يلجأ اللصوص إلى وسائل تزداد جرأة وعنفا يوما بعد يوم للسطو على الشبابيك الآلية وعلى أموال المصارف في أنحاء العالم. غير أن شركة نورديا المصرفية التي تعتبر الأكبر في الدول الاسكندنافية، قررت أن تكون السبّاقة إلى الاستعانة بنظام أمن مطّور في المملكة المتحدة يستند إلى بيانات شبكة الانترنت الداخلية الخاصة به ليؤمن مجموعة من الوظائف المتعددة مثل التلفزيون ذو الدائرة المقفلة، والتحكم بعمليات النفاذ، وتأمين المراقبة والتنبية وإصدار التقارير بصورة متواصلة. كما يتيح النظام الجديد ادخار الأموال فيما يؤمن مزيدا من المرونة في العمل. وبالفعل يجري اليوم تجهيز 80 فرعا من فروع مصرف مريتا نوردبانك الذي يقع مقره الرئيسي في ستوكهولم، بجهاز باكوم الذي صنعته مجموعة بيل المتمركزة في لندن، وذلك وفقا لعقد أولي قيمته مليون جنيه استرليني جرى توقيعه بين الفريقين في نهاية العام 2000. وشركة بيل، التي تعد بين زبائنها مصرف اسكتلندا الملكي، فازت بهذا العقد وسط معارضة محلية شرسة. يقول أيك بجرك، مدير الأمن في مصرف مريتا نوردبانكن وعضو الجمعية السويدية للجنة أمن المصارف الفنية: «الأسباب الرئيسية التي جعلتنا نختار شركة بيل ونظام باكوم كانت سهولة الوصول والكلفة المتدنية نسبيا وإمكانية استعمال شبكة الانترانيت الداخلية التي نملكها». أما الأنظمة الأخرى فتتطلب في معظمها تسديد اشتراك مالي شهري مرتفع وكذلك فترة انتظار طويلة قد تعادل ستة أسابيع قبل اجراء التعديلات اللازمة على النظام. يضيف بجرك: «أما مع نظام باكوم، فما من اشتراك شهري ويمكن تأمين الوصلات الجديدة من خلال دقائق معدودة. فالأمر لا يتعدى مجرد وصول النظام بالشبكة نظرا لاستقرارها». وكان من الطبيعي أن يثير تحرك مصرف مريتا نوردن هذا تجاه نظام باكوم اهتمام الجمعية السويدية لمديري أمن المصارف. «ان مديري الأمن الآخرين ينتظرون أن نستكمل البرنامج قبل أن يقوموا بزيارة مواقعنا للوقوف على كيفية عمل النظام. واني أتوقع أن يعمد الكثيرون غيرنا في السويد الى الاستعانة بهذا النظام»، ويضيف بجرك، هذا وكان نظام بيل أحد المعالم الأساسية في المعرض والمؤتمر الدولي للحريق والأمن الذي نظّم في مركز المعارض الوطني في برمينجهام في منطقة المدلاندز الانجليزية في شهر مايو. تضمن العرض معرضا مصغراً مستقلا تحت اسم «الحلول الأمنية للعام 2001» وكان مخصصا للمستعملين النهائيين، الذين ازداد عددهم بنسبة 13% هذه السنة، ونظم إلى جانب المعرض والمؤتمر الدولي للشرطة، أكبو 2001. يتميز المعرض والمؤتمر الدولي للحريق والأمن ببعده العالمي وهو يتضمن مقصورة للزوار الدوليين يعمل فيها موظفون يتكلمون لغات عديدة، بالاضافة إلى شبكة لقاء دولية وأمسية ضيافة عالمية مصممة لتخطي حواجز اللغة والثقافة ولجعل الزوار يشعرون انهم في بلدهم. هذا ويفتخر المعرض والمؤتمر الدولي للحريق والأمن بكونه أحد أكبر المعارض العالمية لتكنولوجيا الأمن الجديدة والمتطورة وبأنه يشجع الشركات المعنية بهذا القطاع