خلال 30 عاما فقط تحول نهر «التايمز» في بريطانيا من بالوعة للمياه الملوثة الى أحد أنظف الانهار التي تمر بالمدن في العالم. وبفضل جهود انصار حماية الانهار والغابات عاد أحد أشهر أنهار العالم والذي يجري 322 كيلومترا الى الحياة وهو يتحسن طول الوقت. وقالت اليسون تيلور من انصار حماية البيئة لرويترز ينظر كثيرون الى النهر ويرون لونه البني ويعتقدون انه ما زال ميتا ولكنه ليس كذلك.. انه حي. في الستينيات وبعد قرون من الاهمال عندما كانت الفضلات المعالجة للملايين من سكان لندن تلقى في النهر كان يوصف بأنه نهر ميت.. وبدأت حملة تنظيف. وجرى تغيير معامل معالجة الصرف الصحي وتطويرها. واصبح النهر الان موطنا لما يصل الى 118 نوعا من الاسماك و350 نوعا من الكائنات اللافقارية ومنها اليسروع التي لا تعيش الا في المياه النظيفة فقط. واليسروع هي الحشرة في الطور الانتقالي بين اليرقة والحشرة الكاملة. وقالت لرويترز في مكتبها الصغير على ضفاف النهر في تشيسويك بغرب لندن كان معنا هنا العام الماضي ستة الاف طفل. عندما يحضرون الى هنا لاول مرة نقول لهم ان المياه تمثل 98 في المئة من تكوين اجسامهم مما يعني انه اذا كانوا يعيشون في لندن فهم مكونون من نهر التايمز. واضافت ضاحكة كثير منهم يستاءون من هذه الفكرة في بادئ الامر. وقالت اليسون النهر له ايقاع يتغير مع المواسم وكلما ادرك الاطفال هذا يصبحون اكثر اهتماما فهذا هو نهرهم في نهاية الامر.. اننا نسعى لربط الناس بنهرهم. واشادت راشيل هيل بعمل تيلور قائلة انه يساعد الجهاز البيئي في سد العديد من الثغرات. واضافت دراسة المصب امر معقد بحق. اننا نتعلم طول الوقت والنهر يزداد نظافة طول الوقت الا اننا لا نعتقد انه عاد الى مكانته التاريخية. رويترز