تحول صرح «رويال أرسنال» أو الترسانة الملكية التاريخي الذي كان لعهد طويل يمثل مسرحا لصنع الذخيرة في وولويتش ببريطانيا إلى معهد سياحي كجزء من عملية إعادة إحياء شاملة يشهدها عصر السلم. بلغت تكاليف المشروع 16 مليون جنيه استرليني، كانت كافية لتحويل مصنع الذخيرة إلى متحف يستقطب اليه الكثير من الزوار ليعيد بهم عجلة الزمن إلى ذكرى جذابة لنشاطات ماضية كان يشهدها الموقع حيث استمرت فيه صناعة المدافع والقنابل لأكثر، من ثلاثة عقود. وتميز حفل الافتتاح باطلاق عيارات نارية قذفت بها فوهات مدافع حملتها قوارب تاريخية مرت عبر نهر التايمز تقدمها موكب لثلاث فرق بمزاميرها وطبولها ونزول مظليين ينشرون ألوانا دخانية. ويشير هذا المشهد الدراماتيكي على ولادة جديدة لهذا الموقع الذي أغلق عام 1967 ويسلط الضوء على إطلاق «قوة النار» وهو متحف متفاعل يروي قصة علم المدفعية بشطريه العام والخاص لفوج المدفعية الملكي الذي تأسس في ارسنال عام 1716. وتمثل «تجربة قوة النار»، كما باتت تعرف الآن، المرحلة الأولى من مشروع «إعادة إحياء ـ بواسطة ـ المحافظة»، والذي يقع على مساحة 32 هكتاراً من أصل مساحة مجمع أرسنال الكبير الذي كان يشغل مساحة 560 هكتارا، وحيث كان يعمل أكثر من 80 ألف شخص في إنتاج الذخيرة خلال الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918).