يصر الحظ المتعثر على مطاردة عارضة المجوهرات اللبنانية جومانة دخل الله، متنقلا معها بين اهرامات الجيزة في مصر، ومنطقة ساقية الجنزير، حيث منزلها، في بيروت. كانت المحطة الاخيرة فيه في العاصمة اللبنانية اثر عودتها من القاهرة، تقول: «لقد تعرضت لسرقة ومحاولة اغتيال في وسط احد شوارع بيروت، وفي عز النهار، فعندما كنت استعد للنزول من سيارتي، بعد ان اوقفتها قرب منزل احدى صديقاتي، واحاول قفل بابها، شعرت بقبضة عنيفة تمسك يدي، فسقطت حمالة المفاتيح من قفل الباب، وحاولت الالتفات الى الوراء، لكنني شعرت بيد كالكماشة تقبض على رقبتي، وتضيق على نفسي، بينما حاول احدهم نزع حقيبتي المعلقة في كتفي بعنف شديد. تتابع: حاولت الاستغاثة بالمارة، لكن احدا لم يجرؤ على مساعدتي، ربما لان المعتدين كانوا مسلحين وقد تمكنوا من سرقة حقيبتي وخواتم الالماس وساعة اليد الذهبية التي كنت احملها، وعندما تقدمت بشكوى ضد مجهولين في قسم الشرطة، افدت انني لاحظت سيارة حمراء تطاردني منذ ان خرجت من المنزل باتجاه مبنى صديقتي، ولانني لم اكترث للامر كثيرا، واعتقدت ان الامر ليس سوى فضول ومضايقات من شبان. لكن حل ما حصل للاسف، واذا كان من شيء سيبقى يطارد خيالي حتى وقت طويل فهو شعوري بالرهبة والخوف عندما أسير في شوارع بيروت، حتى لو كان ذلك في عز الظهيرة. لكن الالام التي تركتها الحادثة لم تزل من ذاكرة جومانة اخرى طريفة حصلت لها في اهرامات الجيزة قبل عودتها الى لبنان باسبوع، وان كانت لا تخلو من الألم هي ايضا. تقول: قصدت القاهرة لاعرض آخر منتجات احد «بوتيكات» المجوهرات العالمية من عقود واقراط واساور وخواتم وساعات وما شابه، لكن المسئول عن حفل العرض ابلغني ان موعده تأجل لاسبوع تقريبا، فقلت في نفسي، حسنا، اقوم بفسحة بانتظار ذلك وقصدت في اليوم التالي اهرامات الجيزة. وبعد ان ساعدني احدهم على «الصعود» الى ظهر الجمل، شعرت بدوار هو في الحقيقة خوف ووهم، فوقعت ارضا واستلقيت على يدي اللتين كنت سأعرض بهما المجوهرات الجديدة. واصيبتا برضوض قوية واحمرار وتورم لم يكن بالامكان الشفاء منها الا بعد اكثر من اسبوع. تختم فضل الله: ماذا كانت النتيجة؟ تأخر العرض مدة ثانية بسبب جمل الاهرامات». بيروت ـ شاكر وهبي