فى اطار مشروع قومى مصرى لترميم الآثار يفتتح وزير الثقافة فاروق حسني خلال الأشهر المقبلة تكية الدراويش العثمانية التى تعد أول مسرح مصرى وعربى للاحتفالات الدينية والموسيقية التى يرجع تاريخ انشائها الى القرن الـ 18 الميلادى. وقال مستشار وزير الثقافة المصرى الأثرى عبد الله العطار ان التكية التى بناها الدراويش الصوفيون لاقامة احتفالاتهم الموسيقية تضم آثارا تعود الى العصرين المملوكى والعثمانى حيث تجمع بقايا ثلاثة قصور مملوكية هى قصر طوسون وبشبك وبردى. وأضاف أن أهمية تكية الدراويش ترجع لكونها الوحيدة التي بها مسرح وقاعة استماع (سمع خانة) ويتكون نظامها المعمارى من 19 حجرة طبقا لعدد حروف بسم الله الرحمن الرحيم مشيرا الى أنها كانت عبارة عن قاعة للذكر أسسها الدراويش المولوية الذين ينتسبون الى الشاعر جلال الدين الرومى أكبر شعراء الصوفية وأشهر دواوينه (المثنوى) وجمع بين الأدب والتدين. وذكر العطار أن فرقة الدراويش انتشرت أعمالها فى العصر العثمانى بداية من القرن الـ 16 الميلادى (العاشر الهجرى) واستمرت فى أداء أعمالها حتى عام 1954 حين توقفت الفرقة عن أدائها بسبب حالة القدم التى أصابت المكان وأن الفرقة كانت تستخدم مقامات موسيقية تعبر عن الحزن والفراق مثل نهاوند والصبا. وقال ان فرقة الدراويش التى كانت تؤدي حفلاتها فى المسرح الذى كان له مستمعوه ومحبوه وتعلوه قبة محمولة على 12 عمودا خشبيا بينما كانت بالقبة 8 شبابيك. وأشار الى أن القبة كانت مزخرفة من الداخل بزخارف زيتية قوامها زخارف الباروك التركى ومليئة بمناظر الطيور التى تمثل الأرواح الهائمة فيما تسعى وزارة الثقافة المصرية لعودة الحياة الى مسرح الدراويش من جديد وعودة الموسيقى والأشعار الصوفية لجلال الدين الرومي. كونا