اعتذرت الفنانة رغدة عن عدم قبول بطولة ثلاثة مسلسلات تليفزيونية جديدة بسبب إرتباطها بحلقات البر الغربي تأليف محمد جلال عبد القوي وإخراج إسماعيل عبد الحافظ حيث تمثل شخصية جديدة عليها تماما تختلف عن كل أدوارها السابقة، وتؤكد إنها ستحقق لها نقلة مهمة في مشوارها كممثلة تبحث دائما عن الدور الصعب والمتميز فهي على حد تعبيرها لم تظهر في شخصيات هامشية حتى الآن فكل دور مثلته يعد علامة من علامات تاريخها الفني الطويل الذي صنعته بإجتهادها الشخصي. ـ سألت رغدة عن شكل الشخصية التي تمثلها في حلقات البر الغربي وكيف استعدت لها؟ ـ في البداية أكدت رغدة إنها تستعد منذ 3 شهور لتقديم شخصية الفتاة الإنجليزية ماريا بطلة حدوتة البر الغربي لأنها تتطلب أداءً خاصا جدا فهي من عائله إنجليزية عريقة وخالها اللورد اللنبي الذي يكرهه الشعب المصري لكونه رمزا من رموز الاستعمار البريطاني لمصر خلال فترة الاحتلال ثم إنها تتمتع بجمال وجاذبيه خاصة وتجيد ركوب الخيل وفوق هذا وذاك تعشق مصر بعكس خالها وأسرتها وقد ترتب على ذلك وجود خلافات شديدة بينها وبين خالها الذي كان يراها فتاة مثيرة للمتاعب والقلق وتعتنق تفكيرا غير منطقي فكيف من وجهة نظره تتعاطف مع شعب خاضع للإحتلال الإنجليزي وتطالب بضرورة إعطائه حريته وإستقلاله بعيدا عن سيطرة التاج البريطاني. وتقول رغدة وهي تعتدل في جلستها إنها تقع في حب شاب مصري يعمل خيالا في منطقة نزلة السمان الأثرية بالهرم حيث إعتادت على ركوب الخيول فكان بالنسبة لها المعلم وخصص لها ساعتان يوميا للتدريبات حيث أصبحت من أمهر الفتيات في قيادة الخيول وارتبطت بعادات وتقاليد المصريين البسطاء. وتضيف رغدة أن صعوبة الدور في مشاعره المتدفقة وفي رومانسيته الشديدة فهي رغم ثقافتها العالية تعجب برجل عادي غير مثقف ولكنه يجيد التعامل مع الجنس الأخر ويحمل صفات الشهامة والرجولة وهو الأمر الذي جعلها تقنعه بالسفر معها إلى لندن للزواج منها هناك وسط أهلها خاصة وأنه كان يتمنى أن ينجب ولدا يحمل اسمه من بعده في مهنة الخيول حيث لم تحقق له زوجته ذلك مما أصابه بآلام نفسية شديدة ولكن تتطور الأحداث وتسفر عن عدة مفاجأت مثيرة تطيح بأحلام ماريا وعرفان الجارحي الشاب المصري البسيط ابن منطقة نزلة السمان. ـ وكيف أعددت نفسك لقيادة الخيول؟ ـ أنا في الأصل أجيد الفروسية وعندي وعي وفهم لكيفية التعامل مع الخيول وأمتلك بعض صفات الفرسان من الصبر والتحمل على مواجهة الشدائد في ظل الظروف الصعبة وأستطيع أيضا أن أتعامل مع الخيول بلغتها الخاصة ومنذ صغري كنت أمارس تلك الهواية وأمتلكت لبعض الوقت عدة أنواع جيدة من الخيول الأصيلة ولكن إنشغالي بالتمثيل حال دون إستمراري في ممارسة تلك الرياضة الممتعة. ـ هل تعرضت لخسارة مالية بسبب تفرغك لأداء شخصية ماريا في مسلسل البر الغربي بعد رفض الإرتباط بأعمال أخرى؟ ـ بالفعل خسرت مادياً ولكنني كسبت دوراً غير تقليدي حيث يراني جمهوري في ملامح وشكل جديد تماما يتطلب مواصفات خاصة في الأداء فأنا حتى الآن لم أستغل فنيا وبداخلي إمكانات كبيرة تحتاج للبحث والتنقيب الجيد وأتصور أن المخرج إسماعيل عبد الحافظ نجح في أن يقدمني في إطار جديد تماما مع فاروق الفيشاوي. ـ ألم يصبك الضيق عندما علمت أن هناك بعض الأسماء سبقتك في الترشيح لأداء شخصية ماريا وعندما اعتذرن تم الإتصال بك لإنقاذ الموقف؟ ـ علمت بكل الإتصالات التي تمت بغيري من كبار الزميلات الممثلات ولكنني لم أغضب أو أتضايق فهذه طبيعة الأشياء خاصة في مجال عملنا الفني فالدور يأخذ دورته الكاملة وينتقل من ممثل إلى أخر حتى يستقر في النهاية على فنان بعينه وأنا شخصيا سبق لي الاعتذار عن سلسلة كبيرة من الأدوار لأسباب بعضها فني والآخر شخصي ثم ذهبت لغيري من الممثلات إذن الموضوع بالنسبة لي شيئا عاديا وغير مزعج ولا يقلل من قيمتي الفنية. وتطلق رغدة ضحكة عالية وهي تقول بصراحة أنا سعيدة جدا بأداء أول دور في مسلسل درامي مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ فهو مخرج له أسلوب ومدرسة خاصة تختلف عن غيره من كبار المخرجين وهوايتي أن أتعامل مع مدارس الإخراج المختلفة لأن هذا في النهاية لصالح الممثل ويدفع به ويطور أدائه حتى لا يظل محلك سر . وسعادتي أيضا كبيرة بعملي مع سناء جميل وعبلة كامل وبثينة رشوان وهادئ الجيار وبغيرهم من كبار الممثلين الذين يعملون معي في تلك الحلقات التي كتبها بثقة وإقتدار الكاتب محمد جلال عبد القوى. ـ ما هو أخر عمل ارتبطت به رغد قبل أن تتفرغ للبر الغربي؟ ـ إنتظر بفارغ الصبر عرض حلقات مسلسل كوميدي إسمه «أنت مين يا حلوة» تأليف فيصل ندا ويشترك معي في بطولته ماجد المصري حيث أقدم شخصية مصابة بإزدواج في الشخصية مما يعرضها لمشاكل عديدة وهو عمل يحسب لمخرجه حمدي الأبراشي الذي أعطاني دوراً شديد الصعوبة ونجحت في أداؤه بصورة مذهله وعلى هذا الأساس كلي شوق لسماع أراء الناس والنقاد عن أدائي لهذه الشخصية . ـ وأين أنت من السينما؟ ـ هناك مشروعات وإرتباطات جديدة أبدأ في تنفيذها بعد حلقات البر الغربي ولكني لن أتحدث عنها الآن بسبب إصراري على إجراء بعض التعديلات الضرورية في السيناريو. ـ وماذا عن المسرح؟ ـ ارتبطت منذ فترة بالعمل مع الفنان عادل إمام في مسرحيته بودي جارد ولكنني إعتذرت عن الإستمرار في العرض لارتباطي بالعمل في حلقات البر الغربي حيث نعمل يوميا أكثر من إثنى عشر ساعة فكيف أوفق بين عملي ليلا في المسرح وصباحا في المسلسل خاصة وأن دور ماريا يحتاج أن يكون وجهي مرتاحا وغير مجهد لذلك كان من المهم أن أتفرغ تماما له. القاهرة- مكتب «البيان»: