ذكر تحليل اجرته «احصائيات كندا» ان حوالي 48% من الكنديين يعانون من السمنة وتعتبر مدينة «سانت كاثارينيز» بمقاطعة اونتاريو «الاسمن» نسبة لوجود 57.3% من البدينين فيها. وأوضحت «الاحصائيات ان الكنديين يعانون من السمنة وزيادة كميات الدهون ليس لعدم مراقبة اوزانهم فقط، بل ان الأمر اكثر تعقيدا اذ يتصل بتخليهم عن التأنق ومظاهر الزينة نتيجة المشاكل الناجمة عن تغيير نمط المعيشة. وتجسد سانت كاثارينيز ذلك بوضوح، حيث تحولت الارض الزراعية المعشبة الى مناطق سكنية ومراكز للتسوق بعد انشاء المصانع الضخمة عليها، وقد عرفت هذه البلدة الصغيرة نمواً اقتصاديا متفجراً ارتفع معه عدد السكان الى أكثر من 100 الف نسمة. وأظهر التحليل ان الكنديين يعرفون بأنهم اكثر شراهة في العالم، اذ يستهلك الفرد الكندي ما معدله 2.921 سعرة حرارية يومياً، يتحول ثلثها الى دهون، بينما تحتاج المرأة النشيطة لاستهلاك معتدل يقدر بحوالي 1.800 سعرة حرارية في اليوم والرجل الى حوالي 2.500 سعرة حرارية. وكشف ان المدن الكندية التي تضم اعدادا كبيرة من البدينين تستهلك الواح الشكولاتة بكثرة، اضافة الى الاطعمة الجاهزة ذات السعرات الحرارية الاعلى. وعلى الصعيد نفسه، افادت دراسة حديثة ان سمنة الاطفال تزداد نسبتها في كندا والعالم على نحو يسهل تمييزها ويجعل منها احد اوبئة العصر المستعصية. وجاء في الدراسة التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الكندية، ان السمنة بين الاطفال انتشرت بسرعة كبيرة، خصوصا خلال الفترة من 1981 الى 1996، وذلك بنسبة 92 في المئة للاولاد و57 في المئة للبنات، وان واحدا من ستة اطفال كنديين يزداد وزنهم بشكل مفرط. وأظهرت الدراسة التي شملت 270 الف طفل ان نسبة مرض السكر ارتفعت بين الاطفال والمراهقين بنسبة 2 في المئة، وهي في ازدياد ملحوظ بين البدينين منهم، كما ارتفعت لديهم مستويات ضغط الدم والتعقيدات التجبيرية.