يعرض متحف المدينة المحرمة أو قصر الأباطرة الصينيين في عهد السلالتين الملكيتين «مينج» و«كينج» على شبكة الانترنت 4000 تحفة فنية وذلك بهدف ايصال موروث السلف الصيني إلى أكبر عدد ممكن من الزائرين. ولقد أنشأ الموقع من قبل متحف المدينة المحرمة الذي يعرض فيه جزء صغير من الكنز الامبراطوري في الصين، البلد الغارق في التاريخ منذ 5000 عام والذي تغص به تقاليد الشرق الأسطورية. وبميزانية تقدر بنحو 2.4 مليون دولار وبعد ثلاث سنوات من العمل المضني، وضع خبراء وزارة الثقافة على الشبكة صور وأشكال لأكثر من 4000 قطعة فنية بالاضافة إلى تقارير متخصصة حول أوابد تاريخية محددة. ومن بين المعروضات هناك قطع من البرونز والسيراميك والحجر الكريم والذهب وأعمدة حجرية بخطوط فنية ولوحات مائية، بالاضافة إلى قطع أخرى أكثر حداثة مثل الساعات أو قطع من الأثاث تنتمي إلى المجموعات الامبراطورية. أما القطعة الأجمل والأكثر قدما والتي تعود إلى 5000 عام، فهي عبارة عن تنين صنع من الحجر الكريم وأوضح نائب مدير المتحف تان بين أثناء اطلاق موقع الشبكة ان «هدفنا يتمثل بوضع هذه الأشياء والمعلومات تحت تصرف مجتمع الانترنت وهواة الثقافة بشكل عام والطلاب». وذكر تان أنه سيضاف مستقبلا للموقع المعلوماتي معطيات ومعلومات حول قطع فنية أخرى من القصر، الكثير منها محفوظ في المخازن وأضاف موظف آخر من المدينة المحرمة: «لدينا نحو 10000 قطعة وتعتبر من الفئة الأولى. أما خططنا بهذا الصدد فإنها تعتمد على الميزانية التي نحصل عليها في المستقبل». وذكر ان النية معقودة على تحويل هذا المشروع إلى «متحف ذو مستوى عالمي». يذكر ان عمليات بناء القصر الامبراطوري بدأت في ظل مملكة الامبراطور يونج لي وهو من سلالة «مينج» الملكية، وانتهت في عام 1420 وذلك على الرغم من أن حرائق وحوادث متعاقبة فرضت اصلاحات متواصلة في أروقة القصر ولقد أنجز الاصلاح الأخير قبل بضعة عقود فقط. إلى ذلك، تعد المدينة المحرمة مكان لابد منه لأي سائح يسافر إلى بكين، وليس فقط بسبب ما يتمتع به من جمال خارق أو بسبب موقعها الاستراتيجي إلى شمال ساحة تيان آن مين وانما أيضا بسبب رمزيتها كشعار للسلطة السياسية في «مملكة الوسط». باسل أبوحمدة