عندما يُقَيمُ الانسان بما يملك من سقط المتاع، من عقار تدار فيه العُقار.. ولجينٍ ونضار، تتنازع البصائر والأبصار.. وأموالٍ طائلة لا تغيل غائلة، تسقط الأخلاق سقوط قط على رواق.. وتتبعثر القيم، تبعثرنا فرقاً أمام الهمّ بلا همم وتتلبد النفوس باليأس والبؤس. «الملقوف بوعومة» عن فلان .. وفلان.. وفلان.. وعلاّن.. وعلاّن.. وعن جائع وشبعان.. ورابح وخسران.. قال بوعومة: إن عاثر بن دامر قرر ان يصبح «بزنس مان» امتثالاً لنصائح الربع والخلاّن، وكان عليه بادئ ذي بدء، تأسيس شركة أشار عليه بها «شريف خان» الذي فضّل أن تكون شركة ذات مسئولية محدودة، ولأن عاثر لا يعرف شيئاً عن قانون الشركات، بل لم يسمع به من قبل، فقد وقّع «الخبلة» على مسودة الاتفاقية التي صاغها «شريف خان» بخبرة طغى عليها الخبث وتعهدتها النية (الخايسة). وفي صباح ذات يوم توجه عاثر برفقة «شريف خان» إلى بنك () المحدود، حيث كانت الملايين تتقافز في مخيلته ومستقبل الثروة يدغدغ مشاعره، وحلم الجلوس في صدور المجالس يحف به حفيف النسيم بروضةٍ فينانة! توجه للمأمول المتمثل في التسهيلات المالية العتيدة .(OD) ولم يَدُرْ في خلد «عاثر» ان التسهيلات تلك (مش حلا) يتحلاه من (اللّقاية) لا ... وإنما تحتاج إلى ضمانات منها على سبيل المثال لا الحصر: 1ـ رهن المنزل العائلي حتى ولو كان «شعبياً» بلا ملكية. 2ـ الشوعي (القارب). 3ـ الليخ. 4ـ اليلّ. 5ـ الدوابي والقراقير، بالاضافة إلى الخيوط والميادير.. إلخ. لقد أصر (عاثر) على توفير تلك الضمانات إلى (x) المحترم بالاضافة إلى راتبه البسيط الذي يتقاضاه شهرياً من الدائرة، وأخيراً تكرم (x) بالعطف على «عاثر» بمبلغ وقدره (...) في حين ان (x) لم يطلب من الشريك «شريف خان» أي ضمانات عدا توقيعه المبجّل؟ ولأن «عاثر» لم يتعاط الأعمال التجارية الحرة في حياته، أسلم أمره إلى الله والشريك «شريف خان» وشرع «عاثر» يهذرب في «المرامس» ويتصور نفسه (رجل الأعمال... فلان) قصدي طيّب الذكر «بتيل» وأضرابه. وأخيراً بدأت الشركة أعمالها بالاستيراد الذي صوّره «شريف خان» انه الجسر الذي سيعبر عليه «عاثر» من الطبقة الدنيا المرهقة إلى الطبقة البرجوازية المترفة، وتسير الأيام التي يضيع فيها «عاثر» بين «يدها وريلها» وفي نهاية المطاف ينتهي المسكين في السجن!! .. والثاني فاراً من وجه البنك (x) في (مجاهلستان) وتقع الكارثة على «عاثر» حسب الجدول الآتي: 1ـ الزوجة، في كنف أخيها العاجز «تعابله» لقاء أكل وشرب أي «عظروطة». 2ـ الابن الأكبر، مدمن خمر، والحمد لله. 3ـ الابن الأوسط، يقبع في المستشفى التخصصي لمدمني المخدرات. 4ـ الابن الأصغر، يعمل (أوفس بوي) بعد أن حوّل عن المدرسة حيث آثر العمل على الدراسة توفيراً للقمة العيش والهروب من حالة الفاقة. إن السبب المباشر في هذه المأساة (الفكتروهوجية) هو ان (x) المحترم لم يترك شيئاً للعاثر إلا رهنه واحتجزه حتى راتبه البسيط، بل ويطالبه الآن بمستحقات نهاية الخدمة والراتب التقاعدي، أما إذا أجمعت الآراء في دائرة العاثر ـ حيث كان يعمل ناطوراً ـ على طرده من وظيفته فإن (x) المحترم سيدخل حالةً من الحزن لأن راتب التقاعد لن يكون هناك! أما لماذا احتمال طرده فيعزى إلى جمعه بين صفتين، صفته كناطور لدى الدائرة، وصفته كرئيس مجلس ادارة شركة تجارية!!، وهذه مخالفة صريحة للقانون المعمول به، فالقانون لا يسمح لعاثر وأمثاله الجمع بين صفتين في حين يجيز ذلك لأبي «هامور» وأعوانه؟! كما ان شقيق القانون في وسعه ان ينال من «عاثر» ولكنه يعجز عن النيل من «شريف خان»، والحقيقة ان المؤسسة المركزية ذات الصلة الوثيقة بـ (x) المحترم لا ترى غضاضة في ذلك، والغريب ان هذه المؤسسة أدرجت «عاثر» على القائمة السوداء لديها لحرمانه مستقبلاً من جزء يسير جداً من «المليارات»!! وبما ان «بوعومة» قد نصّب نفسه محامياً فضولياً وهو القائل كما تعلمون: أنا الملقوف بو عومه يذود الشر عن قومه أقول الحق ما بالي وحمل الظلم ما رومه فقد رأى في هذه المضحكة مناسبة سانحة يدلي فيها بدلو شعره الفضولي فيقول: ليتك يا بن دامر كما العُود «باتيل» عودٍ عقب ما عَلّ م العد شمْبَل بليون سماها المدقق تساهيل ماليةٍ .. يومٍ صرطها تسهل «همجة» بلا ضامن، ولا من تفاصيل أخرى! بها «لُو كَلْ» للصٍ تفضّل!! ويومٍ أبو دامر رجاهم بتمويل جيرْ لصالحهم حلاله، وحوّل كيلٍ لبودامر و«باتيل» له كيل حسب العمولة للمدير المبجّل قانون يسري، سرية الذيب في الليل على ضعيف الحال دعويرٍ أثول لو كان أصل وفصل جامع وتبجيل ما احدٍ يقلّه دونك البنك .. حوّل! والا القوي لو كان فسله تنابيل ولو كان بالعار الموثق مكلّل ما دام يحسن فن خلق الأباطيل يصبح لدى المحسوب شخصٍ مدلّل يُعطى الذي يامر بسرعة وتفضيل حاشا ولا يسمع: علينا تمهّل؟! هذي حياةٍ همها في التماثيل لزيمها من جا اليها ومثّل؟!