النجاح والشائعات.. طرفان نقيضان لمعادلة النجومية، يعيش فيهما المطرب راغب علامة واثقا.. وهادئا.. يؤكد أن خبرته صقلته، فلم تعد تستفزه الشائعات، ولا يغره النجاح.. وأنه يدرك جيدا ضرورة أن يدفع ضريبة النجومية. كل ذلك اعترف به راغب علامة أثناء زيارته الأخيرة والسريعة للقاهرة.. فكان الحوار التالي: ـ هل يغفر نجاح ألبومك الأخير سهروني الليل لمروجي الشائعات الذين أشعلوا نيران القيل والقال حولك عقب صدور هذا الألبوم وتصوير بعض أغنياته..؟! ـ الشائعات تلاحقني منذ البداية، كنت أضيق ذرعاً بها، أما الآن فلم تعد تثيرني ولم أعد التفت اليها، انها ليست في بؤرة اهتمامي، وكل من عنده كلمة عني فليقلها لعله يستريح، أما أنا فثقتي بنفسي لا حدود لها، ولن تهزني الشائعات أو الحملات الهجومية التي يهوى البعض أن يشنها علي، واعتبرها حجارة النجاح التي يلقيها الحاقدون على الناجحين، انها ضريبة يجب أن أدفعها أنا وكل الناجحين. ـ وماتعليقك على أن هذه الشائعات كانت عاملا رئيسيا في نجاح سهروني الليل..؟! ـ هذه كذبة كبيرة، لأن ألبوم سهروني الليل استطاع أن يصنع نجاحه بالأفكار الجديدة التي يتضمنها، فالجمهور حكم على الألبوم بالإيجاب واستوعب أغنياته بسهولة جعلتني أتأكد - ككل مرة - بأن جمهورنا العربي واع ويستطيع أن يدرك بمهارة الفرق بين الجيد والرديء، وهو أعطى شهادة الجودة لألبومي الجديد منذ الأسبوع الأول لصدوره حيث حقق نجاحا ساحقا في الأسواق العربية، هذا في الوقت الذي تزامنت فيه اذاعة الأغنية عنوان الألبوم مع صدوره، حيث صورت الأغنية بطريقة فريدة اعتمدت لأول مرة، على فكرة مبتكرة جدا من خلال الرسوم المتحركة. ـ نعود للشائعات ونسألك: من هم هؤلاء الحاقدون الذين يحاولون النيل من نجاحك.. ولماذا اختاروا أن يروجوا عن علاقة بينك وبين الفنانة أليسا بالذات..؟! ـ لا أعرفهم.. ومعرفتهم لا تفيد وتسميتهم لا تهم المهم أن أتجاوز أسلاك شائعاتهم الشائكة، أما عن اختيارهم للنيل مني عبر أليسا فأعتقد أن هذا شيء طبيعي، خاصة وأنها قدمت معي «دويتو» ناجحا في نفس الألبوم بعنوان بتغيب بتروح وفيه غنت بإحساس فني جميل، ورغم ذلك أرى أنه من المؤسف أن يحاولوا تشويه علاقة زمالة بيني وبين فنانة تشق طريقها الفني مثل أليسا ولا يربطني بها سوى العمل الفني ولا شئ سواه. ـ وهل تسهم فكرة «الدويتو» في النجاح.. وماسبب اختيارك لـ «أليسا» ولم تستعن بمطربة أخرى أكثر نجومية وشهرة؟! بالتأكيد يسهم «الدويتو» في نجاح أي فنان، والدليل على ذلك نجده في كل الأعمال المشتركة التي حققت نجاحاً كبيراً في التراث العربي، واختياري لـ «أليسا» جاء بمحض الصدفة. حيث نصحني الأصدقاء بالتعاون مع فنانة كبيرة ولها اسم ساطع، ولكن أحب الوجوه الجديدة وأحب تدعيمهم وتشجيعهم، وكنت ذات مرة أشاهد التلفزيون فشاهدت أليسا فأعجبني صوتها وقررت لحظتها أن تشاركني الأغنية، والحمدلله أراني قد وقفت في الاختيار ونجح الدويتو الذي قدمناه سويا. ـ من الواضح أن اختياراتك تخضع لآرائك وحدك..؟! ـ نعم.. هذا صحيح، فأنا اختار أعمالي بنفسي وهذا يجعلني أكثر حرصاً ودقة، اختار الألحان والكلمات وتشاركني هذا الاختيار - أحيانا - زوجتي جيهان. ـ هل لديك هوايات أخرى غير الغناء.. وهل تمارسها - أيضا - بنجاح..؟! ـ نعم.. لدي هوايات كثيرة ومتعددة، وأغلبها أمارسها بنجاح يصل الى درجة الجدارة منذ الصغر، فأنا أمارس الطيران وأعشقه وأعشق السفر كثيرا وأهوى التصوير منذ طفولتي، وأعزف على العود، وأمارس الرياضة وخصوصا المشي، كما يجذبني الكمبيوتر فأجلس أمامه ساعات طويلة. العمل في السينما ـ لماذا لم نرك حتى الآن في أعمال سينمائية مثل غيرك من المطربين.. هل تخشى الفشل على الشاشة الكبيرة؟! ـ اطلاقا.. لأنني اذا أردت التمثيل في السينما فسأبذل كل جهد لأحقق النجاح، ولكني في حقيقة الأمر أنا مشغول بالغناء أكثر، وهذا ماجعلني اعتذرت عن عروض سينمائية كثيرة لأنها لم تحقق شروطي الفنية، وعموما السينما خطوة مؤجلة حتى أعثر على المشروع المناسب. ـ وأنت تستعد للتكريم في مهرجان القاهرة الدولي للأغنية.. ماالذي يمثله لك الغناء في مصر؟! ـ الغناء في مصر نقلة نوعية وفنية بالنسبة لي، فمنذ بداية مشواري الفني كنت أحلم كثيرا أن أغني على أرض مصر التي تنطلق منها كل الأصوات الجميلة، وعندما تحقق هذا الحلم، شعرت بسعادة غامرة، وقررت أن أكون جديرا بالثقة والحب الذي منحني أياه الشعب المصري، فقررت أن أكون أكثر حرصا في انتقائي لأعمالي وقلت لابد أن أكون مميزا حتى يتقبلني الشعب المصري والشعب العربي كله، فنحن جميعا شعب ذواق وأذنه موسيقية ولدينا قدرة على التمييز بين الجيد والسييء. ـ وهل لديك أحلام أخرى..؟! ـ أحلامي لا تنتهي أبدا، وحاليا تشغلني أمنية أدعو الله أن يعيني على تحقيقها في القريب العاجل، وهي أن أقدم عملا فنيا سياسيا يعكس حال الواقع العربي وما تعانيه الشعوب العربية، وخصوصا مايعانيه شعب فلسطين الحبيب وأشقاؤنا وأهالينا في الأرض المحتلة الذين يعيشون تحت سكين العدو الصهيوني الغادر الذي يرتكب ضدهم يوميا مجازر وانتهاكات لا تنتهي، أتمنى تقديم عمل يعبر عن كل ذلك ويحث العرب على الاتحاد والتضامن واتخاذ خطوات حاسمة دون الاكتفاء بشعارات متهالكة وقديمة.. فيجب أن ينتفض الجميع ويسعوا للقضاء على الظلم والغدر و.. العدو الصهيوني. القاهرة - نيرة صلاح الدين: