اصدر الشيخ يوسف القرضاوى فتوى دينية امس بعدم مشروعية تبرع المسلمين بأعضاء اجسادهم للاعداء الذين يقاتلون المسلمين بالسلاح. وقال القرضاوى فى فتوى تنشرها مجلة «الاهرام العربى» المصرية فى عددها الصادر اليوم انه لا يجوز ايضا التبرع بهذه الاعضاء للذين يحاربون الاسلام فكريا بالتشويش، معمما بذلك وصف الاعداء على من يقاتل المسلمين بسلاحه وبجسده وبفكره. وذكر انه لا يجوز كذلك التبرع لمرتد مارق عن الاسلام يجاهر بردته لانه فى نظر الاسلام خائن لدينه يستحق القتل فكيف نساعده على الحياة مضيفا انه يجوز التبرع لغير المسلم فالتبرع بالبدن مثل التصدق بالمال لكن المسلم اولى بهذا التبرع. وقال ان الشرع الاسلامى لا يمانع تبرع الانسان بجزء من بدنه فى حياته ولكن اذا كان سيقع عليه ضرر مؤكد فعليه ان يوصى بهذا التبرع بعد مماته لان ذلك فيه منفعة للغير دون اى احتمال للضرر عليه. واضاف ان المسلم يثاب من الله فى هذه الحالة على نيته ولا دليل شرعيا على تحريم ذلك والاصل الاباحة مشيرا الى انه يجوز التبرع لشخص معين او لمؤسسة او بنك خاص يحفظ الاعضاء «بنوك الاعضاء». وكان مجمع البحوث الاسلامية احد اهم المرجعيات الدينية فى مصر وشيخ الجامع الازهر ومفتى مصر قد اجازوا التبرع بالاعضاء البشرية الا ان ذلك لم يمنع من ظهور خلافات فى مجلس الشورى المصرى خلال مناقشاته الحالية لمشروع قانون بهذا الشأن لتنظيم ضوابط التبرع بالاعضاء. ـ كونا