشى مع الفرع الدراسي الذي كان والده يقترحه. وكان قد كتب في يومياته، كما ينقل عنه المؤلف، في عام 1760 ما مفاده: «انني اعشق المعرفة ولدي رغبة جامحة في ان أغدو انساناً متميزاً». وقد كان إلى جانب جورج واشنطن وبعض «القادة الثوريين» الاخرين. وقد كتب في عام 1765 مقالة في احدى الصحف حول «القوانين الاقطاعية». هكذا اصبح «جون ادامس» منذ عقد الستينيات في القرن التاسع عشر احد الشخصيات السياسية المعروفة في مدينة بوسطن. وأصبح في عام 1766 عضواً في «الكونجرس» حيث اشتهر كأحد أكثر الاعضاء استقلالية وخبرة في مسائل «المستعمرات الانجليزية» في القارة الامريكية والتي كان يتم العمل في سبيل انهاء السلطة البريطانية فيها في منظور اعلان الاستقلال التام. هكذا انضم «جون ادامس» إلى القضية «الثورية» وشارك في العديد من اللجان ولم يتردد «جيفر سون» الذي هزمه فيما بعد في الانتخابات الرئاسية لعام 1800 في وصفه بأنه كان «عملاق الاستقلال». ان المؤلف يدرس بإسهاب الاسباب التي دعت «جون ادامس» إلى الانسحاب كلية من الحياة السياسية بعد هزيمته من قبل الجمهوري «جيفرسون» الذي أصبح الرئيس الثالث بعد «جون ادامس» و«جورج واشنطن». وتجدر الاشارة في هذا السياق إلى ان «جون كنسي ادامس» ابن «جون ادامس» أصبح فيما بعد رئيساً للولايات المتحدة الامريكية، الرئيس السادس، خلال سنوات 1825 ـ 1829 وانه كان من اكثر الرؤساء الامريكيين نضالاً ضد العبودية ومن اجل نيل السود بعض حقوقهم، رغم مساهمتهم الكبيرة في بناء أمريكا. وكان «جون ادامس» الاب قد توفي عام 1826، اي بعد ان وصل ابنه إلى المنصب الرئاسي الاعلى في الولايات المتحدة. سيرة حياة رجل ساهم في استقلال الولايات المتحدة واصبح رئيساً لها.