كما هو الحال بالنسبة لكل من موزارت وسالزبورج أو وليام شكسبير وسترافورد أون أفون، هكذا ستكون، منذ الآن، علاقة فدريكو جارسيا لوركا مع غرناطة، المدينة التي شاهد فيها النور لأول مرة. «أنا لم أولد بعد» هو عرض فني متعدد الوسائط، يخلط بين المسرح والموسيقى والتكنولوجيا الرقمية ويقوده كل من خوسيه كارلوس بلازا ومانويل كونرادو، ولقد بدآ نهاية الأسبوع الماضي بتقديم مقاطع من أعمال لوركا، كل ليلة، في حدائق «جينيرا لايف» في الحمراء. وسيستمر هذا العرض لغاية شهر سبتمبر المقبل حيث يصبو مسئولو المشروع إلى التوحيد بين اسم لوركا واسم المدينة الأندلسية في ظاهرة واحدة لا انفصام في عراها. إلى ذلك، يشارك في «أنا لم أولد بعد» أكثر من 120 فنانا، يقدمون مجموعة مختارة من نصوص للوركا أعدها فيسينتي مولينا فوكس، وتسعى إلى التعريف بشكل معمق بما هو ليس معروفا جيدا من حياة وأعمال الشاعر. وستتعاقب مناظر رقمية وتأثيرات حاسوبية وموسيقى الفلامينكو ومجموعة من الممثلين طوال سهرات الصيف وذلك داخل أسوار النصب الأثري الغرناطي. وفي معرض تقديم العرض الفني، قال بلازا انه «سيشكل واحدا من أهم الأحداث الثقافية العظيمة في الأندلس». وأشار إلى أنه «كان ضروريا بشكل مطلق أن نقدم لزائري غرناطة المرجعيات الخاصـة بالمديـنة ولوركا والحمراء». وأضاف: «لقد سألوني عن موعد عرض هذا المونتاج في مدريد أو برشلونة، وأجبتهم أنه لن يعرض أبدا، ذلك ان (أنا لم أولد بعد) شيء لا يمكن مشاهدته إلا في غرناطة، إنه شيء خاص بالحمراء فقط».
