قام خليفة محمد الخلافي مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي صباح أمس في حفل بهيج بازاحة الستار عن اللوحة الجدارية في صالة التعاملات الرئيسية بمبنى الدائرة وذلك في حضور عدد كبير من الملاك ورجال الأعمال والدلالين وعملاء الدائرة. وصرح على اثر ازاحة الستار بأن دائرة الأراضي والأملاك بدبي إذ تحتفل بكشف الستار عن الجدارية «دبي» الذي صممها فناننا المواطن موسى الحليان فإنها بذلك تحتفل ببدء مرحلة جديدة من العمل لخدمة عملاء الدائرة بتوفير بيئة مناسبة لهم لانجاز معاملاتهم والالتقاء مع بعض في جو صحي مضياف. وأضاف ان دائرة الأراضي والأملاك خلال أربعين عاما من عمرها حرصت على توفير المكان المناسب للالتقاء بين المواطنين ونحن من خلال التحسينات التي قمنا بها على صالة المعاملات نطمح باستعادة ذلك الدور وعليه فإن هذه الاحتفالية هي بحق دعوة لجميع المواطنين لزيارة الدائرة والتعرف على الخدمات التي تقدمها ولقضاء بعض الوقت في مجلسها المفتوح. وأكد على ان توفير البيئة الصحية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لنا بدءا من منع التدخين في كل الدائرة واعلان الدائرة بيئة خالية من التدخين مرورا بتوفير أماكن الجلوس المناسبة والمقاعد المريحة للعملاء والاهتمام بالناحية الجمالية في الصالة من خلال اللوحات التعريفية والارشادية وأخيرا هذه الجدارية التي تمثل بحث الارتباط التاريخي بين الدائرة ومدينة دبي التي اجتمعت أهم معالمها العمرانية لتكون هذه الجدارية وتصرخ باسم دبي. وفي ختام الحفل شكر المدير العام الحضور مكررا الدعوة لهم ولجميع المواطنين لزيارة الدائرة ومؤكدا على أهمية التواصل المستمر مع العملاء. ويمثل كشف الستار عن الجدارية «دبي» مرحلة جديدة في العمل بدائرة الأراضي والأملاك هدفه الارتباط بشكل أكبر وأقوى مع عملائها وهي مرحلة أولى في برنامج يهدف لتحقيق المزيد من التواصل والترابط مع المواطنين. وقد كانت دائرة الأراضي والأملاك في مبناها القديم تمثل هذا الدور حيث يقصدها كل صباح العشرات من المواطنين ورجال الأعمال للالتقاء والحديث والتعرف على الفرص الاستثمارية في سوق العقارات المحلي. ومن هنا كانت فكرة الجدارية لتعكس الدور العمراني في اقتصاد الامارة وهكذا أخذ الفنان موسى سلطان الحليان وهو المسئول الفني في قسم العلاقات العامة بدائرة الأراضي والأملاك وأحد الفنانين المعروفين من أبناء الدولة، طرف الخيط ليبدأ في تنفيذ الفكرة معتمدا على عدد من المعالم العمرانية للامارة التي تمثل بحق العمر الزمني للدائرة وتعكس اسم دبي. يقول موسى الحليان: عندما بدأنا التفكير في تغيير شكل صالة المعاملات لتتوافق مع مرحلة التطوير وتحقيق التواصل الدائم مع العملاء كانت الجدارية جزءا رئيسيا من خطة التغيير ومن هنا بدأت مرحلة التفكير في رسم لوحة يمكن أن تمثل الارتباط بين الدائرة ودبي ولا شيء يعبر عن هذا الارتباط بصدق سوى العقارات التي هي بلا شك تملك الكثير من التميز ليس على مستوى الامارة فحسب بل على المستوى العالمي. ويضيف قائلا: هكذا بدأت الملامح الأساسية للجدارية العقارية في الامارة يجمعهم الخور لتكون من خلال انعكاسات هذه المباني على صفحة أو سطح الماء كلمة DUBAI حيث جاءت من هنا تسمية الجدارية باسم دبي. ويوضح الفنان موسى ان جدارية دبي تعتمد في مكوناتها على سبعة معالم تبدأ من «برج العرب» وتنتهي بالصحراء مشيرا الى ان برج العرب هو اليوم المعلم الأشهر في دبي وهو يمثل المعلم الأشهر عالميا وهو في جداريتنا يمثل الحرف D أو أول حرف في كلمة دبي باللغة الانجليزية. فيما يأتي بعد ذلك المعلم الثاني وهو أبراج الامارات وهو اليوم يعد أعلى مبنى في دبي ولكن أهم ما في هذا المعلم المهم هما البرجان اللذان كونا حرف U أو ثاني حروف كلمة دبي، وأبراج الامارات كفندق رئيسي وكمقر لعدد من أهم الشركات والجهات أصبح يمثل التجارة والسياحة. أما المعلم الثالث فهو مبنى بنك دبي الوطني هذا المبنى الذي يمثل اليوم معلما رئيسيا في دبي صورته العديد من التقارير والأغاني وهو يمثل القوة الهائلة لاقتصاد دبي وفي الجدارية يمثل الحرف B أو ثالث حرف في كلمة دبي. ويأتي المعلم الرابع وهو برج الساعة المعروف للجميع داخل وخارج الدولة فهو أحد أقدم المعالم في امارة دبي قيمته التاريخية مهمة لان تاريخه يمتد بامتداد تاريخ الامارة وهو يشكل حرف A في كلمة دبي. ويكمل تلك المعالم المعمارية المركز التجاري والذي كان المبنى الأطول في الشرق الأوسط وهو اليوم مركزا للتجارة والمعارض في دبي وهو يمثل حرف I أو آخر حرف من حروف كلمة دبي باللغة الانجليزية. ويذكر الفنان موسى الحليان بأن تلك المعالم المعمارية لابد أن تضاف إليها معالم أخرى طبيعية حيث يأتي الخور أو البحر كمعلم سادس في الجدارية حيث يمثل الخور الذي تنعكس على سطحه هذه المعالم العقارية لتكون كلمة دبي الانطلاقة الحقيقية للتجارة في الامارة فمن خلال ارتياد سكان دبي البحار شاهرين اسم مدينتهم كمركز مهم للتجارة في الخليج عرف عن هذا الخور ودوره المهم. ويأتي في ختام هذه المعالم معلم طبيعي نتميز به هنا وفي وطننا العربي منذ القدم وهو الصحراء حيث تمثل رمال الصحراء مدى الأصالة التي تزخر بها دبي ومدى الارتباط بالأرض التي هي بلا شك العامل الأكثر أهمية في أي تطور.