من خلال اطلاق الجائزة السنوية لصناعة الأمن المصممة «لتعزيز معايير الجدارة والامتياز في صناعة الأمن». أما لجنة الحكم فمستقلة ومؤلفة من تسعة أعضاء تعينهم جمعية صناعة الأمن البريطانية والمباراة مفتوحة للشركات من كل أنحاء العالم التي تنتج منتجات «فريدة في مفهومها وتصميمها وأدائها وتستعين بآخر ما توصلت اليه التكنولوجيا في مجال صناعة الأمن وتلبي حاجات الزبائن». أما هذه السنة فقد تم اختيار 12 مرشحا نهائيا، كان بينهم 8 شركات بريطانية. يشترك في المعرض والمؤتمر الدولي للحريق والأمن ما يزيد على 500 شركة وبالتالي من الصعوبة بمكان تعداد جميع الابتكارات الجديدة البريطانية، لكننا يمكن أن نذكر مثلا ان شركة هاربر تشاليس حظيت مؤخرا بدعم الحكومة لنظام «بيلس سكيور» للسياجات الالكترونية بعد أن خضع هذا النظام لتجارب تضمنت هجمات نظمتها القوات الجوية الخاصة وتخطى التجربة بنجاح. ومن المنتجات البريطانية المهمة الأخرى: ـ آلة التصوير من انتاج باكسال ذات الوظائف المتطورة، مثل الانعكاس الأبيض الذروي، والتعويض عن الضوء الأسود، التي تتيح لها تأمين صور رائعة في ظروف إنارة صعبة ومتغيرة، على الطريق السريع مثلا حيث ان الضوء المنبعث من المصابيح الأمامية للسيارات يؤثر سلبا على معظم آلات التصوير ويعميها. ـ جهاز مراقبة الأبواب والمداخل «نوفا» من انتاج شركة «بي.بي.تي. سكيوريتي»، وهو أصغر جهاز مراقبة ملون يمكن تركيزه داخل الجدار وهو يوفر مراقبة مثالية للزوار. ـ جهاز اثيربروكس الصغير لمراقبة الأبواب من شركة «سي.أي.ام. سيستمز» وهو يتيح التحكم بجميع مكونات الأبواب المحلية ويتضمن ملقما مدمجا موصولا بشبكة الانترنت يتيح للمستعملين النفاذ اليه من أجهزة الكمبيوتر البعيدة. ـ جهاز ديجيتال سبرايت لايت المتخصص من شركة «مايكروز» الذي يجمع بين تعدد الارسال المرئي الرقمي والتسجيل والنقل عبر الشبكة. يمكن مشاهدة الصور على جهاز كمبيوتر عادي كما يحل النظام كل المسائل المتعلقة بإدارة أشرطة التصوير. ـ جهاز الرؤية الليلية من شركة «دروينت سيستمز» الذي يجمع بين خمس وحدات منفصلة ويدمجها (آلة تصوير وعدسات ومبيّت وأدوات إنارة وتكتيف) في إطار جهاز واحد يؤمن امكانية المراقبة حتى في الظلام الحالك. ـ نظام فيراج إن الثلاثي الأبعاد للتعرف على معالم الوجه من انتاج شركة «نويرودايناميكس» والذي يسمح بتشكيل قناع للوجه ثلاثي الأبعاد ثم يحاول التوفيق بينه وبين صور لأوجه مخزنة في قاعدة بيانات. إلى جانب استعماله في مجال الأمن، يمكن وصله بأنظمة السلامة من الحريق وأنظمة المراقبة البيئية الذكية. ـ نظام التلفزيون ذو الدائرة المقفلة السريع النشر من انتاج شركة «تيكسيك أوروبا» الذي يتضمن جهاز تركيز ومنصة للكاميرا ووحدة تحكم قادرة على الارتفاع والانزلاق على السواري مع جهاز تحكم عن بعد. ـ مجموعة مراقبة النفاذ المدمجة التي تتيح التحقق من البصمات مع خيار تخزين البصمة على بطاقة. يمكن تركيزها على باب واحد أو تعزيزها لتشغيل أبواب عدة.