تعتبر اضطرابات الطمث من المشاكل الصحية التي لابد ان تعاني منها كل سيدة او فتاة في مرحلة ما من حياتها. وبغض النظر عن حدة هذه الاضطرابات فانها تستدعي مراجعة الطبيب المختص بالامراض النسائية لتحديد سببها بدقة ومعالجته بالشكل الامثل. عن هذه الاضطرابات تقول الدكتورة سابين افرام اخصائية امراض النساء والولادة بدبي. من المهم جدا معرفة بعض الاصطلاحات الطبية للتمييز بينها: 1ـ غزارة الدورة الطمثية: وهي دورة طمثية منتظمة شهريا، ولكن تترافق بغزارة الدم من ناحية الكمية، او ازدياد عدد ايام الحيض. 2ـ زيادة عدد فترات حدوث الدورة وتكرارها في شهر واحد: وهي دورات طمثية طبيعية من حيث كمية الدم ولكنها تتكرر كل 21 يوم اي كل 3 اسابيع. 3ـ قلة دم الحيض: وهو دورة منتظمة ولكن تحدث لمدة يومين فقط . 4ـ قلة تكرار الدورة الطمثية وهي دورات طمثية كل 35 ـ 40 يوما. من اهم الاسباب التي تؤدي الى اضطراب الدورة الطمثية: 1ـ امراض عامة مزمنة: مثل داء السكري، اضطراب نشاط الغدة الدرقية، تشمع كبد وغيرها. 2ـ امراض دموية وقلبية: مثل نقص الصفيحات الدموية، فقر دم مزمن، قصور قلب احتقاني. 3ـ اسباب نفسية: تغيرات في البيئة، التوتر النفسي، مشاكل عاطفية والاسباب النفسية تعتبر من اكثر الاسباب تواجدا ومسببا لاضطرابات الدورة. 4ـ تشوهات رحمية: مثل الرحم ذي القرنين ووجود رحمين عند امرأة واحدة. 5ـ اللوالب وهي ايضا تعتبر من الاسباب الرئيسية للغزارة الطمثية. 6ـ الالتهابات: مثل التهاب الانابيب والملحقات المبيضة والتهاب باطن الرحم. 7ـ داء البطان الرحمي او هجرة بطانة الرحم للخارج. 8ـ اكياس وأورام في المبيض. 9ـ ورم ليفي في الرحم ـ بوليبات داخل جوف الرحم 10 ـ اضطرابات هرمونية تؤثر على المبيض وبالتالي تسبب اضطراب الدورة الطمثية. التشخيص يتم تشخيص الحالة المرضية وتحديدا أهم اسبابها استنادا للقصة السريرية التي تعتبر مهمة جدا لمعرفة كمية الدم ومدة تكراره حيث تسجل المرأة تاريخ الدورة لعدة اشهر لملاحظة نوعية الاضطراب. ويجب التأكد من وجود او عدم وجود أية امراض اخرى عامة تؤثر وتزيد من غزارة الدم ومناقشة الضغوط النفسية والمشاكل العاطفية حيث لها تأثير كبير اضافة الى اجراء الفحص الطبي الشامل ايضا، الذي يتضمن: 1ـ الفحوصات الدموية: خضاب الدم، عدد الصفيحات الدموية، معايرة هرمونات الغدة الورقية، دراسة هرمونات المبيض كالاستروجين والبروجسترون، معايرة سكر الدم. 2ـ تجريف الرحم: وهو مفيد لازالة بوليبات رحمية ان وجدت او لأخذ خزعة من باطن الرحم ودراستها وتحتاج لدخول المستشفى حيث تتم تحت التخدير العام. 3ـ تصوير الرحم والانابيب شعاعيا، وهو مفيد للكشف عن الورم الليفي او تشوهات رحمية، وهو لا يحتاج للتخدير بل عبارة عن حقن الرحم والانابيب بمادة ظليلة ترى شعاعيا، ويجب ان تجرى في العشرة ايام الاولى من الدورة الطمثية. 4ـ التصوير بالامواج فوق الصوتية للكشف عن اورام ليفية في الرحم او اورام مبيضية. 5ـ واخيرا تنظير باطن الرحم حيث نستطيع رؤية باطن الرحم بالمنظار لنفي وجود بوليبات رحمية. العلاج بعد التوصل للتشخيص الدقيق يتم العلاج وفقا للسبب وهذا ما يحدده الطبيب الذي يلجأ للعلاج بالادوية كالهرمونات من استروجين وبروجسترون مع فيتامينات او قد يلجأ الى الجراحة لاستئصال ورم ليفي او ازالة اكياس بيضية وبوليبات رحمية، او قد يضطر الطبيب لاجراء تجريف باطن الرحم حيث يسيطر على النزف بشكل مؤقت او استئصال الرحم في الحالات الضرورية وبشروط معينة. واخيرا تجدر الاشارة الى عدم اهمال مثل هذه الاضطرابات واستشارة معالجتها بالشكل الامثل دون حدوث اية مضاعفات غير مرغوبة.