عاد إلى القاهرة في ساعة مبكرة من صباح أمس د. جاب الله علي جاب الله الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قادما من لندن وبصحبته رأس تمثال من عصر الأسرة 19 يرجح أنه رأس الملكة نفرتاري زوجة الملك رمسيس الثاني، وهذا الأثر التاريخي يعد من بين عدد من الآثار المصرية التي تحاول الحكومة المصرية استعادتها من الخارج وهذه هي المرة الرابعة التي تستعيد مصر فيها آثارها المهربة إلى الخارج. كما تم استعادة 6 برديات أيضا ترجع للعصرين اليوناني والروماني من أحد محال البرديات في العاصمة البريطانية، وهناك محاولات تجرى لاستعادة باقي الآثار المسروقة في الدول الأجنبية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وقال د. جاب الله علي جاب الله أمين عام المجلس الأعلى للآثار: إن الرأس العائد من لندن ليست كما أسماها البعض رأس الأميرة ميريت ولكنها يرجح أن تكون رأس الملكة نفرتاري زوجة رمسيس الثاني وليس هناك أميرة تدعى ميريت وتساءل جاب الله من الذي أطلق على رأس التمثال برأس ميريت ومن أين جاء بهذا الاسم الذي ليس له تاريخ في مصر القديمة. وعن حكاية رأس التمثال العائد يقول: إنه من بين عدد من الآثار المهمة التي تم تهريبها خارج مصر منذ عام 1992 في حادثة سرقة الآثار الكبرى عندما قام المجرم الإنجليزي (جان ثان بيري) بتشويه وجه التمثال بالأسمنت للإيهام بأنه ليس أثرا تاريخيا وإنما هو قطعة أثار مقلدة. وأضاف منذ عام 1999 تابعنا القضية مع السفارة المصرية في إنجلترا وتم تضييق الخناق بالتعاون مع الشرطة الإنجليزية (سكوتلاند يارد) على السارق حتى عرض التنازل وتم تسليمه للسفارة المصرية بعد أن كان يدعى المجرم أنه اشتراه من القاهرة من ماله الخاص وأنه ليس أثرا وإنما هو قطعة مقلدة. واضاف د. جاب الله أنه أيضا تم استعادة 6 برديات من محل إنجليزي لبيع البرديات في العاصمة البريطانية وتم تسليمها للسفارة المصرية وهي مكتوبة بثلاث لغات هي الهيروغليفية واليونانية والديموتيقية، وترجع للعصرين اليوناني والروماني نصوص مهمة جدا وسيتم تسليمها للخبراء المتخصصين لتفسيرها حرفياً. وأشار أمين عام المجلس الأعلى للآثار إلى حرص الدولة الشديد على استعادة آثارنا المنهوبة بالخارج وإلى التعاون مع السفارات المصرية ووزارة الداخلية المصرية لمتابعة القضايا المتعلقة بعودة الآثار. وعن الخطوات المقبلة لاستعادة الآثار قال: إن الإتجاه حاليا سيكون نحو الولايات المتحدة وسويسرا لاستعادة بعض الآثار وعلى رأسها رأس الملك أمنحتب الثالث والذي سرقه أكبر رأس عصابة أمريكي ويدعى (فردريك شولنز) ونحن نتعاون حاليا مع الـF.B.I في أمريكا لاستعادة هذه الآثار. وأشار جاب الله إلى أن مصر نجحت قبل ذلك في استعادة عدد من الآثار المهمة من إنجلترا وتونس والأردن وهذه هي المرة الرابعة التي نعيد فيها آثارنا من الخارج. وعن تجريم الدولة لسارق الآثار ومهربها من مصر قال إن القانون المعمول به حاليا في مصر رقم 117 لسنة 83 ينص حتى 5 سنوات سجن فقط وهناك إتجاه لمراجعته لتشديد العقوبة على مهربي الآثار حتى تصل العقوبة إلى 25 عاماً. القاهرة ـ كمال عمران:
