فيلم «السريع والغاضب» هو بالضبط ما يوحيه عنوانه ـ عمل أرعن إلى درجة انه جيد. هذه القصة المستوحاة من مقال في مجلة «فايب» عن سباق للسيارات القديمة في لوس انجلوس له أجواء السبعينيات مع ان حوادثها تدور اليوم، والسيارات المتسابقة القوية ليست سيارة الأولدزموبيل التي يملكها والدك. والرجال اليوم غاضبون وقد ملأوا أجسامهم بالوشم، والنساء مجرد زينة شبه عارية، والسيارات فارهة ذات محركات مزمجرة. ويلعب بول ووكر دور رجل بوليس سري يحاول اختراق عصابة كبيرة لأعمال الخطف، المشبوهون فيها من اللاعبين الكبار في موجة التسابق في شوارع المدينة. ويصل بول إلى نقطة الانطلاق بسيارته الغريبة ذات الطلاء الأخضر المتوهج، إلا انه من المدهش أن بقية الشبان هناك لا يشكون انه مجرد مدّع، رغم شعره المدهون والخسة البادية الظاهرة على وجهه. وبطريقة ما يلفت برايان أنظار دومينيك (فينس ديزل)، ملك السباقات المخيف الذي يتسابق طاقمه مع عصابة آسيوية في سباق السيارات وفي أعمال الاجرام على حد سواء. كما انه يترك انطباعا على شقيقة دومينيك ميا (جوانا بروستر) التي لا تفعل شيئا على الشاشة سوى ارتداء الألبسة الضيقة والزعيق «كفى» عندما تثور أعصاب شقيقها وأصدقائه ويسوء سلوكهم. دومينيك يغار على شقيقته ميا (هناك قصة غير ضرورية عن وفاة والدهما في سباق السيارات المحطمة)، وهو يوجه انذارا لبريان: «إذا حطمت قلبها سأحطم وجهك». ديزل هو الممثل المثالي لهذا الدور برأسه الحليق وعضلاته المنفوخة، والمخرج روب كوهين الذي عمل معه في فيلم «الجماجم» في السنة الماضية يفسح له المجال كثيرا لعرض عضلاته. ووكر هو نجم الفيلم بلا منازع، إلا أن الفيلم هو فيلم ديزل. إلا أن السباق بحد ذاته يشكل الناحية التي يتساوى الاثنان فيها. والمنافسات مصورة ومحررة (مونتاج) باتقان بالغ ـ وبالتالي فهي سريعة وصاخبة، وثمة إثارة ملفتة في عملية الاختطاف الفاشلة على طريق صحراوية تشارك فيها ثلاث سيارات سباق وشاحنة ذات 18 عجلة. ولكن هناك أيضا مشاهد أقل بريقا، ولكنها ملفتة أيضا للممثلين الثانويين. إذ يبدو تشاد ليندبرغ، في دور أحد أفراد فريق السباق التابع لدومينيك إنه يقلد جيوفاني ريبيزي الذي مثل فيلم المطاردات «سرقة في 60 ثانية» في الصيف الماضي. وبرع ريك يون في دور جوني تران، زعيم العصابة الآسيوية المريض والخطر ـ وهو يملك قدرة مدهشة على اطلاق النار من وراء ظهره بمسدسه الأوتوماتيكي وهو منطلق على طرق جبلية ملتوية بدراجته النارية. ويبدو تيد ليفين وكأنه انتشل لتوه من السبعينيات في دور شرطي يضع على عينيه نظارة ذات إطار مذهب ويهوى التهام الحلوى فيما هو منهمك في تخطيط خطوته التالية في التحقيق الذي يجريه. خدمة «أ.ب»