يضفي الأطفال المزيد من الفرحة على الحياة الزوجية، والطفل كما هو معروف يحتاج للرعاية الصحية منذ مرحلة الحمل وما قبل الزواج، إذ يعتبر الفحص الطبي قبل الزواج من الخطوات، الأساسية التي ينبغي القيام بها لتجنب حدوث أية اضطرابات أو تشوهات خلقية. وبالاضافة إلى ذلك تتطلب رعاية الطفل الكشف الدوري وتغذيته بشكل جيد واعطاء اللقاحات التي تقيه من مخاطر الأمراض، ومن الفحوص المهمة التي ينبغي القيام بها فحص الغدة الدرقية لكل طفل بلغ عمره خمسة أيام، إذ أن هذا الفحص يعتبر ضروريا للتأكد من سلامة الغدة الدرقية وعدم اصابة الطفل بالغدامة. قصر هرموني عن الغدامة وكيفية تشخيصها والوقاية منها يقول الدكتور زهير مهمندار من مستشفى دبي: الغدامة من الأمراض الهرمونية التي تنشأ عن اضطراب في هرمون الغدة الدرقية المعروف بالتيروكسين، والذي ينجم عنه الاصابة بالتخلف العقلي واضطرابات جسدية أخرى. ومن المعروف بأن الغدة الدرقية تلعب دوراً مهما في تفاعلات الجسم الكيميائية المختلفة. ولهذا فإن أي اضطراب في افرازات الغدة الهرمونية يؤثر على وظائف أعضاء الجسم المختلفة. يصاب طفل واحد من بين كل ثلاثة آلاف طفل بهذا المرض الذي غالبا ما ينجم عن عدم تكون الغدة خلقيا. اضطرابات الغدة الدرقية من أهم أسباب اضطرابات الغدة الدرقية: ـ عدم تكون الغدة خلقياً. ـ عدم قدرة الغدة على استخدام اليوم الذي يدخل في تركيب الهرمونات الدرقية. المظاهر السريرية معظم المصابين بالغدامة قد يولدون بحالة ظاهرية جيدة، حيث لا يتم اكتشاف الاصابة إلا بعد ظهور المظاهر السريرية والتي قد يستغرق ظهورها الشهر تقريبا، وهذه المدة كافية لإحداث تلف في الخلايا الدماغية والذي ينجم عنه تأخر النمو وحدوث التخلف العقلي، ومن هنا نجد أن الكشف المبكر عن هذا المرض يكتسب الكثير من الأهمية، نظرا لامكانية وقاية الأطفال من مضاعفات هذا المرض وحمايتهم من الاصابة بالتخلف العقلي. تتفاوت شدة المظاهر السريرية وفقا لمستوى الهرمون الدرقي ومن أهم المظاهر السريرية نذكر: ـ صعوبة الرضاعة. ـ الخمول وكثرة النوم. ـ ضعف البكاء وتغير الصوت. ـ تغير ملامح الوجه وكبر وثخانة اللسان. ـ فتق السرة. ـ ملمس الجلد يكون خشناً. ـ جفاف الشعر وتساقطه. ـ الاصابة باليرقان لدى حديثي الولادة. التشخيص المبكر كما أشرنا إلى أن التشخيص المبكر يقي من المخاطر، وعملية التشخيص المبكر عملية سهلة وبسيطة إذ يمكن تحليل دم المولود في الأسبوع الأول من ولادته للتأكد من مستوى الهرمون الدرقي، ولدى التأكد من وجود اضطراب في الهرمون الدرقي يتم العلاج مباشرة والذي يمنع حدوث المضاعفات وتطور المرض ويقي الطفل من مخاطر الاصابة بالتخلف العقلي وتأخر النمو. وتجدر الاشارة إلى أن الكشف الاستقصائي عن هذا المرض يتم بشكل روتيني في المشافي الحكومية، ومن المفترض أن يجري أيضا في المشافي الخاصة من أجل المحافظة على صحة وسلامة الأطفال.