تعرف الفنانة خدوجة صبري بأنها سفيرة الفن الليبي إلى العالم فهي ممثلة غير عادية، أداؤها المتميز شامل ومتعدد ما بين الدراما التليفزيونية والمسرح والسينما نالت العديد من الجوائز الدولية والعربية، واحتفت بها المهرجانات أخرها مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون الأخير الذي قام بتكريمها عن مشوارها الفني للمرة الثانية لذلك جاء اللقاء معها. ـ ماذا يمثل تكريم مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون مؤخرا لك؟ ـ هذا هو التكريم الثاني لي من هذا المهرجان الكبير وكان الأول في عام 98 عندما نلت درع المهرجان والحقيقة هذا المهرجان بالنسبة لي هو أوسكار العرب للتليفزيون والإذاعة بسبب مكانة مصر والحضور العربي المتميز بالمهرجان وتكريمي فيه هو تكريم عربي لمشواري وسعادتي به كبيرة جدا ـ وماذا عن الجوائز والتكريم في حياتك الفنية ؟ ـ الجائزة أو التكريم للفنان هي دفعة معنوية كبيرة لأنها تعني أنه يسير على الطريق الصحيح وهي صدى لنجاح الفنان عند الجمهور والحمد لله أنا كنت موفقة جدا في الجوائز والتكريم فقد حصلت على جائزة أحسن ممثلة من مهرجان آفاق السينما العربية والأفريقية بتونس عام 1994 عن دوري في فيلم معزوفة المطر وعلى جائزة إتحاد النقاد بمهرجان كوريا الشمالية عن دوري في فيلم أحلام صغيرة وعلى جائزة ودرع مهرجان دمشق الدولي عام 1995 وجائزة الجمهور لمدة سبع سنوات متتالية كأفضل ممثلة بليبيا جوائز أخرى من الصحف العالمية والعربية والمحلية . ـ إلى جانب الجوائز والتكريم المتعدد لفنك وهبك الجمهور العديد من الألقاب فأي الألقاب أقرب لقلبك؟ ـ الجمهور فعلا أعطاني الكثير من الألقاب منها : سفيرة الفن الليبي ، ونجمة ليبيا الأولى، وفراشة الفن الليبي والفنانة الشاملة ، وقمر الشاشة الليبية وكل هذه الألقاب أعشقها وأعتز بها ولا أفضل أحدها على الأخرى لأنها هبة من الجمهور . ـ في حياتك يبرز جانب هام وهو الاهتمام بالقضايا العربية والسياسية والاجتماعية.. فهل هذا مفهوم راسخ لديك عن ضرورة أن يقوم الفنان بدور ما في المجتمع ؟ أم أنك ترين أن دور الفنان ينتهي عند نهاية الدور الذي يقدم على الشاشة أو فوق خشبة المسرح؟ ـ أنا رأيي واضح دائما الفنان مطالب أكثر من أي إنسان أخر بأن يقوم بدور إجتماعي وسياسي في وطنه ولخدمة قضاياه .. لأن الفنان هو مثل أعلى للجمهور وقائد للرأي لذلك يجب أن يلعب دورا في المجتمع وأن يحول حب الجمهور له لأفعال يخدم بها الصالح العام والأمم المتحدة مثلا تختار الفنانين وتجعلهم سفراء لها في القضايا المختلفة كشئون اللاجئين أو لمكافحة الفقر أو للحد من الحروب وممثلو أمريكا وفرنسا وغيرها من البلدان يشاركون دائما في حملات ضد الإيدز وفي حملات الدعاية لحيوان فكيف لنا كفنانين عرب أن لا نلعب دورا مثلهم وأمتنا تشتكي من آلاف القضايا والمشاكل لذلك شاركت في حملات لجمع الدعم للانتفاضة الفلسطينية وأنا عضوه في الجمعية الليبية الخيرية للمعاقين ولا أتأخر عن المشاركة في أي نشاط لصالح وطنى العربي . ـ وما رأيك في السينما الليبية التي تتربعين على عرشها كنجمة؟ ـ السينما الليبية قدمت العديد من الأفلام الهامة والمميزة لكنها في النهاية ليست كالسينما المصرية .. هي قدمت تجارب رائدة وينقص السينما الاستديوهات والتمويل والسوق الخارجي وأنا شاركت في ثمانية أفلام ليبية هامة منها فتاة الجماهيرية ومعزوفة المطر وإلى من يهمه الأمر، أحلام صغيرة، والمنفيون و الاجنحة. ـ وكيف تنظرين لبدايتك الفنية بعد المشوار الطويل؟ ـ أنا ولدت في مدينة طرابلس وبدأت ممارسة الفن منذ نعومة أظافري وأول ظهور لي كان على خشبه المسرح مع فرقة الجيل الصاعد عام 1973 وكان عمري وقتها 11 سنة وهذه التجربة المبكرة جعلت مني فنانة شاملة لأنها بداية كانت مليئة بالتجارب والخبرات. طرابلس ـ «البيان»:
