ترى نفسها قريبة من قلب الجمهور .. وتؤكد لنا أنها فنانة متميزة تعرف كيف تختار أعمالها.. وتعترف لـ (البيان) بأنها لم تندم أبدا في حياتها منذ فرارها من منزل أهلها وهي في العاشرة من عمرها وحتى نالت المجد والشهرة. انها الراقصة والممثلة فيفي عبده التي يثار دائما حولها الجدل وتلاحقها الشائعات أينما ذهبت.. قابلناها في كواليس مسرحيتها الجديدة (ادلعي يادوسة).. فبادرتنا بحديثها عن المسرح والعرض الجديد قائلة: لقد وجدت ضالتي المنشودة في مسرحية (ادلعي يادوسة) التي يخرجها حسن عبدالسلام أشعر فيها وكأنني أولد كل يوم على خشبة المسرح من جديد. ـ يبدو من حديثك أنك لست سعيدة بالعرض الجديد فقط وانما مغرمة بالمسرح عموماً؟! ـ في الحقيقة أنا أعشق المسرح بلا حدود، فهو يجعلني أرى الجمهور بشكل يومي ويضعني معه في احتكاك مباشر ومواجهة حية، والأهم انه يمنحني الفرصة لاداء اللون الاستعراضي الذي أحبه، وفي مسرحية (أدلعي يادوسة) يتحقق لي ذلك، فهي مسرحية جيدة من ناحية الموضوع وفيها وجدت الشروط الفنية اللازمة، وأتمنى أن تنال أعجاب الجميع. ـ وما هذه الشروط الفنية اللازمة؟! النص الجيد والمخرج الواعي والممثلون الذين يبحثون عن النجاح.. وكل ذلك متوفر في مسرحية (أدلعي يادوسة). ـ الصراحة والجرأة من أهم سماتك.. فلماذا نرى دبلوماسية في كلامك؟! ـ ليست دبلوماسية بل هي الحقيقة، فلا يوجد مايضطرني لاخفاء صراحتي أو عدم الجرأة، فأنا اعشق الصراحة والجرأة ولا أندم عليهما، بل انه لا يوجد شيء في حياتي أندم عليه، فقد عانيت كثيرا حتى أصل للنجومية. ـ وما حجم معاناتك؟! ـ انها معاناة لا يمكن تقديرها أو تحديدها، ولكن المؤكد أن الرقص الشرقي كأي مهنة فيها تعب وشقاء وعرق، وبالنسبة لي فقد ذقت الأمرين منذ البداية، فأنا انسانة بسيطة جدا نشأت في عائلة فقيرة «بحي امبابة» ووالدي كان شرطي مرور وكان متزوجا من امرأتين ولديه 12 ولدا كنت أنا من بينهم، ومنذ صغري أعجبت بتحية كاريوكا وسامية جمال ونعيمة عاكف، هربت من منزل أهلي في العاشرة من عمري تقريبا لأنني كنت أعتقد أن أمي تضربني لأنها تكرهني وتريد ولدا بدلا مني، وبعد فترة معاناة دخلت عالم الفن الى أن وصلت الى ماوصلت اليه. ـ ماتعليقك على ماقالته بعض الراقصات المعتزلات بأن الرقص حرام لأنه مجرد عري وأنه لابد من اعتزاله؟! ـ أنا مندهشة من هذا الكلام الغريب، واتساءل كيف لراقصة تعمل في الفن سنوات طويلة وتبنى عمارات وبعد ذلك تعتزل وتقول أن الفن حرام، واذا كان كذلك فعلا لماذا لا تعيد هذه الفنانة تلك الأموال والعمارة التي كسبتها من الفن؟!، وبالنسبة للاتهام الذي يقول ان الرقص مجرد (عري)، فالممثلات مثلا يرقصن في الأفلام والراقصات يمثلن فلماذا لا يطال هذا الاتهام الممثلات، إن الرقص الشرقي لغة عالمية لا تحتاج الى مترجم، وكما أن هناك سياحا يأتون الى مصر لمشاهدة الاهرام وأبوالهول، كذلك هناك سياح ينجذبون لمشاهدة الرقص الشرقي الأصيل، حتى أن قناة خخ الأمريكية عندما أرادت اعداد برنامج عن هذا الرقص أرسلت فريقا الى مصر وقابلتها وسجلت معهم حديثا. ـ فماذا عن الثروة التي استطعت تكوينها من عملك بالرقص؟! ـ (أنا مستورة والحمدلله).. هذا ما أستطيع أن أقوله بعيدا عن الشائعات التي روجوها عني وقالوا انني اشتريت شقة بـ 59 مليون دولار وأن طائرة خاصة تحط على سطح العمارة التي أسكنها بالجيزة و.. و.. ولكن في حقيقة الأمر هذه أوهام صنعها خيال مروّجي الشائعات لا أكثر. ـ من أين اكتسبت كل هذه الثقة التي تتحدثين بها؟! ـ صحيح أنني لم أتعلم ولم أنل الشهادات الجامعية ولكني تعلمت في جامعة الحياة وهي التي منحتني الثقة في نفسي وفي قدراتي. ـ هل تضايقك كل هذه الضجة حولك؟! ـ اطلاقا.. فهذا يعني أنني موجودة وذات قيمة، الذي يضع اسمي على صحيفة ليرفع توزيعها، والذي يضع أسمي على «أفيش» ليضمن النجاح، ولو لم أكن هكذا لما كان الناس قد اهتموا بي وحولوني الى سلعة، بل سلعة ناجحة ومطلوبة. ـ المرأة القوية المسيطرة المتسلطة.. لماذا اخترت هذا اللون بالذات؟ ـ الجمهور أحب هذا اللون فقررت أن أقدمه خاصة وانني أملك حاسة اختيار الأفلام التي يحبها الجمهور، لكني لا أفرض رأيى أبدا في موضوع ونوعية الفيلم، وعموما أنا لم أقدم المرأة المتسلطة فقط، فقد سبق لي أن أديت دور المرأة المنكسرة في فيلم (امرأة واحدة لا تكفي). ـ وماذا عن شخصيتك الحقيقية.. هل فعلا هي شخصية متسلطة كما يشاع عنك؟! ـ أنت تقولين (يشاع) أي انها مجرد شائعة، وأنا لا أنكر أنني شخصية قوية ولكني قوية في الحق ولا يعجبني «الحال المايل» وعلى المستوى العائلي فأنا حنونة جدا مع أولادي عزة وهنادي وعطية الله وحفيدتي شهد. ـ ولماذا تلقين التلفزيون وراء ظهرك.. هل تخافين على نجوميتك من الاحتراق؟! ـ لا أطلاقا.. ولكني فقط أحاول أن أكون حريصة، وقريبا جدا سأقدم عملا تلفزيونيا، لكن المشكلة أنهم أو بعضهم لا يزال يعرض علي مسلسلات غير مناسبة وموضوعات أكل عليها الدهر وشرب. ـ وماذا عن مشروعاتك المقبلة؟ ـ في الحقيقة عندي مشروعات كثيرة وخاصة في السينما ولكنها جميعا مؤجلة لحين الانتهاء من مشروعي الحالي في المسرح أو على الأقل بعد الموسم الصيفي، ومنها فيلم رشحت لبطولته مع المخرج مجدي أحمد على وهو بعنوان (عصافير النيل) ومأخوذ عن رواية للأديب المصري ابراهيم أصلان. القاهرة ـ نيرّة صلاح الدين